العدد رقم : 1147

الخميس - السادس من - ديسمبر - لسنة - 2018

الرياضية || الشعر الشعبي || خدمة المجتمع || ارشاد أكاديمي || آراء وأفكار طلابية || آفاق نفسية || مدينة صباح السالم الجامعية || آراء جامعية || الأنشطة الثقافية والفنية نظمت ورشة الرسم المائي || د.النشمي: كتابة العقد إجراء توثيقي قانوني لحفظ الحقوق || طلبة جيولوجيا البترول زاروا مختبرات رصد الأحياء البحرية || "دراسات الخليج " عقدت ندوة الأرشيف الوطني الكويتي || فريق البرامج العامة والتخصصية نظم ورشة MAT LAB || افتتاح استراحة الشريعة "الخيمة الشتوية" || الجامعة شاركت في المؤتمر الثالث للفيزياء الفلكية || د.الأنصاري : الجامعة تشجيع الباحثين في التاريخ والآثار والآداب الأخرى || تتويج فريق طالبات الطب بطلا لدوري مناظرات الجامعة || " الإدارية " عقدت ورشة لمناقشة معايير وقيم الاعتماد الأكاديمي الدولي || انتصار السالم : الإيجابية منظور للحياة وتجلب السعادة || د.آدم كامل : الحبشة نقطة البدء لنشر الدعوة الإسلامية حول العالم || مكتبة الكويت الوطنية ...تحية!! || "الهندسة " نظمت ورشة " كتابة التقارير" للمشاركين في مسابقتها السادسة || استمرار عملية التسجيل للطلبة المستمرين || د.المطيري : تقديم طلبات الالتحاق بالجامعة الكترونيا حتى الأربعاء || العلوم الاجتماعية كرمت المشاركين بالرحلة البرلمانية لمجلس الأمة || " الدراسات العليا " عرضت "أسلوب الكتابة العلمية || الخليفي : إبراز الحس الإبداعي لدى طلبة الجامعة || "علوم المعلومات " شارك باليوم العالمي لنظم المعلومات الجغرافية || اللقاء التنويري لطلبة المشاريع في الهندسة الاربعاء || "الخوارزمي " نظم ورشة لموظفي "العلاقات العامة " لتعريفهم بنظام office 365 || موظفو التقدم العلمي زاروا مركز مختبرات النانوتكنولوجي بالهندسة || اختتام دورة مهارات استخدام نظام " Office 365 " لموظفي الجامعة || عبدالله : الإعلام الجديد ساهم فى تقارب الشعوب اجتماعيا وفكريا وسياسيا || د.الهاجري: حماية البيئة وتطوير تقنيات جديدة للتكيف مع الاحتياجات || هاشم قدمت نصائح وإرشادات للطلبة لتحقيق حياة عملية ناجحة || د.المكيمي: تطوير التعاون الثقافي والتعليمي بين جامعة الكويت وجامعات أوكرانيا || اختبارات موفقة وإجازة سعيدة || د.المهنا ود.برونيت كشفا تاريخ الألقاب الكويتية وظواهرها || " الحياتية " نظمت معرض العمل التطوعي || الصحة العامة ساهمت بتنظيف شاطىء أبو حليفة || عرض خاص للفيلم الوثائقي " ماكلين" بدار الآثار الإسلامية || نعمة عرضت تجربتها في محاضرة الأنباط والمدينة الرومانية || الموسوي أجاب على سؤال " هل مر العرب بعصور ظلام ؟ في الآداب || "الطب " افتتحت غرفة المطالعة || براءة اختراع أميركية لطلبة الهندسة عن جهاز المساعده في سحب المقطورات الميكانيكي || الأنشطة الثقافية والفنية نظمت رحلة تصوير في نقعة الشملان || الصحة العامة استضافت برنامج نيو كويت التلفزيوني || اتحاد المؤرخين العرب كرم د.الهاجري || الإدارية نظمت معرض " يوم الملصق " || القصار : نشر ثقافة التمويل الاسلامي لتسهيل عملية خلق منتجات مالية جديدة ||
 

قياديون سابقون وحاليون في مرابع الذكرى


بعد مرور خمسين عاماً  على إنشائها و استمرارها مركز إشعاع فكري
د.الخرافي: لابد من بحث تغيير التعليم عموما والتعليم العالي على وجه الخصوص
د.الإبراهيم: وقفة مراجعة شاملة لتقويم مسيرة الجامعة منذ التأسيس إلى وقتنا الحالي
د.العبدالرزاق: الجامعة عروس الكويت ولها دور كبير في تطور المجتمع ورفاهيته


د.الأنصاري: انجازات كبيرة في كافة الأنشطة والمجالات الأكاديمية والبحثية والتخطيطية 
د.الفارس: بيت الخبرة ومركز إشعاع أكاديمي وفكري زودت سوق العمل بخريجين متميزين 
د.خدادة: ما أشبه اليوم بالبارحة فالجامعة هو البيت الذي عرفته ولاأزال أحبه  
د.الغنيم: عملت على تحقيق الأهداف التربوية والاجتماعية والعلمية لخلق مجتمع يسمو بتفكيره
مقدسي:استمتعت في الدراسة بالجامعة و منحتني بعثة دراسية لأربع سنوات
المديرس: مسيرة علمية وأدبية خيرة خرجت جيلا واعدا لمستقبله ولمستقبل هذا البلد
د.المحمود: خريجوها تقلدوا أهم المناصب بالبلاد واستطاعوا أن يساهموا في الخطط التنموية
د.الجلال: مشعل في الطريق الى التقدم ومصنع لإعداد الأجيال والكفاءات البشرية 
د. الشعيب: مؤسسة علمية رائدة أرست تقاليد عالية نحو الريادة والتميز المعرفي والجودة
 الساير: مرحلة النضوج الفكري والتأمل العقلي في كل المفاهيم والقيم 
د.الهاشل: الكويت بحاجة إلى قراءة جديدة للواقع الاجتماعي وإعادة النظر في مناهج التعليم
أعرب قياديو جامعة الكويت السابقون وخريجوها القدامى عن بالغ سعادتهم بمناسبة مرور خمسين عاماً على إنشاء جامعة الكويت، حاملين من خلال كلماتهم ذكريات عطرة يحملونها عن الجامعة، ومستذكرين مدى استفادتهم من الخبرات الكثيرة التي مروا بها سواء كانوا ممن احتل مناصب قيادية بها أو درس في كلياتها.

