العدد رقم : 1117

الخميس - الرابع عشر من - ديسمبر - لسنة - 2017

صباح السالم الجامعية ... تستقبلكم || الصفحة الرياضية || الشعر الشعبي || ارشاد أكاديمي || آراء وافكار طلابية || المدينة الجامعية بالشدادية || غش.. لتنجح || مشاركة متميزة في « يوم الإعلام الثقافي » الأول || السنعوسي: الكفاءة و القدرات تجعل من الإعلامي نجماً || ورشة استخدام تطبيق Microsoft Teams في العمل الاداري للاشرافيين || « التطوير الإداري» اختتمت برنامج «إعداد بطاقات الوصف الوظيفي والهياكل التنظيمية» || العلوم الإدارية تنظم المؤتمر الدولي السنوي السادس لـ «أميبا» اليوم || كلية الطب كرمت محمد نجيب اسماعيل || «ماراثون رياضي» في سكن الطالبات || مجلة العلوم الإنسانية عقدت ندوة الدراسات البينية || ثانوية 25 فبراير زارت مختبرات النانوتكنولوجي || العلوم الإدارية ونور كابيتال ماركتس كرمتا مجتازي ورش التداول الالكتروني || د.عبدالفتاح أضاء على الراهب بولس وعلاقته بالسلطان الظاهر فـي «التاريخ» || تكريم د. الصفران بحصوله على جائزة التميز الأكاديمي فـي يناير المقبل || 540 طالبا بالهندسة استكملوا الجداول || الاستشارات والتدريب نظم محاضرة بعنوان « الإتيكيت أسلوب الحياة » || أربعة بحوث لأربعة طلاب في سيمنار نادي التاريخ الأول بالآداب || عميدة الاداب استقبلت الفائزين بجائزة الكويت للتقدم العلمي خليل ومطر || طلبة مركز اللغات زاروامعرض جابر الأحمد فـي نفط الكويت || عميد العلوم التقى د.ياغي المحاضر فـي جامعة كاليفورنيا || اختتام ورشة عمل استخدامات تطبيق Microsoft Teams للأساتذة || سوق شعبي فـي قسم الفرنسي || د. الرشيدي: «الشريعة» أهم صرح علمي شرعي فـي الكويت || طالبات الهندسة بدأن مشوار التدريب في مطار الكويت الجديد || الروضان: عودة الاتحادات المنحلة في حكم المستحيل بعد انقضاء المدة القانونية || د.رمضان : الجامعة تمتلك طاقات شبابية مبشـرة || حصول إدارة الانشاءات والصيانة على الأيزو || جمعية طب الأسنان تفتح باب التسجيل أمام الطلبة || طب الأسنان شاركت بالتوعية بالسكري || الياقوت:حملة «رعايتهم سعادة» فـي فبراير ومارس المقبلين || د.الرشيدي استعرضت مفهوم المدارس المعززة فـي «التربية» || طالبات ثانوية حواء بن يزيد || فريق دراجات الجامعة اجتاز 200 كيلو متر بتسع ساعات || الخالدي: الانتهاء من أعمال تجديد وصيانة بلوك 4 سكن أعضاء هيئة التدريس قريبا || الدويهيس: “الإيتيكيت” مجموعة القواعد التي تحدد طريقة التعامل مع الناس || محاضرة نهج استخراج البيانات في علوم وهندسة الحاسوب غدا || «قيم الفلسفة» نظمت حملة «أصدقاء البيئة» || الدلال: برنامج ماجستير العلوم في نظم المعلومات الحاسوبية الفصل الدراسي المقبل || العلوم الإدارية نظمت «قمتي في همتي» || الجراح: تعزيز الهوية الوطنية للشعوب الخليجية بتقديم صورة عن ماضيهم || مدير الجامعة بحث مع وفد جامعة «ucla» تبادل الخبرات || د. حامد العازمي وزيراً للتربية والتعليم العالي || نائب الأمير كرم الفائزين بجوائز مؤسسة التقدم العلمي || صباح السالم الجامعية ... تستقبلكم || العلوم الاجتماعية افتتحت الملتقى الثقافـي الرابع «الطفولة والمرأة نحو فهم وعلاج ووقاية» || عبدالوهاب: طرق التدريس والمناهج والطالب مرتكزات ثلاثة في التعليم || د. خليل اختتم أسبوع الفلسفة بتقاليد المخطوطات || «الانجليزية» ينعى «القارئ» || فوز «المعارضة» في نهائي مناظرات نادي فصيح || د.صفر: المركز العلمي للنانو سكوب يخدم سوق العمل والباحثين || عودة الحياة للرياضة الكويتية || 18 ديسمبر اليوم العالمي للّغة العربيّة * || ( الشيخ مبارك بن صباح وتفعيل إتفاقية 1899 م البريطانية ) || أبونيه” ||
 

