العدد رقم : 1121

الخميس - الخامس عشر من - فبراير - لسنة - 2018

الصفحة الرياضية || الشعر الشعبي || ارشاد أكاديمي || آراء وافكار طلابية || الهندسة والبترول استضافت التشكيلية الأمريكية جاكي كازاريان || د.الهاجري سلط الضوء على تاريخ الكويت منذ النشأة في المكتبة الوطنية || د.العمر : الارتقاء بالعمل وتنمية قياديي وموظفي الجامعة || قائد حكيم... وشعب وفـي || د.العصفور:المؤتمر 17 للجمعية الكويتية لأبحاث طب الأسنان 6 مارس || عمادة القبول والتسجيل افتتحت معرض القبول السنوي السادس || معرض« صُنــاع العــلوم » فـي العلوم غدا || فريق الدراجات حل سادسا فـي سباق قرية الشيخ صباح الأحمد التراثية || د.الهاجري افتتح معرض «ما بعد التخرج»: تشجيع الطلبة على الدراسات العليا || الفائقون أجروا بروفة الحفل الأولى و الثانية الأربعاء المقبل || اتفاقية بين مركز الخوارزمي للتدريب ومؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي || د. الرفاعي: إجراءات إخلاء الطرف بالخدمة الذاتية لموظفي الجامعة || الأنصاري التقى فريق المخترعين: إنجازاتكم العلمية مشرفة || الأمير يرعى حفل تخريج الدفعة 47 فـي 5 مارس || الهندسة تحتفل غدا بالعيد الوطني || العلاقات العامة تنظم احتفالية العيد الوطني وعيد التحرير الأربعاء المقبل || التاريخ افتتح موسمه بالآثار العثمانية في اسطنبول || « الهندسة والبترول» شاركت بمعرض الفرص الدراسية والوظيفية بثانوية 25 فبراير للبنات || الجامعة تتلألأ بألوان العلم || يعلن قسم اللغة الفرنسية وثقافاتها أنشطته للفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2017/2018 || الأمن والسلامة نظمت معرضا توعويا ضمن حملة “رعايتهم سعادة” في كيفان || المقلد: بينالي الجامعة يستقبل المشاركات حتى ٢٢ الجاري || طلبة ماجستير العربية طرحوا بحوثهم في ملتقى فصيح الأول || “اللغة العربية” نظم محاضرة “إعراب الجملة الشرطية” || مركز دراسات وأبحاث المرأة يطلق “برنامج تدريب القيادات النسائية” || الأمن والسلامة نظمت ورشة عمل عن مبادئ الاطفاء لكلية الصيدلة || ندوات علمية في خمسة أيام بـ«الشريعة» || طلبة الإدارية اجتازوا برنامج التدريب الميداني للشباب الكويتيين بمجموعة البابطين || التجديد فـي عصر شكسبير يدشن موسم «الانجليزية » الثقافـي || د.الشمري دشن نشاط «الفرنسية» بمحاضرة حول الترجمة || د.الحويل مثّل علوم وهندسة الحاسوب في المؤتمر السنوي الرابع للتعليم الطبي KIMS-CARE || الموسى : الآداب تبدأ موسمها التدريبي الطلابي غدا || الامن والسلامة نظمت ورشة عمل عن مبادئ الإطفاء بكلية العلوم || د.سرفراز قدم سيمينار حول الظلال في الصور وطرق معالجتها || الأبحاث” نظم ورشة العمل الأولى في التحليل الإحصائي SPSS || أعضاء هيئة التدريس تطلق اليوم المهرجان || عميدة كلية الآداب استقبلت استاذا زائرا من جامعة الملك عبدالعزيز || ملتقى العلوم الاجتماعية: تطوير استراتيجية أمنية فاعلة للتصدي للسلوك العدواني || أحبك يا وطني || بادرة طيبة من إدارة المنشآت الرياضية في تكريم أسرة النشاط الرياضي || الوطنُ عيدٌ || العيد الوطني والتحرير 25 - 26 فبراير || الكويت صوت وصورة ... ما أبهاك يا وطني” ||
 

البوّابة رقم 112


حكايات قلم
ساكناً ظلّ في جلسته مُتربّصا بفريسته . تململ وتنهّد حانقا ممّا هو فيه ، فالتفتَ صوب الممرٍّ ذي الواجهة الزّجاجيّة المُتلوّنة فأضفتْ على العابرين فيه إحساساً ربيعيّاً نديّا  ، فإذا به يلتقطها بعينيْه المُتّقدتيْن ببريق الشّهوة ووميض النّشوة . أقبلتْ باتّجاهه ووقْعُ خطوها تطابقَ إيقاعا ونبْضَ قلبه الوَلَه ، فلمّا حاذتْه تنسّم عبيرها العطريّ ، وفاح المكان بشذا الأنثى وطغى ، فنَشِيَتْ جوانحُه ، وشبّتْ جوارحُه ، فلمّا تجاوزتْه مبتعدة تفرّ من براثنه  أحسّ وكأنّه يفقد الحياة تنسلّ من بين يديه ؛ فلم يكن بعدُ قادرا على تجاوز عبورها القدريّ ؛ فطيفُها البلّوريّ قد التصق ببصره المشدوه بها    ، ولم يبلَ من جرح سهم عينها الّذي رمتْه به غيرَ متأنّية ، فأدمى فؤاده صريعا مستغيثا بها ولا حياة .
 