مدراء الجامعة
 وفي هذا السياق قال مدير الجامعة الأسبق د.حسن الإبراهيم: إنها لمناسبة سعيدة على قلوبنا جميعاً أن نحتفل بذكرى تأسيس جامعة الكويت، مع حلول يوبيلها الذهبي، لنؤكد على نهجها الذي خطه المؤسسون لتكون موئلاً للعلم والعلماء، تستجيب لاحتياجات مجتمعنا وتقود حركة التنمية فيه .
أضاف «إنها وقفة وفاء، وتحية إكبار وإجلال للمؤسسين الرواد، ولكل من أسهم برعاية مسيرة الجامعة وتقدمها، من مديرين سابقين، وعمداء كليات، وأساتذة وطلاب علم».
و أردف «ومع إطلالة يوبيلها الذهبي، فقد سرني تولي عمادة كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية خلال الفترة  (1972- 1976)، وأحمل لتلك الفترة في نفسي كل الحب والتقدير».
و مضى د.الإبراهيم قائلا :» كان ليّ شرف تولي إدارة جامعة الكويت خلال الفترة (1976-1980)، وحقيقة كانت سنوات حافلة بالعمل الدؤوب من أجل الارتقاء بالجامعة، وكأي عمل عام كانت هناك صعوبات كثيرة، بذلنا من أجلها ما استطعنا من جهد، للعمل على تحقيق ما كنا نصبو لتحقيقه في الزمن المنظور وقتذاك، معززين بدعم من أسرة الجامعة، من هيئة تعليمية وإدارية ... إلخ. ولكن بالمقابل هناك كان الرضا التام من قبلي شخصياً على ما قدمته في تلك الفترة».
وأكد أن « مرور خمسين عاماً من عمر الجامعة، لهو جدير بالاحتفال والشعور بالسعادة وتبادل التهاني». مشيرا إلى أنه  جدير بوقفة مراجعة شاملة لتقويم مسيرة الجامعة منذ التأسيس إلى وقتنا الحالي.. ويتم مثل هذا التقويم لأداء الجامعة لوظائفها الثلاث الرئيسية والمتعارف عليها عالمياً وهي مدى مساهمة الجامعة بدعم التنمية في البلاد بالكوادر البشرية المدربة علمياً وتربوياً وأخلاقياً.
وكذلك تقويم أداء الجامعة في مجال الأبحاث العلمية ذات الفائدة للمجتمع المحلي على وجه الخصوص وللإنسانية بشكل عام بالإضافة إلى خدمة المجتمع.
و رأى د.الإبراهيم  إن مثل هذا التقويم من قبل جهة محايدة هي وقفة تأمل وتصحيح الطريق.. تقوم به جامعات كثيرة في العالم. ومما لا شك فيه أن المحك الأساسي الذي يحكم به المجتمع على نجاح أي جامعة من الجامعات هو مقدار ما تؤديه هذه الجامعة من دور فعال في خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وما تقدمه من خدمات وحلول لمشكلاتها، ومعالجة معوقات التنمية بها، وذلك وصولاً إلى تحقيق الحياة المثلى في هذا المجتمع.
و أعرب عن أمله أن تتضافر الجهود من قِبَل المسؤولين القيمين الحاليين على الجامعة من أجل الارتقاء بمستواها، وأن تتبوأ المكانة العلمية المرموقة التي تستحقها، وأن نراها في صدر قائمة الجامعات العربية.

عروس الكويت
من جانبه، قال مدير الجامعة الأسبق أ.د.عبدالمحسن العبد الرزاق هنأ جامعة الكويت بمناسبة اليوبيل الذهبي ونتمنى لها النجاح واخص بالتهنئة الهيئة الاكاديمية وغير الاكاديمية والطلبة على الانجازات التي حققوها وجعلت من الجامعة عروس الكويت. 
أضاف «الجامعة لديها العديد من الكليات في مواقعها الجامعية وهذه الكليات أنشئت على فترات وبشكل مختلف عن بعضها، فبعضها يتمتع بمستوي معترف به عالميا ويجب حمايتها وتشجيعها للمحافظة على هذا المستوي والارتقاء به بينما البعض الاخر لم يصل الي هذا المستوي، وعلينا ان نحلل جذور المشكلة ونشجعها لاتخاذ الاجراءات التصحيحية التي تمكنها من التطور».
و مضى د.العبدالرزاق قائلا «كما يعلم الجميع فان للجامعة دور كبير في تطور المجتمع ورفاهيته وخاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الحيوية والتي يعتمد عليها نجاح الاقتصاد وعلى مدى اعدادها لقوة العمل التي تستطيع ان تنافس في الاقتصاد العالمي، الا ان العلوم والتكنولوجيا وحدهما لا يكفيان ويتوجب على الجامعة ايضا اعداد مواطنين واعين ومخلصين لهذا البلد». و أشار إلى أنه مع وجود بيئة الحرية الأكاديمية، ينبغي على الجامعة تشجيع التسامح الديني وحرية الافراد وتقبل الرأي الاخر في حدود معقولة، ويجب على الجامعة ان تكون مثالا يحتذى به في المجتمع.
و أضاف تعد الخمسون سنة الأخيرة فترة الوفرة المالية والفرصة الذهبية لتطور اقتصاد بديل لتخليص أنفسنا من الاعتماد على النفط ولكننا لم نستغلها. ومجتمعنا اليوم ساخر من حكومته ومجلس امته ومؤسساته وهذا امر غير صحي. فعصر الوفرة المالية لن يستمر معنا خلال الخمسين سنة المقبلة ما لم نقوم بتطوير قوة عمل مزودة بالمعرفة تمكنها من التطوير نظام اقتصادي بديل ويتم التخلص من الاعتماد على النفط وحده وإلا فلن نتمكن من المحافظة على مستوى المعيشة الذي ننعم به الآن.
و أكد أن على جامعة الكويت مسؤولية عظيمة وحيوية لإعداد الشباب لتحديات الغد.
لقد استطاع أباؤنا وأجدادنا من التغلب على التحديات الصعبة وشغف العيش عندما كانت الكويت فقيرة كما ان شبابنا اظهروا للعالم أثناء الغزو العراقي الغاشم معدنهم الطيب وقدرتهم على العطاء.
وجدد ثقته بان شبابنا اليوم وشباب المستقبل سيتمكنون من التغلب على التحديات ويقع على الجامعة مسؤولية اعدادهم لهذه التحديات.

مؤسسة رائدة
بدوره قال مدير الجامعة الأسبق  أ.د. شعيب الشعيب: إن الجامعة مؤسسة علمية رائدة أرست تقاليد عالية نحو الريادة والتميز المعرفي والجودة التنافسية، ومنذ تأسيس الجامعة تحظى بالدعم والرعاية من الدولة على مدة الخميس سنة وحتى الآن من حضرة صاحب السمو وولي عهده الأمين والحكومة.
أضاف «يمر بالخاطر شريط ذكريات عن ما تم خلال فترة إداراتي للجامعة والمساهمة التي قدمتها سبيل تقدم المؤسسة، ففي السنة الأولى تم إعداد خطة خمسية (90 – 95) متكاملة لكل الأنشطة الجامعية والموارد المادية والبشرية والقوى البشرية لكي تنمو جميعها باتساق فيما بينها على المستويين النوعي والكمي، وكانت مبنية على الإيجابيات والمجهودات التي حققتها الإدارات السابقة، إيمانا بمتابعة البناء على ما تم إنجازه لاستمرار تطويره وذلك حتى تجني الجامعة ثمار الجهود المتصلة».
و اشار إلى أن محنة العدوان العراقي الآثم قبيل بداية السنة الثانية (90 – 91) الذي أدى إلى تجريد مثل هذا الصرح الأكاديمي من كل ما أنجزه على مدى ربع قرن تقريبا (المكتبات، المختبرات، الفصول الدراسية، بعض المباني) مبينا أنه تم تكريس فترة الاحتلال لإبقاء جامعة الكويت حية نابضة خارج الكويت، حيث تكونت عدة فرق عمل وتم وضع استراتجيات تتضمن البدائل والأولويات الكافية بإعادة الحياة الجامعية بعد زوال المحنة.
و أوضح د.الشعيب منذ اللحظات الأولى بعد تحرير الكويت بدأت جهود إزالة أثار الدمار الذي فاق كل تصور وبمشيئة الله تعالى وجهود جميع المخلصين أعضاء هيئة التدريس والإداريين والطلبة، فقد استطاعت الجامعة تشغيل عجلة الحياة فيها وأن تستقبل طلبها دون هدر سنة دراسية ثانية في سبتمبر 1991، أي بعد ستة أشهر فقط من تحرير الكويت، وبعد العدوان العراقي صادفت الجامعة بعض العقبات ولكن بتعاون الجميع وحرصهم على المصلحة العامة التي جعلتنا نتجاوز العديد منها، وفي بداية الدراسة 1991 تم إعادة صياغة الخطة لتغطي الأعوام (92 – 95).
و أكد أن عملية تطوير التعليم عملية مستمرة ولا تقف عند حد معين، وقد قامت الجامعة من خلال مسيرتها علـى تطوير المناهج الدراسية وتوظيف امكاناتها لدعم البحث العلمي والذي يقع في صدارة أهداف الجامعـة، وترتبط الجامعة بعلاقات متينة مع جامعات عالمية عديدة من خلال اتفاقيات ومذكرات تفاهم تركز على التبادل العلمي والبحثي، وزيارات أعضاء هيئة التدريس والطلبة والباحثين، وذلك لمواكبة تحديات الثورة العلمية والتكنولوجية المعاصرة والتي لا زالت تتنامى بسرعة مذهلة وما ترتب على هذا من انقلاب في فلسفة التعليم الجامعي ومضامينه.