الجراح: تعزيز الهوية الوطنية للشعوب الخليجية بتقديم صورة عن ماضيهم


افتتح مؤتمر «علاقات عمان بدول المحيط الهندي والخليج»
الضوياني: عمان بمختلف مسمياتها ظلت حاضرة في العصور الغابرة
أكد نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح ان تعزيز الهوية الوطنية لدى الشعوب لا يأتي الا بتقديم صورة تاريخية وعلمية عن واقعهم وماضيهم. جاء ذلك لدى افتتاحه المؤتمر الدولي السادس حول علاقات عمان بدول المحيط الهندي والخليج خلال الفترة من القرن السابع عشر الى التاسع عشر برعاية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد.

 


وقال الجراح ان الرعاية السامية تمثل التفاتة كريمة توضح بشكل جلي وبارز مدى الاهتمام الذي يوليه سموه للإرث التاريخي المتجذر لسكان منطقة الخليج العربي والعلاقات القديمة بدول الإقليم بكافة مضامينها السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والإنسانية والعمرانية.
واوضح أن لمثل هذه المؤتمرات الهامة دوراً كبيراً في استحضار الأهمية الاستراتيجية لموقع منطقة الخليج الإقليمي، اذ يجب ان تكون قاعدة أولية لإعادة فهم العلاقات السياسية والتاريخية بين دول المحيط الإقليمي الذي نتحرك فيه اليوم، وفرصة لإعادة تشكيل منظور جديد لأهمية المنطقة مع العالم أجمع استنادا الى ما تحظى به من إرث حضاري وقوه اقتصادية، وتاريخ راسخ بين حضارات الأمم الأخرى.
اضاف الجراح ان مسألة تعزيز الهوية الوطنية لدى الشعوب لا يتأتى إلا بتقديم صورة تاريخية وعلمية واقعية عن ماضيهم وعن حركة الانسان في المنطقة عبر الأزمان والحقب التاريخية المختلفة، ليكتشف من خلاله انسان اليوم على المكانة المهيبة التي كان أسلافه يتمتعون بها بين شعوب المنطقة وفي مختلف المجالات.
من جهته، رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عمان د.حمد الضوياني أكد أن عمان بمختلف مسمياتها في العصور الغابرة ظلت حاضرة في الكتابات السومرية والبابلية والآرامية والفرعونية وغيرها بجغرافيتها وامتداداتها التاريخية في قلب الحدث التاريخي لكل الحقب الزمنية وكل عابر لجغرافيتها يستوقفه تاريخها أرضاً وبحراً وسماءً وأعلاماً وأقواماً لتشكل معاً حضارة انسانية فهي تمد يد المحبة والوئام والسلام منذ قرون، مشيراً إلى ارساء عُمان العلاقات الخارجية وعقدت المعاهدات والتمثيل السياسي وإنشاء الوكالات التجارية وإرسال السفراء وتبادل الهدايا مع الرؤساء وزعماء العالم لتحظى بالمكانة المرموقة كدولة مترامية الأطراف بامتدادها الجغرافي في آسيا وأفريقيا فأصبحت إمبراطورية في عهد السلطان سعيد بن سلطان الذي ارتبط بعلاقات متوازنة مع الدول الأوروبية المتنافسة على المنطقة في إطار من الاحترام المتبادل وفرت تلك السياسة الأمن والأستقرار والأمان.
واضاف الضوياني ان عمان اسهمت في ازدهار الحضارة والنهضة العمانية لتصل في أوج قوتها في عهدها الزاهر بقيادة السلطان قابوس بن سعيد لتؤكد المواقف النبيلة والمبادئ السامية الرفيعة حسن التعامل وثوابت المواقف ومديد المحبة والسلام ونشر الطمأنينة والأمان.
أفلام وثائقية
تم خلال الافتتاح عرض فيلمين وثائقيين، الاول عن تاريخ انشاء وطبيعة عمل هيئة الوثائق والمخطوطات الوطنية في سلطنة عمان، والفيلم الثاني تناول العلاقات التاريخية بين دولة الكويت وسلطنة عمان.

