العدد رقم : 1131

الخميس - الرابع والعشرين من - مايو - لسنة - 2018

الصفحة الرياضية || الشعر الشعبي || ارشاد أكاديمي || آراء وافكار طلابية || المدينة الجامعية بالشدادية || زمالة بحثية للحويل في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية || “الشريعة “أقامت ندوة بعنوان “نظرات تجديدية في علم أصول الفقه” || « العلوم» نظمت معرض مجالات العمل || محاضرة تجريبية لطلبة قسم الرياضيات في مدينة صباح السالم الجامعية || كتاب في سطور || الموسى: موسم تدريبي منوع شمل تجربة الطالب المدرب للمرة الأولى || د.عبدالوهاب: “الفرنسية” حضارة ورمز ومحتوى وثقافة || “ أبحاث المرأة” ناقش مسودة تقرير القوانين في قضية العنف ضد المرأة || فتح باب التقديم لبرنامجي الماجستيرفـي الصحة العامة من 19 إلى 26 يونيو المقبل || الأمن والسلامة” تصدر مجلة توعوية وتثقيفية عن أمراض الحساسية والوقاية || اجتماع المجلس الاستشاري لهندسة البترول استعرض برامج البكالوريوس والماجستير || خريجات قسم الهندسة الكيميائية بجامعة الكويت ابتكرن مشروعا لإنتاج البروبايلين من الغاز البترولي المسال || الحقوق كرمت موظفيها المتميزين || جامعة الكويت تعلن عن الفائزين بجائزة التميز الإداري لعام 2017 || يوم للنطق في “العلوم الحياتية” || طلبة استوديو التخرج في التصميم بالعمارة أعادوا تأهيل واستخدام قصر فهد السالم || ندوة «التنمية المستدامة في التعليم الهندسي»: تحسين التصنيع باعادة استخدام المخلفات والمنتجات الثانوية || سيمينار مشاريع تخرج قسم هندسة البترول || شركة انشاء القابضة تخصص جوائز نقدية لأصحاب المراكز الثلاثة الأولى || إعلان الفائزين فـي حفل الختام للمسابقة الهندسية الخامسة فـي كلية الهندسة والبترول || الهندسة والبترول أقامت يوم الملصق العلمي || “ مشروع الجيل القادم لتحلية مياه البحر “ في ندوة بـ”الأبحاث” || التربية ناقشت مفاهيم التدريس الحديثة || «الخوارزمي» كرم خريجي مشروع الأمن الرقمي || مدير الجامعة هنأ الحاصلين على براءة اختراع: إنجازات علمية مميزة || التخطيط والجامعة تطلقان جائزة الكويت الدولية للمرأة المتميزة || الجامعة تستقبل طلبات الالتحاق للفصل الدراسي الأول من العام المقبل من 24 يونيو إلى 5 يوليو || د.الأنصاري بحث التعاون مع مدير جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا || الرفاعي: 3.6 مليون دينار ميزانية الأبحاث الجامعية || الأنصاري: التعليم الجامعي تفاعلٌ علمي وفكري وثقافي واجتماعي || الصبيح: مناخ الحرية منح المرأة الكويتية ثقة كبيرة أثمرت إبداعاً وتميزاً بأداء عال || نظم المعلومات نظم ثلاث ورش لتطوير مشروع نظام معلومات الطالب الجديد || قسم الجغرافيا افتتح مختبرا للدراسات || د.الهاجري: الاعتماد الأكاديمي يسهم برفعة راية العلوم الإدارية || د.العصفور: البحث العلمي هو القوة الدافعة لأي مؤسسة أكاديمية || معرض مشاريع التخرج بقسم علوم المعلومات بهندسة الحاسوب || ..ووقعت مذكرة تفاهم مع جامعة الهند الإسلامية بكيرلا || الشريعة نظمت «برنامج مهارات البحث العلمي» || السياسات التعليمية الـجامعية || د.بوعليان: إعداد الطلبة وتنمية مهاراتهم وقدراتهم || سر تنوع النجاحات || ابدأ يوماً جديداً || يامعود ...ماكو فايدة ...كله واحد ... || أسواق الشّهادات العليا || ( مقاومة الوجود العثماني في إقليم الأحساء ) || “اللغة العربيّة حيّة ترزق وهي: ألايف آند كيكنج” ||
 

الهيروين ... الخاتل القاتل


هيروين ... ... ! تلك كانت ما اصطدمتْ به أذناه المرتعشتان . كلمة بدتْ حروفها صلدة كأنّها ُنحِتت من حجر جلمود ، فلم تتمكّن من النّفاذ إليهما ؛ ذلك أنّهما امتنعتا أنْ يتقبّلها عقلُه وذهنُه المبلبلان ، فأمر – العقلُ – حاجبَ الأذنين أن يسدّ الطّريق أمامها ، فلم تنفذ . غير أنّها – الكلمة – لم تأبه بالأمر أو بالنّهي ، فانسربتْ رغما عنه تُدوّي وتطنّ طنين الناقوس الحديديّ . فتَزَلْزَلَ كيانُه ، فلم يقْوَ على الكلام .