تغيير التعليم
من جهتها،مديرة الجامعة السابقة أ.د.فايزة الخرافي قالت «ما أضيق العمر لولا فسحة العلم» أضافت «يقول  المفكر المغاربي عبد الاله بلقزيز: « للعربي في الأرض بيتان، واحد يسكن إليه والأخر يقيم في ذاكرته، وقد ينأى عن الأول، ولكنه يحمل الثاني إينما ارتحل».
أوضحت أن «جامعة الكويت هي البيت الذي في قلبي وذاكرتي يقيم، ولن يغادرني حتى الرحيل. فقد قضيت في حرمها أجمل سنوات العمر، معيدة بين مختبراتها، أستاذة في صفوفها، عميدة لعلومها، ثم مديرة لصرحها، مع طلبتها، أشعر أني بين أبنائي وبناتي، مع أساتذتها وإدارتها، أعيش مع أخواتي وأخواتي. وفي طريقي منها وإليها كان يصعب علي أن أعرف أمن بيتي أخرج أم إليه أعود، وعندما أسرع الى الماضي على جناح الحنين، لا تكاد ذكريات العمر في جامعة الكويت تترك مجالا لغيرها، فتنهال شلالا  جارف، تتناثر لآلئه البيضاء شذى تهتز له الأعطاف، لهفا إلى مرابع عمر كان فيه الحلم مخضل الكمائم  ناضر، فكيف – والحال كما أقول – لا أقبل علي فرصة كتابة هذا التقديم بفرحه طفل يلبس جديدا، ويحمل وردة ، بانتظار أمه العائدة من غياب».
و مضت د.الخرافي قائلة «لكن، هل يحتاج كتاب موسوعي شامل « عن جامعة الكويت بمناسبة عيدها الذهبي إلي كلمة « تتصدره « فتقدم لموضوعه وتعرف بمناسبته، وكيف لي أن أزيد المناسبة فرحا وألقاً وهي – بطبيعتها – عيد ولا احلى، ومن ذهب ولا أنقى وكيف لي إن أعرف بجامعة الكويت وهي – بطبيعتها – منار معرفة لا تزيدها السنون إلا نضرة وشبابا، ولا تزيدها التجربة إلا هيبة ومقاما، غير أن في حياة المؤسسات كما في تاريخ الأمم، مناسبات متميزة الإيحاء والدلالة، رحبة الأفاق والإطلالة، تصبح بمثابة محطات وارفه في مسيرتها، نقيم في واحاتها مواسم وفاء وتكريم، ومنابر مراجعه وتقويم، ونتزود من أفراحها بعزم جديد على المثابرة والتجديد والمناسبة التي اكتب في سجلها هذا هي واحده من أروع هذه المحطات وأكثرها إشراقا وأغناها مضمونا، لأنها العيد الذهبي لجامعة الكويت، أنبل مؤسسات الوطن رسالة وغاية، وأجدى استثمارات الكويت مردودا وغلة، وحاضنة النخب الفكرية والقيادات الإدارية والسياسية الكويتية على مدى عقود خمسة والمؤسسة التي تطوق عنقي بدين سأعجز أبدا عن الوفاء به، ولكني لن أكف أبدا عن الوفاء له».
و أشارت إلى أن «أول مقتضيات هذا الوفاء أن أقر بالفضل لأهله، من الرواد الذين أقاموا هذا الصرح الخالد على قواعد راسخة من القيم، ومن الأساتذة الذين تجملت بخلقهم، ونهلت من علمهم، وكبرت بما اكتسبته من رفعتهم وترفعهم، ومن الزملاء الذين ارتقيت بإيثارهم، وسعدت بصداقتهم، وأعتز بالانتماء إلى جيلهم، وإني اذا اكتب اليوم وفاء لهم يمر في مخيلتي شريط طويل من صورهم ومواقفهم، فتدمع العين حنينا لمن غاب منهم، ويشرق الوجه اطمئنانا لمن ما زال يؤنسنا وجودهم، ولا يمنعني من أن أذكر هؤلاء وأولئك بأسمائهم إلا التخوف من فيض العاطفة وغيض الذاكرة».
أضافت «لابد لي من الانتقال من أفراح العيد الذهبي لجامعة الكويت ،إلى جوهر هذا الاحتفاء ومدلولاته، لنقف معا وطويلا، أما دور الجامعات العربية عموما، وامام دور جامعة الكويت على وجه الخصوص، ولنفكر معا وعميقا بالتحديات التي يجب أن تتصدى لها والمسؤوليات التي يجب أن تنهض بها، في ضوء مشاهد اليوم وتصورات الغد».
أوضحت «نحن اليوم نعيش – عالميا وتربويا– ثروة علمية متفجرة تفرض تغييرا جذريا في النظم التربوية بكل أركانها، بحيث لم يعد كافيا – حتي في دول العالم المتقدم – الحديث عن تطوير النظام التعليمي، بل لابد من أن نتناول بالبحث « تغيير التعليم « عموما والتعليم العالي على وجه الخصوص».
وذكرت «نحن اليوم نشهد – إقليميا وسياسيا – ماضيا يلفظ أنفاسه، ومستقبلا يعاني آلام مخاض عسير، والسمة البارزة في عصرنا الانتقالي هذا هي وعينا العميق ( وأكاد أقول خوفنا الدفين ) بأننا نعيش في ظل أجواء مثقلة بالقلق وعدم اليقين». و أردفت «نحن اليوم نقف – وطنيا وتنمويا – على أعتاب إصلاح اجتماعي واقتصادي شامل يستجيب لإيقاع العصر ومستجداته، وتجمع الآراء على أن  منطلقه وضمانة نجاحه هي صياغة النظام التعليمي بفلسفته ومناهجه ومؤسساته».
وقالت د.الخرافي «لكي تستطيع جامعة الكويت – في إطار هذه المشاهد المعقدة الثلاثة  أن تؤدي رسالتها في صنع المواطن القادر على الإسهام في كتابة « تاريخ الغد « وعلى التعايش مع تحديات المستقبل والتأثير فيه، لابد لها من أن تواجه بشجاعة تحديات أساسية ثلاثة أيضا. 
التحدي الأول : هو الانتقال من التركيز شبه المطلق على نقل المعرفة من خلال التدريس، إلى ميدان انتاج المعرفة أيضا من خلال البحث، ويعب على أن أذكر هذا دون الدعوة إلى التفكير الجاد بتعاون مؤسسي ومنظم بين الجامعة، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، علما أن دخول الجامعة ميدان صنع المعرفة بشكل منهجي يغني تفاعلها مع مجتمعها، وسيزيد من قدراتها على تمويل أنشطتها، وعلى دخول نادي الجامعات المتميزة.
التحدي الثاني : هو الانتقال من مستوى التعليم إلى صعيد التنوير، فالتعليم يتعلق بالمعرفة، أما التنوير الذي أقصده فيتعلق بالثقافة والوعي، ويهدف إلى الربط بين السياسات التعليمية والانتماء الوطني، من خلال إحداث تحولات جوهرية وعميقة في البنية الثقافية للمجتمع لإيجاد المواطن الحر، ذي الفكر الحر، المحصن بالعقيدة الصحيحة، والمعرفة الموضوعية، والمنطق العلمي.
التحدي الثالث : فهو بناء العقل : العقل العلمي القائم على الأسس المنهجية للتفكير، من خلا ل التحليل والتركيب والتفسير وتطوير ملكة النقد، والعقل النسبي الذي يرفض ان يسجن وراء قضبان الأوحد والمطلق تفاديا للمغالاة والتعصب، والعقل المدرك لحتمية الاختلاف الفكري باعتباره شرط الحرية والوجود، وباعتبار التطابق التام من سمات الآلات الصماء ومن صفات المستبعدين، والعقل المؤمن بضرورة واستمرارية التغيير باعتباره أول شروط الاستقرار، والعقل المستقبلي الذي يولي عناية كبرى بروح الابتكار والإبداع ويقدر على المساهمة فيهما .
وأخيرا، قالت د.الخرافي :»يبدو أني سرحت بعيدا مع جامعة الكويت في القرن الحادي والعشرين، فخرجت عن مراسم المناسبة وحدود التكليف . ولكن يصعب عليا أن أختم قبل أن أتوجه بكلمة قصيرة إلي طلبة جامعة الكويت لأقول أن سمة العصر هي الإبداع، والإبداع لا يعطيك بعضه ما لم تعطه كلك، فهو نوع من العشق النبيل الذي يملك أمر صاحبه، غير أن للوجد فيه لذة تعصى علي غير المبدعين مهما بلغو من مال أو مال، والإبداع اليوم لا يفتح كنوزه لواحد بمفرده، ولابد من التعاون والتكامل في ميدانه، فريق يساند فريقا، وجيل يتبع جيلا».