جلسات المؤتمر
وبالعودة إلى جلسات المؤتمر تضمنت الجلسة الأولى من اليوم الأول سبع أوراق عمل متنوعة ترأسها أ.د.الميزوري العروسي، حيث قدم أ.د.بنيان سعود تركي، أستاذ التاريخ الحديث بقسم التاريخ كلية الآداب بجامعة الكويت، أول ورقة عمل بعنوان «نواخذة الكويت في مسقط وشرق أفريقيا « نماذج مختارة (1896-1918م)، تطرق فيها إلى دراسة العلاقات التجارية وتطورها بين الكويت ومسقط وشرق أفريقيا، خلال الفترة من تولي الشيخ مبارك الصباح مقاليد الحكم في الكويت حتى نهاية الحرب العالمية الأولى، أي من 1896-1918م. وتوضح بشكل عام أهم العوامل التي أسهمت في تطور هذه العلاقات وتعزيزها خلال ربع قرن. كما تدرس وتحلل نماذج مختارة من نواخذة الكويت، ممن كان لهم دور فاعل ليس فقط في جلب ما تحتاجه الكويت من سلع ومواد استهلاكية وغيرها، بل فيما قاموا به أيضاً من خلال عملهم التجاري من تنمية علاقات الكويت بعُمان، والدور الذي لعبته مسقط كحلقة وصل بين الكويت وشرق أفريقيا. كما ترصد علاقات النواخذة بالمناطق التي تاجروا معها، والتجار الذين تعاملوا معهم. وتلقي الدراسة الضوء على بعض ممارسات التعامل التجاري التي كانت سائدة آنذاك، وترصد أنواع الصادرات والواردات، وتوضح أهم الطرق التي سلكها التجار في رحلاتهم البحرية، وأهم الموانئ التي تعاملوا معها وما تعرضوا له من مخاطر، مع ذكر أنواع السفن الكويتية التي خاضت عباب البحر.
تحرير المحيط
فيما تناولت الورقة الثانية «جهود الإمام سلطان بن سيف اليعربي في تحرير المحيط الهندي والخليج العربي من الاستعمار البرتغالي (1649م-1679م) وأثره على التبادل التجاري» للدكتور سعيد بن محمد الهاشمي أستاذ مشارك للتاريخ الحديث والمعاصر جامعة السلطان قابوس، حيث ظهور دولة اليعاربة على المسرح السياسي في بداية الربع الثاني من القرن السابع عشر الميلادي، يهدف الهاشمي في ورقته إلى إبراز جهود الإمام سلطان بن سيف العسكرية في التخلص من مواقع التمركز البرتغالي وسيطرتهم على مياه المحيط الهندي، ومدى نجاحه في ذلك.  متخذ في ذلك المنهج التحليلي الوصفي التاريخي. وركزت المقدمة على التعريف بالإمام سلطان بن سيف ونشأة دولة اليعاربة، وخصص المبحث الأول في جهود الإمام سلطان في تحرير عُمان من البرتغاليين، وناقش المبحث الثاني جهود الإمام سلطان في تتبع البرتغاليين في موانئ الخليج العربي والمحيط الهندي. أما المبحث الثالث تناول أثر هذه الجهود على عودة التجارة البينية بين دول المحيط الهندي ودول الخليج العربي.
الأسطول العُماني