فصار يحدّث نفسه همساً ، وبدأ يتساءل غيرَ مُصدّق : أحقّاً ما سمع ! أحقّاً ما قيل له ! أحقّاً أنّه تورّط ! .. لكن .. من تورّط .. هو أم هو ؟ أقصد أنا أم هو ! كيف أتورّط في شيء لم أسعَ إليه ولم أُدبّره ، ولم يدُرْ بخلدي ، ولم يمرّ بخاطري قطّ ! ما هذه الدّنيا ، وما هذا الدّولاب الّذي يتربّص بنا ! فانقلب النّهار ظلمة بالسُّتُر حالكة ، ظالمة بالغدر حائكة ، لا نتلمّس منها بصيص نور سوى أصوات خافتة تطرق دارنا ليلَ نهارَ؛ تغتابنا ، تقتات لحومنا الميّتة كمداً وحزنا ويأساً . حتى إذا علا الهمسُ همهمةً وغمغمةً تسري ظلالُها على جدران الحيّ وبين زقاقها – باتتْ بنانُ الأكفّ تشير بخبث ودون حياء إلى الدّار إلى دارنا .
وأخذ القوم يتسارّون جهارا : هذه داره ، هنا مسكن الشّيطان ، في هذا المكان يدبّ نشطا   في ليله ويبيت نهاره يقظانَ  الذّئب ، هنا أطلّ الشّرّير علينا ، فأرعبنا ببثّ سمومه البيضاء ، فصرنا نخافه ، ونخاف الهلاك ، نخاف ممّا نجهله قادماً نحونا . . هنا البلاء المستطير .
هذا هو حال من يُبتلى بالسّم الأبيض والدّخان الأزرق المسمّى بالمخدّر الخاتل القاتل . فالطّريق إليه طريق ذو اتّجاه واحد ، لا تُرتجى منه عودة سالمة إلّا من كان ذا حظّ عظيم يناله من الرّحمن الرّحيم . وأنّى تلك الرّحمة تتنزّل إنْ كان المُبتلى به قد نسي ربّه ، وتعامى عنه ، فران على قلبه فعلُه الآثم ومسلكُه الشّائن ، فشان نفسه ، وشان أهله في العيون المحدقة إليه الّتي تراه ضحيّة إهمالهم وسوء تربيتهم ، وهي لا تدري ولا تعلم الحقيقة كاملة . فليست الأسرة إلّا أشدّ ابتلاءً به .
فماذا بعدُ ؟ أيُجدي الملامُ والبراءُ ! أينفع الدّمعُ والبكاءُ ! أما مِن فرجة مِن هذا الضّرّ المهين .. أليس للمذنب العاصي من سبيل للصّفح والتوبة ؟
تلك كانت قصّته الّتي رواها بعَبراتٍ فرّتْ من محبسها ، مهيض الجناح ، يخفق نبضُه خفقان الذّليل المكسور ، يُشرِقُ بغصّة آلامه ، فيبتلع ريقه مرّاً مرارة العلقم . لم ينتبه أنّه  بدأ ينشج ، فتركتُه وغادرتُ ؛ فلعلّه في نُواحه وتَأَوُّهِه المتهدّج وتوجّعه الدّفين ما يُريحه ولو إلى حين .  على أنّي عزمتُ أن أعود إليه لأُواسي أساه ، وأذكّره بحكمة الحياة بأنّنا لا يمكن لنا أن نضيف أيّاما إلى حياتنا نختارها نعيما لا نكد فيها ولا غمّا ؛ فليس هذا بمقدور البشر جميعا . بيْد أنّه يمكن لنا أن نضيف حياةً باسمة إلى أيّامنا الشّقيّة ننتقيها لننعم بها هناءً في البال وسرورا في الحال . فإن فقدتَ عضوا عزيزا ضلّ فاستنام صحبة المخدّر – فعليك ألّا تفقد أيّام حياتك بأيّام هذا التّعس الّذي تتحسّر عليه ؛ فإنّك إن فعلتَ فقدتَ حياتك وإن طال أمدُها بك . قال : ما أسهل الكلام إن كنتَ لستَ المعنيّ به . قد يكون أنّه قتلنا ، قتل حبّنا له ، قتل آمالنا به ، ولكنّه المقتول عاجلا أم آجلا . فمن يسلك درب المخدّر فالموت خليق به وأجدر .
كان هذا ردّه ، فصمتُّ ؛ فلرّبما محقّ هو . ولكنّني صادق في نصحي أمين مع صحبي . فمن السّهل – أيضا – عليَّ أن أتركه وشأنه ، غير أنّي لستُ صلصالا ولا تمثالا ؛ هي روحي الّتي تتألم لألمه ؛ ذلك أنّ الّذي أصابه قد يصيبني أو يصيب غيري من أحبّائي ، فلا أدري ماذا عساي أن أفعل آنذاك ! وهل ينبغي أن أنتظر حتّى ذاك ! لن أنتظر ، فليس من الفطنة ورجاحة العقل الرّاشد أن ننتظر الأرزاء والمحن والمصائب أن تقع وتصيبنا بسهامها ؛ إنّ ذلك من الجنون . المواجهة خير وقاية ، وقد بدأتُها الآن ..الآن أُحصّن نفسي وداري ، وأُعِدُّ العُدّةَ . فلقد نفعتَني يا صاحبي من حيث لا تدري ، فلن أخذلك .

 


الكاتب : المجلة  ||  عدد الزوار : (62)  ||  طباعة الموضوع

   
 

 

الصفحة الرئيسية
جامعيات
آراء جامعية
المدينة الجامعية
آراء و أفكار طلابية
ارشاد أكاديمي
الشعر الشعبي
الرياضية
الاتصال بنا


 
 

يشاهد الموقع الان كل من:

173

United States

24

unknown

1

Russian Federation

 المتواجدون الان:(198) مشاهد

مجموع الزوار الكلي (18347043) مشاهد