مشعل التقدم
بدوره، قال مدير الجامعة الأسبق أ.د.نادر الجلال: طوال خمسين عاما مضت، كانت جامعة الكويت مشعلاً في الطريق الى التقدم ومصنعا لإعداد الأجيال والكفاءات البشرية والقيادات الفكرية في الكويت والوطن العربي بأكمله، فلقد بدأت مسيرة الجامعة منذ نشأتها عام 1966 بكليتين فقط هما (كلية العلوم والآداب والتربية) وكلية البنات، إلا أنه برعاية من الدولة واهتمام حكامها الكرام، ازداد نموها عبر السنوات واتسعت كلياتها فأصبحت تضم 17 كلية علمية وإنسانية، وزاد عدد طلبتها وأعضاء هيئة تدريسها والعاملين بها واضطردت إمكاناتها وأصبحت واحدة من أكثر الجامعات في الوطن العربي تميزاً، وأخذت على عاتقها إعداد وإنشاء جيل صاعد منتج يخدم المجتمع في أوجه مختلفة فضلاً عن علاقتها الواسعة مع جامعات عالمية عريقة. 
أضاف أن خريجي الجامعة شغلوا بكل كفاءة واقتدار مناصب عديدة ومؤثرة في مختلف وظائف القطاعين الحكومي والخاص وفي مختلف التخصصات العلمية والإنسانية، كما تميزت جامعة الكويت عاماً بعد عام في نوعية التعليم وفي الجانب البحثي فضلاً عن تنمية المجتمع، كما حصلت العديد من برامجها على الاعتماد الأكاديمي. 
و أوضح يحضرني في هذه المناسبة العبقة بالوفاء، الفترة التي تم تكليفي بها بمنصب أمين عام الجامعة وبعدها مدير الجامعة، عندما وضعت يدي في أيدي مساعديني وفريق العمل لتحقيق ما رسمناه سوياً من خطوط عريضة لتطوير الجامعة في شتى مناحيها. لقد تكاتفنا وتعاضدنا وبذلنا الجهد وعملنا بصدق وإخلاص وتناصح واجتهاد، فكان من الإنجازات الشيء الكثير بفضل الله عزوجل، ثم بعطاء وعمل كل فرد منهم .
 و قال د.الجلال :في ذكرى إنشائها الخمسين، أبارك لجامعة الكويت وللأسرة الجامعية وخريجيها من الدفعة الأولى إلى الدفعة الأخيرة هذه المناسبة السعيدة، مثمناً جهود القائمين عليها على كل المستويات لأجل تقدمها ورفعتها، ومتمنياً لهذا الصرح العريق كل ازدهار وتقدم لنضاهي به الجامعات العالمية في الدول المتقدمة.