وعنونة الورقة الثالثة للشيخ د.عبد الله بن علي آل خليفة دكتوراه في القانون العام والعلوم السياسية من جامعة محمد الخامس مملكة البحرين، «بتواجد الأسطول العُماني في البحرين والخليج العربي»تحدث فيها عن قوة عُمان وامتلاكها لأسطول بحري كبير متفوقة على كثير من الدول الإقليمية وهو العامل الذي أتاح لها أن تنافس قوة القواسم البحرية وأن تكون لها الريادة والسيادة في بحر الخليج العربي شمالاً وبحر عُمان وبحر العرب مع تمددها غرباً باتجاه القارة السمراء (الأفريقية) وشرقاً لشبه القارة الهندية، مع تولي الأمام أحمد بن سعيد السلطة فأخذ على عاتقه السعي في توسعة قوته البحرية لإيمانه بمكانة عُمان الجيوستراتيجيا وترامي أطرافها الممتدة على سواحل البحر، وقد حمل ذلك الهدف أبنائه من السلاطين من أجل إكمال ما بناه والدهم من سطوة قوة الأسطول البحري العُماني الذي كان يفرض شبه سيطرة على مياه الخليج العربي مع الأسطول البريطاني. ويقول الشيخ آل خليفة لقد برزت قوة الأسطول العُماني في غياب تام أي قوة بحرية في المنطقة بحيث تفقدها الدولة الصفوية ومن بعدها الدولة القاجارية في فارس وأخذت عُمان تركز اهتمامها بدول المنطقة ولا سيما الكويت والبحرين والزبارة، إلا أن تلك الفترة قد صاحبت قيام الدولتين السعوديتين الأولى والثانية والتي بدورها كانت في حالة ند وتنافس مع القوة العُمانية براً وليس بحراً لافتقاد السعوديين لمهارة ركوب البحار.
العلاقات العُمانية
فيما تناولت الورقة الرابعة  للدكتور بدوي رياض عبد السميع، مدرس معهد البحوث والدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة بعنوان «بندر عباس في العلاقات العُمانية الفارسية (1798-1868)» تناول فيها أهمية ميناء بندر عباس الاستراتيجية وتجارية كبيرة لربطه بين الخليج والمناطق الفارسية الأفغانية الداخلية، كما كان يُعد بوابة فارس على العالم الخارجي. وفى عام 1798 نجح السلطان سلطان بن أحمد البوسعيدي، الذي وصل إلى الحكم في عُمان عام 1793، في استئجار بندر عباس من الأسرة الكاجارية (Qajar) الحاكمة في فارس. وقد أدى هذا الإيجار الحكومتين العُمانية والفارسية إلى الاتصال المباشر، وباستئجار بندر عباس فإن تأثير عُمان على الشريط الساحلي الذي امتد لمسافة مائة وخمسين، مما أعطاها قبضة قوية على مضيق هرمز.
وللتدليل على أهمية الميناء التجارية فإنه بحلول عام 1802، ارتفعت عوائد بندر عباس، في الغالب من صادرات الملح من هرمز، إلى 100 ألف روبية، أي حوالي ثلث الدخل السنوي الكلى للسلطان سلطان بن أحمد البوسعيدي.
الروابط البحرية