رمق جُرمَها يتوه عنه مُعرِضاً ، فأتبعها نظراته تجوس في ديارها  ، فتملّى قوامها كما تحبّه العيون مقدوداً مصقولاً بنحتِ مُبدعه متأرجحاً بدلال وملال . فأصاب منها مسّ ، فاختلطتْ مُدركاتُه ، فبدا مُهلوِساً كالمأفون غيرَ مصدّق ولا مُتيقّن بما مرّ به ، متسائلا إنْ كان هذا الّذي طاف به قبل قليل إنساً بشريّاً من صلصال مسنون أم أنّه حور عين من خلق مكنون . لم يُزايله اضطرامُه بنار الأنسيّة الحوريّة ؛ ففؤاده إليها قد تدلّه ، وذهنه بها قد تبلّه .
وبيْنا هو ينازع ما يعتمل في مخيّلته ويختلج بدخيلته – فإذا بعينيه تتّسعان  لا تطرفان ونبْضُ شوق و تَوْق لا يتخفّفان ، ففغر فاه ، وانتصبتْ أذناه كالذّئب منتبِها متنبّها ؛ خُيّل إليه أنّه يراها قد انقلبتْ عائدةً إليه ، فسُرّ وانتشى ، فاستعدّ وانتوى . ورغم ذلك ، لم يدرِ ماذا عليه أن يقول . لكنّما وجم بما كان يتعذّر به لها ولنفسه الخائبة ؛ فلعلّها قد عادت نحوه وليس إليه ، ولَرُبّما تذكّرتْ شاغلا يشغلها لم تُنهِه ، أو لَرُبّما أخطأت الطّريق فأدارتْ عقبيْها واستدارتْ ، أو لربّما وربّما و ربّما ... هكذا صار يَتَرَبَّمُ بعقل ذاهل وقلب واهل .
بدا نهْباً لوساوسه ، فتشوّش وعيُه . ثمّ ما عتّم أن ازداد وجيبُه وهو يحدج بمَقدمها ، يتملّى قدّها الممشوق ، ينهل من عين محيّاها شربةً تسقي ظمأه الغليل وتشفي  وَجْدَهُ العليل    . فأقبلتْ مُتهفهفةً تميد كما تميد براعم الورد بنسائم الصّباح ، فصارت إليه تدنو وتدنو ، ونبضُ الوامق العاشق بها يرنو ويرنو . فلمّا دنتْ واقتربتْ وأبطأتْ من خطوها وتمهّلتْ – تطلّعتْ إلى يمين وإلى شِمال مُتورّدةَ الوجنتيْن ، وحَيْرتُها زادتْها رُواءً وبهاءً ، حتّى لَكَأَنّما حاجباها قد استحالا حارسيْن أمينيْن يشيران إليها أنْ اِمْضي .. بيْد أنّها لم تمضِ ، فتوقّفتْ وابتسامة خفيّة لاحتْ من بين شفتيْها المُلتصقتيْن بندى حمرتهما . فتقدّمتْ نحوه ، وهو لمّا يزل صامتاً لا يريم وكأنّه يخشى أن تضيع منه ثانيةً ؛ فبرز جبينه فوق محجريْن دارت فيهما عينان نضّاختان تجيشان حذراً وهيْبةً .
لوّحتْ بيديها دون أن تحيّيه هامسةً  بنبرة حييّةٍ وجلةٍ فقالت : أليست البوّابة 112  في هذا الاتّجاه ! فاستدرك الموقف سريعا ، وأسرّ “  إذاً هي تائهة “ ، فبادرها يسألها بخبث دون أن يجيب عن سؤالها :  “ أهي رحلتك إلى مدريد ؟  “ أجابتْ وقد اقترب حارساها الأمينان حتى تلاقيا : “ لا .. رحلتي إلى باريس .. وأخشى أن أتأخّر عن الوصول في هذا المطار المتراميةِ بوّاباتُه شرقاً وغرباً  “ . أسرّ - مرّةً ثانية – غبطتَه بها ، وتظاهر بأنّه لا يبالي بالأنثى مهما بدتْ ؛ وإنّما يبالي بوقت رحلتها ، فأخرج خريطة من جيب معطفه ، بسطها أمامها ، وصار يسير عليها بسبّابته حتّى هتف بنبرة الظّافر في ظاهره  القاهر في باطنه : “ ها هي ..هي هناك – وأومأ لها  إلى حيث تكون – وأشار إليها دون أن ينتظر جواباً منها : “ هلمَّ ، أسرعي ، سأرشدك إليها لتلحقي برحلتك “ . فهتفتْ وهي تجاوره في مشيه : “ الطّائرة ستقلع بعد ساعة ونصف السّاعة “ .
التقطتْها أذناه ، فأخذ يردّد تيك الكلمات في نفسه التّائقة إلى عذب نطقها آنِسا بحضورها ، مُستسرّاً بتلك العيون الّتي تترصّدهما مفتونةً بها ، فابتسم لسعدِ يومه .
ألحّتْ عليه وهي تحتضن وليدهما ضاحكة ناضرة فأعاد عليها حكايته تلك الّتي كتبها مذ رآها اوّل مرّة في محطّة عبوره .
 


الكاتب : أ.إبراهيم نصير  ||  عدد الزوار : (78)  ||  طباعة الموضوع

   
 

 

الصفحة الرئيسية
جامعيات
آراء جامعية
آراء و أفكار طلابية
ارشاد أكاديمي
الشعر الشعبي
الرياضية
الاتصال بنا


 
 

يشاهد الموقع الان كل من:

111

United States

6

unknown

1

United Arab Emirates

1

Kuwait

1

Germany

 المتواجدون الان:(120) مشاهد

مجموع الزوار الكلي (17704808) مشاهد