إنجازات
في السياق ذاته قال مدير الجامعة أ.د.حسين الأنصاري :»يسعدني ويشرفني بمناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي للجامعة ( مرور خمسين عاماً على إنشاء الجامعة ) أن أتقدم بخالص التهنئة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير البلاد ، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد ، وسمو رئيس مجلس الوزراء ، وإلى منتسبي الجامعة من أعضاء هيئة التدريس وهيئة تدريسية مساندة وعاملين وطلاب وطالبات». 
أضاف «منذ بداية إنشاء الدولة وضعت التعليم على قمة أولويات اهتماماتها، باعتباره حجر الأساس في تدعيم كل نهضة، وعلية تعتمد الشعوب في تقدمها ورقي مجتمعاتها، فلم تدخر جهدا أو مالا في دفع خطوات التعليم العالي للأمام، فبدأت بإيفاد الطلبة للخارج لينهلوا من منابع المعرفة، ويقفوا على تطور العلوم، ويتزودوا بمختلف أنواع الثقافات ليفيدوا وطنهم ومواطنهم».
وأوضح «مع تطور المجتمع الكويتي، واعتماده على سواعد أبنائه في بناء أركانه، أدرك القائمون على الأمر أنه لابد من قيام جامعة حكومية تعمل على رفع مستوى التعليم، وتمد بلدنا بالقوى العاملة الوطنية المدربة علمياً وعملياً، وتكون مهداً للأبحاث العلمية في كل مجالات الحياة بالكويت». 
و اشار إلى تشكيل عدة لجان تحضيرية لإجراء العديد من الدراسات لإنشاء الجامعة منذ بداية العام 1960 سواءً من رجال التعليم ولجان التربية المحليين أو من الخبراء من الخارج، وصدر القانون رقم (29) لسنة 1966 في شأن تنظيم التعليم العالي (جامعة الكويت) في 19 ابريل 1966 وبدأت الدراسة بالجامعة في يوم السبت الموافق 15 أكتوبر 1966 وتم افتتاح الجامعة رسمياً 27 نوفمبر عام 1966 برعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ صباح السالم الصباح - رحمة الله - أمير البلاد آنذاك.
و ذكر أن بداية الدراسة  كانت في كليتين هما العلوم والآداب والتربية، وكلية البنات الجامعية، تضمان (12) قسماً علمياً وكان عدد من التحق بهما (418) طالباً وطالبة، وكان عدد أعضاء هيئة التدريس لا يتجاوز (31).  و أشار إلى أن افتتاح الجامعة كان عام 1966 انطلاقة كبرى للنهضة التعليمية في دولة الكويت نحو توفير التعليم العالي لأبناء هذا الوطن، ونقلة حضارية فتحت أبواب الثقافة العالمية للأجيال الشابة الصاعدة.
و أكد د.الأنصاري أن الجامعة حظيت بالدعم الكامل والرعاية التامة من الدولة على مر العقود، فكان لذلك أثر كبير في تقدمها وتطورها، فأصبح عدد كلياتها الآن (17) كلية، تضم (85) قسماً علمياً، وبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس (1536)، والهيئة التدريسية المساندة (731) ، وبلغ عدد طلبتها (37 ألف) طالب وطالبة، وارتفع عدد برامج الدراسات العليا فيها من عدد (3) برامج للماجستير في الكيمياء والفيزياء والرياضيات إلى أكثر من (83) برنامجاً، منها (11) لدرجة الدكتوراه، و(67) لدرجة الماجستير، و(5) للدبلوم، وأصبحت واحدة من الجامعات ذات السمعة الطيبة، والعلاقات العلمية الواسعة.
أضاف إن الأجيال تعاقبت، وتواصلت الجهود، فتوالت مواكب خريجي الجامعة كل عام، حيث بلغ عدد خريجيها منذ إنشائها وحتى نهاية العام الجامعية 2015/2016 (17421) خريجاً، كما بلغ عدد من منحتهم درجة الدكتوراه والماجستير في نهاية العام 2014/2015 (4836). و اشار إلى انتشار الآلاف من خريجي الجامعة في مختلف قطاعات العمل والإنتاج في الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية والأهلية، وتبوءوا المناصب الرفيعة، وحملوا بعض الحقائب الوزارية، وتحملوا مسئولية العمل الوطني على مختلف الأصعدة السياسية والتشريعية والقضائية والعلمية والتربوية والاجتماعية وغيرها، ليس فقط في وطننا الحبيب، بل في دولهم الشقيقة والصديقة التي ابتعث منها إلى جامعتنا.  
و مضى د.الأنصاري قائلا» المتتبع لمسيرة الجامعة يجد أنها حققت انجازات كبيرة في كافة الأنشطة والمجالات الأكاديمية والبحثية والتخطيطية والأكاديمية المساندة والإدارية وخدمة المجتمع ، لتكون الوجهة العلمية المشرقة لهذا البلد الأمين، وأصبحت واحدة من الجامعات ذات السمعة الطيبة والعلاقات العلمية الواسعة». 
و أضاف لما كان الوفاء طبع أصله فينا الأولون، وهو شيمة من شيم أبناء الكويت، وخلق من أخلاق الإسلام الحنيف، ولا يعرف الفضل إلا أهله، فإننا في الكويت لا ننسى فضل الأساتذة العظام والعلماء الأجلاء والرواد الأوائل الذين درسوا جامعة الكويت كفكرة، وخططوا لقيامها برامجاً، وأرسوا وجودها واقعاً، وتابعوا نشأتها حقيقة قائمة، فلهم منا كل الشكر والعرفان والتقدير، ومهما قلنا فلن نوفيهم حقهم، ولن نجد الكلمات التي تسع أفضالهم، ولا التعبيرات التي نصوغ فيها مشاعرنا نحوهم، نسأل الله أن يجزيهم عنا خير الجزاء ،وأن يثيبهم أحسن الثواب مقابل ما قدموه للآلاف من الخريجين من أبناء هذا البلد الطيب ومن غيرهم.

أمناء الجامعة
إلى ذلك قال د.حسين المحمود: «يحق للكويت الفخر والاعتزاز بجامعتها لما حققته من إنجازات متعددة على مستوى العمل الأكاديمي، الأمر الذي أهلها لاحتلال مكانة بارزة ومرموقة دفعتها في مصاف الجامعات العالمية ذات المستوى التعليمي المميز الذي أكسبها الأصالة والعراقة».
أضاف»لقد استطاعت جامعة الكويت أن تقوم بالدور المنوط بها، وأن تحقق الطموحات المعلقة عليها، حاملة على عاتقها تطلعات وأمنيات القيادة والشعب الكويتي، من خلال سعيها الدؤوب نحو تقديم تعليم مميز مكنها من المساهمة في إنتاج المعرفة وتطويرها، والعمل باجتهاد على نشرها. كما استطاعت تأهيل الموارد البشرية وإمدادها بالكوادر والطاقات المعرفية المتجددة التي تساير آخر مستجدات العلم لتحقيق الأهداف التنموية، وسد احتياجات المجتمع الكويتي من كوادر تلبي طموحات ورغبات الشعب الكويتي».
و اكد د.المحمود أن ما وصلت إليه جامعة الكويت من مكانة مرموقة ومميزة جعلتها في مصاف الجامعات العريقة لم يأت مصادفة، وإنما جاء تكليلا لجهود متواصلة وعمل مضن، يتحرك من خلال استراتيجية واضحة المعالم على المدى الطويل والقصير. واستلزم ذلك سنوات من العمل بصبر وتفان، فقد شهدت الجامعة توسعا في البنية التحتية من خلال إنشاء كليات جديدة، ولعل بناء مدينة صباح السالم الجامعية التي شارف العمل فيها على الانتهاء على أحدث طرز البناء الجامعي الحديث بما يشمل من مرافق قادرة على استيعاب التقدم التقني كأفضل ما وصل إليه العالم في المرافق التعليمية، يمثل إحدى لبنات البنية التحتية المتجددة في جامعة الكويت.
و اكد أنه يحق لجامعة الكويت الفخر بما قدمته من مخرجات أكاديمية، فخريجوها تقلدوا أهم المناصب بالبلاد، واستطاعوا أن يساهموا في الخطط التنموية، كما تمكنوا من نيل ثقة المؤسسات التي يعملون بها في القطاعين الحكومي والأهلي، ذلك لامتلاكهم أفكارا متجددة مع تخصصات متعددة.
و أضاف ستستمر جامعة الكويت في النهوض برسالتها المعرفية التنويرية، كما أنها ستظل الرافد الأهم في تخريج كوادر فاعلة وقادرة على حمل لواء النهضة بالمجتمع الكويتي، بفضل الدعم المتواصل واللا محدود من القيادة السياسية الحكيمة والشعب الكويتي العريق.