ويكشف أ.د.مولامبارامبيل حسين إلياس، أستاذا جامعيا ومديرا في المركز الثقافي العربي الهندي من خلال ورقة العمل بعنوان «الروابط البحرية بين عُمان وساحل مليبار من خلال السجلات التاريخية لحياة الأفراد» حيث كشفت أعمال التنقيب الأخيرة في منطقة باتانام في ولاية كيرلا الهندية عن  وجود عدد من الأدلة المادية التي تكشف بعض أوجه العلاقات التجارية التي كانت سائدة بين جنوب الهند من جهة والعالم العربي بما في ذلك عُمان من جهة أخرى منذ القرن الأول للميلاد، حيث شهدت تلك الفترة رحلات بحرية عُمانية متكررة بين الموانئ الرئيسية في عُمان وكيرلا، على الرغم من حركة التفرقة الكبيرة التي قام بها التجار العُمانيون خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر، ويعد الرحالة المشهور ابن بطوطة أول من قَدَّم وصفا تفصيليا عن المستعمرات العُمانية في كيرلا، حيث تدل كتاباته على كلمة القاضي (Qadi) وكلمة خطيب (Khatib) المستعملتين في بعض المدن الهندية الساحلية  هما من أصل عُماني.
وتورد السجلات التي تعنى بدراسة أصول وتطور منطقة كيرلا قصة مثيرة حول أخوين قدما من مسقط، وكان لهما دور بارز في إنشاء مدينة كليكات، وقد جرت العادة في السابق أن تناط مهمة إدارة الميناء إلى أشخاص من أقلية الكويا (Koya) والذين يُعتقد أنهم من أصل عُماني، حيث كان شاه بندر كوياس مسؤولين عن الميناء وبيدهم السلطة بإيرادات التجارة نيابة عن حكام منطقة كاليكات.
فيما جاءت الورقة السادسة بعنوان « مشهد في قراءة من العلاقات بين الامام أحمد بن سعيد وشبه القارة الهندية في القرن ١٨م» للدكتور جمعة البوسعيدي مدير عام البحث وتداول الوثائق بالهيئة، واختتمت الجلسة الأولى بالورقة السابعة للأستاذد.أبراهيم سعيد البيضاني بعنوان «الملاحة الأمريكية في المحيط الهندي والخليج العربي خلال القرن التاسع عشر وتأثيرها على العلاقات العُمانية الأمريكية»
تحدث فيها عن الملاحة الأمريكية في الخليج العربي وتوثيق العلاقات التجارية والسياسية مع عُمان ينخرط في إطار الأهمية التي يحظى بها الخليج العربي في منطقة المحيط الهندي، فضلا عن أهمية مضيق هرمز الموقع الاستراتيجي المهم، مما جعل الولايات المتحدة تدخل ميدان الاهتمام والصراع والتنافس في هذا الجزء الحيوي من العالم. فالبحث قراءة للمصالح والدوافع التي حركت الملاحة الأمريكية في المحيط الهندي والاهتمام الأمريكي بالعلاقات مع عُمان خلال القرن التاسع عشر، ونقدم قراءة ومتابعة تاريخية لتطور هذه المصالح وهذه العلاقات ويدرس الأهمية الاستراتيجية للمحيط الهندي والخليج العربي ولعُمان، فضلا عن دراسة تأثير العلاقات الدولية وعلى مسار هذه الملاحة.