قراءة جديدة للواقع
من جهته، قال أ.د.سعد الهاشل: «لقد حبا الله الكويت نظام ورجال كانوا سبباً منذ وقت مبكر في الوعي بأهمية العلم والتعليم، وان مراجعة سريعة لتاريخ نشأة الكويت وتطور النظام التربوي فيها ، ليجد الباحث في متن تلك الدراسات والبحوث رؤية ذلك الرعيل وإدراكه من خلال قراءاته وزياراته لموانئ العالم التجارية في أهمية تطبيق تلك الخبرات والعمل معاً على بناء الدولة»، مضيفا «قد تجسد ذلك العمل الرفيع في بداياته في إنشاء المدرسة المباركية في عام 1912 والمكتبة الأهلية في عام 1922 والنادي الأدبي في عام 1922، واستمرت فكرة الاهتمام بالمؤسسات التعليمية بما فيها تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة منذ وقت مبكر. كما حرص اولئك الرجال على إصدار الصحف والمجلات منذ وقت مبكر مما جعل الكويت منارة إشعاع ومصدر تنوير في منطقة الخليج، وقبلةً للأساتذة والمفكرين من الوطن العربي، ودار للدارسين من أبناء الخليج العربي والبلاد العربية».
و أوضح د.الهاشل «الواقع أن طموح الدولة  لم يقف عند الاهتمام بالتعليم العام فحسب وإنما امتد إلي الاهتمام بالتعليم العالي من خلال الابتعاث إلى العالم العربي والغربي، وقد توج هذا الاهتمام بتأسيس جامعة الكويت في عام 1966 في عهد ذلك الرعيل تغمد الله ارواح الموتى منهم بواسع رحمته وأسكنهم فسيح جناته، وندعو الله العلي القدير أن يمن  بالصحة والعافية على المنتظر منهم.
يقول الشاعر أحمد شوقي:
 بالعلم والمال يبني الناس ملكهم      لم يبن ملك على جهل وإقلال»
و أردف «لا يفوتني هنا أيضاً أن أذكر جانبا مضيء للغاية من الذكريات وهو أن جامعة الكويت قد حظيت عند نشأتها بقدوم كوكبة من العلماء والمفكرين المتخرجين من جامعات عريقة ( جزاهم الله خير الجزاء في الدنيا والآخرة )، والواقع أنه لم يكن لتلك الكوكبة دور في الزاد العلمي فحسب وإنما كان لهم دور ايضاً في الجانب الأخلاقي، وقد كانوا قدوة حسنة للطلبة الدارسين  في ذلك الحين، وسبب لنجاحاتهم ولو بعد حين». 
و أشار إلى أنه بالرغم من أن الكويت كانت مصدر إشعاع ونور في بداية عصر التنوير والنهضة وأخص بها فترة الستينيات، إلا أن التعليم العام والتعليم العالي في الوقت الحالي يواجه مشكلات وصعوبات تربوية واجتماعية عديدة مثل التأخر الدراسي، والتسرب والرسوب، وقد انعكس ذلك على بعض فئات المجتمع بصورة ظواهر سلوكية غير سوية مثل ضعف الهمم والأخذ دون العطاء وتعاطي المخدرات والشغب.
و أكد د.الهاشل أن الكويت بحاجة ماسة إلى قراءة جديدة للواقع الاجتماعي، كما أن المجتمع بجميع أطيافه بحاجة إلى إدراك مخاطر التأخير في الإصلاح التربوي وإنه لا بد من إعادة النظر في مناهج التعليم بشكل خاص والنظام التربوي بشكل عام باعتباره الأداة الأساسية في الاستجابة للتطورات العلمية والتكنولوجية من جانب، وكذلك في الاستجابة للتحديات التى تواجه المجتمع من خلال غرس الشمائل والصفات السلوكية المقبولة بين الناس والتي تعمل على تحقيق التكافل الاجتماعي والوفاق بين أفراده والسير في الركب الحضاري.

بيت الخبرة
إلى ذلك قال أمين عام الجامعة د. محمد الفارس:»ان جامعة الكويت ومنذ تأسيسها كأول جامعة حكومية على مستوى الدّولة ومن أوائل الجامعات على مستوى المنطقة وخلال فترة الخمسين عام على مسيرتها استطاعت ان تحتل مكانة مرموقة بين مؤسسات التعليم العالي وأصبحت بيت الخبرة ومركز إشعاع أكاديمي وفكري، زيادة على ذلك تمكنت الجامعة خلال تلك المسيرة من تزويد سوق العمل المحلي والخليجي والعربي بخريجين متميزين ساهموا ويساهمون في بناء أوطانهم، كما ساهمت الجامعة بتقديم البحوث العلمية مما اكسبها سمعة عالمية رفيعة، كم قدمت للمجتمع ودون كلل خبراتها عن طريق تقديم الاستشارات والدورات التدريبية والفحوصات».
و اضاف» أتقدم بالشكر إلى صاحب السمو أمير البلاد الداعم الرئيسي لمسيرة الجامعة على تفضله لرعاية السامية هذه الاحتفالية. والثناء موصول لولي عهده الامين على مشاركتنا بالاحتفالية وعلى مساندته للجامعة، كما أتقدم بالشكر الجزيل لحكومتنا الرشيدة على استمرارها طوال الخمسين سنة على تمكين الجامعة من اداء رسالتها.»
و أردف»كما أتوجه بهذه المناسبة بالثناء والشكر إلى اخواني وأخواتي مدراء الجامعة والأمناء العامين وجميع قيادييها السابقين على ما بذلوه من جهد وعطاء لتأسيس وتمكين هذا الصرح حيث بذلوا الغالي والنفيس لبناء هذه المؤسسة الشامخة والذي نتلمس بصماتهم الواضحة على جميع مكوناتها.»

مسيرة عطاء
بدوره قال الأمــين العــام المساعد السابق بدر المديرس: إن :الجامعة لا تزال مستمرة بالعطاء بتخريج شباب وشابات واعدين كويتيين ومن مختلف طلبة بعض دول العالم حيث بلغ عدد الخريجين حتى يوم احتفالها أكثر من مائة ألف خريج وخريجة» . أضاف إن ذكرياتي عن جامعة الكويت التي أعتبرها بيتي الثاني لها صدي عميق في نفسي وفي مشواري الوظيفي والذي اختتمته بمنصب أمين عام مساعد بالجامعة ولقد كان لي الشرف أن أترأس لجان حفلات التخرج للطلبة المتفوقين وحفلات التخرج الموحد التي تقام سنويا برعاية كريمة وحضور من القيادة العليا في البلاد .
واوضح  أنني تشرفت أيضا برئاسة لجان منح شهادات الدكتوراه الفخرية لعدد من الشخصيات العالمية التي كان لها دور كبير وبارز بوقوفها المشرف مع دولة الكويت في مختلف المحافل الدولية.
ومضى المديرس قائلا «إن ذكرياتي عن جامعة الكويت تتمثل بالعلاقات الطيبة والزمالة التي أعتز بها مع مدراء الجامعة والأمناء العاميين والأمناء المساعدين والإداريين والأساتذة الأكاديميين وحتى العاملين في مختلف مواقع عملهم من مختلف الجنسيات لا تزال الفرحة تربطني معهم عندما ألتقي معهم سواء في داخل الجامعة أو خارجها بالسلام الحار بيننا» .
أضاف « إنني أشارك جامعة الكويت باحتفالها بمرور خمسين عاما علي افتتاحها بأن أتقدم بتهنئتي الخالصة مع تمنياتي لها باستمرار التقدم والعطاء والتطور والازدهار لتواصل مسيرتها الخيرة العلمية والأدبية لتخريج جيل واعد من الخريجين والخريجات لمستقبلهم ولمستقبل هذا البلد الغالي.»