المعرض الوثائقي
نظم المؤتمر معرضاً وثائقياً يضم أكثر من 300 وثيقة و 25 مخطوطاً وعدد من الصور والخرائط إضافة إلى مجموعة من المخطوطات العمانية القديمة تتناول حقباً زمنية وتاريخية مختلفة، تعكس بدورها جوانب مضيئة من الحضارة العمانية العريقة في مختلف المجالات، وتعد المعارض الوثائقية وما يعرض فيها من جوانب تاريخية وحضارية مختلفة أساساً للمحافظة على الإرث والمكنون الحضاري الذي تزخر به السلطنة في مختلف العصور الذي يشمل جميع جوانب الحياة.
الجلسة الثانية
تراس الجلسة الثانيةد.سعيد بن محمد بن سعيد الهاشمي في المحور الاول « التاريخي السياسي  حيث قدم أ.د.عصام السعيد استاذ التاريخ بكلية الاداب بجامعة الاسكندرية ورقة بعنوان « آلبوسعيد والقواسم دراسة في علاقات عُمان بمشيخات الساحل بين الثبات والتغير (1738-1819م)، تلخصت في : قيام دولة آلبوسعيد في منتصف القرن الثامن عشر أدت دورًا مهمًا وخطيراً في تاريخ المنطقة، ودخلت في علاقات متعددة مع القوى المحيطة بها سواء القوى الأجنبية أو المحلية، ولعل من القوى المحلية التي ربطتهما العلاقات أسرة القواسم حكام رأس الخيمة والشارقة على ساحل عُمان في الخليج العربي، وقد تأرجحت العلاقات بين الجانبين بين التعاون والخلاف، فنجد أحيانًا أمثلة للتعاون بين آلبوسعيد والقواسم حينما كان شاه إيران يرسل بعض الحملات العسكرية إلى عُمان وسواحلها فيحدث ذلك ترابطًا بين القوتين لمواجهة هذا الخطر القادم على المنطقة، ولكن حينما يزول هذا الخطر سرعان ما ينفرط عقد هذا التعاون، ويأخذ الخلاف مجراه.ولقد شهدت العلاقات اضطرابًا صريحًا بعد أن اعتنق القواسم مبادئ الدعوة الوهابية النجدية التي قام بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الأمر الذي رفع لديهم الرغبة في مهاجمة السفن التي تجوب الخليج العربي كنوع من الجهاد البحري ضد الأجانب وبخاصة الإنجليز، وقد انعكس ذلك على آلبوسعيد حيث اتجه القواسم إلى مهاجمة سفنهم بحجة أنهم يتعاونون مع أعداء الإسلام الإنجليز ودخلوا في اتفاقيات سياسية واقتصادية معهم، الأمر الذي ترتب عليه قلاقل خطيرة بين القواسم وآل بوسعيد، واستعان القواسم بالقوات الوهابية لمهاجمة أراضي عُمان والتضيق عليها، فاتجه آلبوسعيد إلى مسالمة الوهابيين ثم التحالف مع الإنجليز ممثلين في شركة الهند الشرقية، وساعدهم في الحملات العسكرية التي قاموا بها على رأس الخيمة في السنوات 1800، 1809، 1819 والتي أدت في النهاية إلى إضعاف قوة القواسم ودخولهم في معاهدات مع الإنجليز، فهدأت الأوضاع في عُمان من ذلك الخطر الذي زال مع سقوط الدرعية عاصمة الوهابيين عام 1818، ثم ضعف شوكة أتباعهم القواسم.
تلى ذلك تقديم ورقة بوهي دراسة وثائقية بعنوان « الوجود العُماني في الموانئ الفارسية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشردراسة وثائقي « للدكتورة بدرية بنت محمد بن شامس النبهانية مشرفة مادة التاريخ بوزارة التربية والتعليم بمسقط، سلطنة عُمان، حيث تلخصت ورقتها فيما تمثل سلطنة عُمان محورا رئيسيا في تاريخ الخليج خلال فترات تاريخية طويلة. وبحكم موقعها الاستراتيجي وسيطرتها على مضيق هرمز، فقد فرضت سيطرتها على مياه الخليج عسكريا وسياسيا. وتهدف هذه الورقة إلى إلقاء الضوء على النفوذ السياسي العُماني على أهم موانئ الخليج في ضفته الشرقية كميناء بندر عباس وبوشهر وقشم، من خلال تحليل أهم الاتفاقيات المبرمة بين أطراف النفوذ، من خلال المنهج التاريخي التحليلي.
ولتحقيق ذلك فإن الورقة قسمت إلى محورين،ويتناول المحور الأول نظرة عامة للعلاقات العُمانية الفارسية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وهي فترة تأرجحت فيها العلاقات بين الطرفين ما بين علاقات عدائية تنافسية وعلاقات ودية أحيانا، وكان للوجود الأجنبي في الخليج دورا كبيرا في توجيه هذه العلاقة في أحيان كثيرة.  أما المحور الثاني فيتناول دراسة تحليلية للوثائق التي تحوي هذه الاتفاقيات، وانعكاساتها السياسية والاقتصادية على منطقة الخليج، وتشمل اتفاقيات تأجير ميناء بندر عباس وقشم وجوادر خلال عهدي السيد سلطان بن أحمد بن سعيد (1206هـ/1792م- 1219هـ/1804م)، والسيد سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد (1219هـ/1804م- 1273هـ/1856م).
في حين قدم أ.د.عبدالحميد عبدالجليل شلبي أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر ورئيس قسم التاريخ بجامعة الازهر فرع المنصورة بجمهورية مصر العربية والتي حملت عنوان « توجهات السياسة الخارجية لُعُمان تجاه الخليج والمحيط الهندي في النصف الأول من القرن التاسع عشر» حيث لخص حديثه الى أن منطقة الخليج العربي والمحيط الهندي قد شهدت العديد من الأحداث السياسية، والاقتصادية، والعسكرية منذ مطلع العصور الحديثة، وكانت عُمان بحكم موقعها الجغرافي المتميز، والاستقرار الذي كانت تتمتع به، إلى حد كبير، في قلب الأحداث، مكنها من أن تلعب دورًا في مواجهة القوى الكبرى وفي أحداث المنطقة التي كانت تموج بعدد من الاضطرابات والتدخلات الخارجية سواء من بعض القوى الإقليمية أو القوى الخارجية، لذا كان اختيار موضوع وفترة الدراسة نظراً لأهميتها في تاريخ عُمان  والمنطقة، تلك الفترة التي استطاعت بريطانيا من أن تبسط سيادتها على كثير من مشيخات الخليج ومناطق المحيط الهندي، وقد استطاعت عُمان- في ظل هذه الأجواء - أن تنتهج سياسة خارجية متوازنة مع جميع الأطراف، والحفاظ على مصالح إمبراطوريتها الاقتصادية والسياسية، فقد استطاع السيد سعيد أن يؤسس علاقات متميزة لعُمان مع القوى الكبرى، وأن يلعب دورًا مهمًا في مواجهة بعض القوى المحلية الناشئة، وسوف تتمحور هذه الورقة حول عدة موضوعات أهمها: الأوضاع الداخلية في عُمان وأثرها على السياسة الخارجية، وتوجهات السياسة الخارجية لعُمان تجاه القوى الإقليمية في الخليج والمحيط الهندي، وايضا توجهات السياسة الخارجية لعُمان تجاه القوى الكبرى وأثرها على منطقة الخليج والمحيط الهندي، بالاضافة الى نتائج السياسة الخارجية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
اختتمت الجلسة الثانية لليوم الاول بورقة عمل بعنوان « النشاط التجاري البحري للعُمانيين وأهل الخليج العربي في القرنين 17 و18م قدمها حمود بن حمد بن جويد الغيلاني خبير مديرية الاثار والثقافه بوزارة التراث واثقافه سلطنة عمان حيث تلخصت الورقة في قيام العُمانيون بدور أساسي في تاريخ الملاحة والتجارة البحرية، في مختلف العصور، ولكنه تراجع مع بداية القرن السادس عشر الميلادي نتيجة للاحتلال البرتغالي للمنطقة ومن ثم تواجد الإنجليز والفرنسيين والهولنديين، ورغم الأساليب الوحشية التي اتبعها الأوروبيون، إلا أن العُمانيين استمروا في نشاطهم رغم المضايقات والتعديات، وبرز بصورة أكثر بعد تحرير اليعاربة لعُمان والخليج العربي وتتبعهم للبرتغاليين في المحيط الهندي.وتهدف هذه الورقةإلقاء الضوء على النشاط التجاري للعُمانيين في القرنين 17 و18م. وتتخذ هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي التاريخي وتتكون من ثلاثة مباحث مع مقدمة وخاتمة، تركز المقدمة على النشاط البحري العُماني قبل القرنالسابع عشر، ويتناول المبحث الأول أثر التواجد الأوروبي على الملاحة التجارية في غرب المحيط الهندي، ويركز المبحث الثاني النشاط التجاري البحري للعُمانيين في القرنين 17و18م، أما المحور الثالث فيتناول نماذج من السفن العُمانية والربابنة في القرن الثامن عشر، وتقدم الخاتمة عرضا للنتائج التي توصلت إليها الدراسة.
 


الكاتب : مريم الجمعة  ||  عدد الزوار : (191)  ||  طباعة الموضوع

   
 

 

الصفحة الرئيسية
جامعيات
المدينة الجامعية
آراء و أفكار طلابية
ارشاد أكاديمي
الشعر الشعبي
الرياضية
آراء جامعية
الاتصال بنا


 
 

يشاهد الموقع الان كل من:

168

United States

4

unknown

 المتواجدون الان:(172) مشاهد

مجموع الزوار الكلي (17448905) مشاهد