خريجو الدفعة الأولى
في الإطار ذاته قال أ.د. مرزوق يوسف الغنيم – خريج كلية العلوم - مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج: إن جامعتي ...هي جامعة الكويت التي انطلقت تحتضن أبناء الوطن منذ تأسيسها في عام 1966، وكنت وزملاء لي من طلبة الثانوية العامة أصحاب الحظ الأوفر في تشكيل باكورة أول دفعة تلتحق بالجامعة، درست وتخرجت فيها بكلية العلوم، فكان التأثر وطنيا والمؤثر وطنيا، بعيدا عن غربة الابتعاد عن الوطن، وما قد تؤدي إليه من سلبيات، عندما كان معظم طلبة الثانوية العامة يوفدون إلى الخارج لدى العديد من الدول لمواصلة تحصيلهم العلمي. 
أضاف «هي جامعتي التي أُخذ في الاعتبار عند تأسيسها أرقى أنظمة التعليم الجامعي في العالم، استكمالا لسلم التعليم في الكويت حتى تعلو ذراه، وتكريسا لأهلية التعليم المعهودة في الكويت منذ القدم، وتلبية لمطالب التنمية الوطنية،  ومواكبة للنقلة الحضارية التي شهدها المجتمع في بدايات عهد الاستقلال منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، وإدراكا لأهمية الدور الذي تؤديه الجامعة في تطوير الحياة والارتقاء بمدارج العلم والمعرفة والثقافة العامة، فهي تمثل ذروة النظام التعليمي وتعمل على الحفاظ على ثقافة المجتمع وصبغته الخاصة وتطويرها».
و مضى د.الغنيم قائلا «لست أباهي، ولكنه الحمد والثناء، على ما أنعم الله به عليَّ من تكريم على المستوى الوطني والإقليمي بحصولي على بعض الجوائز العلمية المرموقة، فالعلم والمعرفة شيئان لا يمكن لإناء أن يتسع لهما، ولا يمكن لكائن من كان أن يدعي حوزتهما واحتواءهما بكاملهما، وإنما هي المباهاة بهذا الصرح العلمي الذي انطلقت أنهل من مناهل العلم فيه،  فقد كان التأسيس هو السبيل الموصل إلى بلوغ هذه الدرجة العلمية».
و أكد أن جامعة الكويت لم تكن في ذلك الحين ومنذ بدايتها قاصرة على استكمال السلم التعليمي في أرقى مستوياته مقارنة بالدول المتقدمة، وإنما عملت على تحقيق الأهداف التربوية والاجتماعية والعلمية لخلق مجتمع يسمو بتفكيره ومواطن صالح يعرف ما له من حقوق وما عليه من واجبات، مجتمع يسود فيه التسلح بالعلم والعمل ليساير الركب الحضاري العالمي المتطور. و أضاف كان ذلك وليد جهد ومثابرة بداية من القيادة الجامعية إلى أعضاء هيئة التدريس في ذلك الوقت، فقد كانت الثقافة بجوار العلم صنوان لهدف واحد لكل خريجي الجامعة، مبينا أنها فتحت آفاقا جديدة للبحث العلمي يساير أرقى الجامعات العالمية، وامتزجت الخبرات العالمية التي كانت رافدا مهما لنقل الحضارة الإنسانية من الدول التي كان طلبة الكويت المبتعثين إليها يعودون حاملين أثر الثقافة العالمية والعلمية في الدول الأخرى، واستكملت الجامعة أفرعها المختلفة في الطب والهندسة والقانون والاقتصاد فاستكملت العناصر المهمة والمختلفة لأي جامعة موازية لها في الدول المتقدمة.
وذكر د.الغنيم كانت سمة الطلبة في هذه الآونة جهدا ومثابرة وكفاحا يعلو على التعلم والتعليم، فكان السباق على أشده بين الزملاء الأصدقاء في أن يكونوا رواد فكر وعلم ومعرفة، تتجاوب معهم هيئات التدريس في صقل المواهب وبذر انطلاقة جديدة إلى المستوى العلمي والتعليمي والثقافي الذي كانت ترنو إليه بلادنا في تلك الآونة، حتى أصبحت هذه الجامعة رمزا شامخا من رموز مؤسسات الكويت ومركزا مهمّاً أيضا لخدمة المجتمع والتعليم المستمر.
و اختتم كلمته قائلا «صادق التحية للرعيل الأول ومن تبعهم من قيادات لهذه الجامعة ومن هيئات التدريس وطلبة، متمنيا لها مستقبلا أفضل لأجيال نأمل من الله أن تكون على مستوى العالمية مع نظائرها من الدول الأخرى».

البيت الذي أحبه 
من جانبه،قال أ.د. موسى خدادة خريج أول دفعة لكلية الطب: « كان دخولي لكلية الطب «صدفة» ودخولي لجامعة الكويت أيضا «صدفة»، مضيفا» كنّا نعيش في الجامعة، وكان اليوم يبدأ باكرا قبل السابعة وينتهي بعد الثامنة مساء، كنّا نفضي عطلة نهاية الأسبوع (ايام كانت فقط الجمعة) في الكلية، ومازلنا الى هذه الأيام نقضي معظمها في الكلية، فما أشبه اليوم بالبارحة، هذا هو البيت الذي عرفته ولا أزال أحبه».
و اوضح «احتضنتني كلية الطب، جامعة الكويت، كطالب وعلمتني وربتني وأعطتني المجال لأشارك في قراراتها منذ ذلك الحين حيث كنت ممثل الطلبة في عدد من اللجان ومنها الأهم لجنة المناهج»، و»بالصدفة» شاركت عبر السنين الأخيرة في تحديث مناهج الكلية ولازلت عضوا في نفس لجنة المناهج. ابتدأت بطالب كثيف الشعر قليل الخبرة وارتقيت الى أستاذ قليل الشعر تجرفه الخبرة، احسست إني أعمل في نفس البيت الذي تعلمت فيه فأنا اعرف ثناياه وأعرف مكامن الضعف والقوه فيه فمن واجبي العمل والارتقاء بهذا المكان.
و أضاف «إنه شعور بالفخر والانتماء معا، وإحساس بالحب والألفة للمكان و حبا في التغيير الى الأفضل  بنفس الوقت وذلك رغبه في رد جزء ولو باليسير مما أعطتني إياه هذه الكلية والجامعة وهذا البلد».
و أشار د.خدادة :إلى أنه  مر علينا أساتذة ومدرسون كرام من جميع أصقاع المعمورة، عملوا بجد واخلاص لإعداد جيل من الأطباء أسمائهم باتت معروفة للجميع، وفي نفس الوقت إعداد جيل جديد للأخذ بسارية السفينة بعدهم وها هم يثبتون انهم كفؤ لذلك، وقد غادرنا الكثير منهم ولهم الشكر والرحمة وقليل منهم لا زال بيننا ولهم كذلك الشكر وندعو لهم بالصحة وطول العمر فهم قدوتنا.
بدوره، قال يعقوب مقدسي - رئيس قسم الفيزياء:»مع الانطلاقة الرشيدة لجامعة الكويت عام 1966 كان قسم الفيزياء من أوائل الأقسام المؤسسة لهذه الانطلاقة المظفرة، وفي البداية كان عدد الطلبة قليل ويساوي خمسة وعدد أساتذة القسم أقل من عدد أصابع اليد الواحدة». 
وأضاف من هذه البداية المحدودة عدديا كان الجوهر أكثر مما يتصوره أحد، فكانت البعثات لمتفوقي الخريجين وتوالت النجاحات في كافة تخصصات الفيزياء، وأصبح للقسم مكانه مرموقة في جودة النشر العلمي والعلاقات العلمية المتميزة مع مختلف جامعات العالم بالإضافة إلى المشاركات في المنتديات والمؤتمرات الدولية في مختلف فروع الفيزياء. 
وأوضح «كوني من أوائل خريجي الدفعة الأولي من المتفوقين فقد استمتعت في الدراسة بجامعة الكويت وقد منحتني بعثة دراسية لأربع سنوات للحصول على الدكتوراه في بريطانيا ( لندن) وتأسست علميا بدرجة كبيرة أمكنتني من أن أنهي بعثتي التعليمية بالخارج بنجاح كبير ومازلت حتى  الآن أقر بالمستوى العلمي الهائل الذي أثر في حياتي العلمية سواء بالداخل أو الخارج». 
وأشار إلى أن القسم مازال يعطي ويعطي لدولة الكويت خيرة المتخصصين والخبراء في كافة المجالات الفيزيائية. 
بدورها قالت عادلة الساير – خريجة كلية الآداب: «رائع أن يستعيد الإنسان بعضاً من ذكرياته الراسخة في الذاكرة وخصوصا إذا كانت من الماضي الجميل لكونها – أي تلك الذكريات- تبقى محفورة في أعماق الذاكرة لا يقوى على زحزحتها النسيانط.  و أوضحت «ذكريات الماضي التي من هذا النوع والتي تخطر على البال بكل تفاصيلها ولا تغرب جزيئاتها لحظة عن الخاطر، هي ذكريات أيام الدراسة بكل مراحلها وأهمها المرحلة الجامعية، مرحلة النضوج الفكري والتأمل العقلي في كل المفاهيم والقيم والتطلع نحو فكر أفضل ومستقبل مشرق والتفاعل مع آمال الأمة وآلامها والكفاح والنضال لبناء وطن عزيز للعيش على أرضه في أمن وأمان».
أضافت» تخرجت من جامعة الكويت عام 1970 أي ما ينيف عن نصف قرن من الزمان.. ولقد كانت الجامعة تضم في أيامنا (2040 طالبا وطالبة) ينتمون إلى اثنين وثلاثين بلدا أو جنسية من آسيا وأفريقيا وأوروبا، وكان يبلغ عدد الطالبات بالجامعة 995 طالبة أي بنسبة 48.8 % ، ولهذه النسبة العالية دلالتها الحضارية التي لا تخفى على أحد، أما عن أعضاء هيئة التدريس فلقد وضعت جامعة الكويت منذ نشأتها معايير دقيقة لاختيار أعضاء هيئة التدريس فيها، ولقد بلغت نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب آنذاك ( 11:1) وهي نسبة جيدة اذا قورنت بالمعدلات العالمية، وكانوا ينتمون إلى أحد عشر بلداً أو جنسية ومعظمهم كانوا بحكم طبيعة التدريس ولغته من البلاد العربية».
و اشارت إلى أن عدد الطالبات في قسم الإنجليزية – وكنت من ضمنهم كان - 27 طالبة فقط، تربطنا علاقات المودة والألفة والصداقة، ولقد كنا نكن للأساتذة الأفاضل كل الاحترام والتقدير ولقد كانوا يبذلون كل جهد لتوصيل المعلومات للأذهان وكنا جميعاً أساتذة وطالبات نتعاون ونتكاتف لتذليل الصعاب، وفي الحقيقة كانوا أساتذة أكفاء نذكرهم بالخير جميعاً». 
و أضافت الساير: أما من تركوا انطباعاً مؤثراً في نفسي فهم الأستاذ الدكتور طه طه أستاذ الأدب الإنجليزي والأستاذ الدكتور موافي أستاذ النقد الأدبي والأستاذ الدكتور أحمد الغندور أستاذ الثقافة الإسلامية، وأذكر من الزميلات الفاضلات الأخوات شريفة وغنيمة عبد الوهاب القطامي، وعالية علي الحمد، ونادية محمد البحر وسارة الفاضل وخديجة بستكي.
و فيما يتعلق بالنشاط الرياضي أوضحت أنه كان محددا في تلك الأيام نظرا لحداثة الجامعة وكونها لم تستكمل كثيرا من الأنشطة في هذا المجال ومع هذا كنت ضمن الفريق الرياضي، كنا نمارس لعبة كرة اليد وكرة السلة. و أشارت إلى أن الدراسة في جامعة الكويت كانت تقوم على أسس متينة، ويكفي أن أقول أن الفصل كله كان عدده 12 طالبة فقط، فتصوروا مدى سهولة توصيل المعلومات واستيعابها وخصوصا مع جهد صادق جبار مبذول من قبل أساتذة أكفاء مشهور لهم بالاقتدار والاخلاص.  
و أوضحت عندما انتقلت من مقعد الدراسة إلى الحياة العملية كانت دراستي الجامعية وتخصصي باللغة الإنجليزية وآدابها أكبر عون لي في تخطي الصعاب والنجاح في كل المجالات التي عملت بها بكل ثقة واطمئنان حيث عملت بوزارة الخارجية ثم مدرسة للغة الإنجليزية ثم وكيلة مدرسة فناظرة. والآن أدير مؤسسة تعليمية بالإضافة إلى رئاسة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية وهو عمل تطوعي. 
 أما بخصوص التواصل بين أبناء جامعة الكويت الخريجين فرأت الساير تأسيس ناد يتمتع بالشخصية الاعتبارية يقوم بالأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية بحيث يكون بيئة صالحة تحقق التواصل المفيد بين الخريجين من أبناء جامعة الكويت.
  و توجهت بأصدق عبارات التقدير لكل من مهد لإنشاء الجامعة في عام 1966، ولكل من عمل على مساندتها ودعمها، وإلى الله العلي القدير أتوجه بالدعاء أن يوفقنا جميعا في العمل من أجل هذه الجامعة، ومستقبلها الزاهر بإذنه تعالى مع دعائي الخالص للخريجين بتمام التوفيق في حياتهم العملية.
 


الكاتب : المجلة  ||  عدد الزوار : (1566)  ||  طباعة الموضوع

   
 

 

الصفحة الرئيسية
جامعيات
آراء جامعية
المدينة الجامعية
آفاق نفسية
آراء وأفكار طلابية
ارشاد أكاديمي
خدمة المجتمع
الشعر الشعبي
الرياضية
الاتصال بنا


 
 

يشاهد الموقع الان كل من:

77

unknown

74

United States

4

Italy

2

Germany

1

Netherlands

1

Jordan

1

United Kingdom

 المتواجدون الان:(160) مشاهد

مجموع الزوار الكلي (19986294) مشاهد