العدد رقم : 1132

الأحد - العاشر من - يونيو - لسنة - 2018

جامعة الكويت تعلن عن حاجتها لتعيين عدد من الوظائف القانونية || “العلوم الاجتماعية” كرمت أعضاء هيئة التدريس الفائزين بجائزة بريق الجامعة || “علوم المعلومات” بهندسة الحاسوب نظم اللقاء التعريفي للطلبة المستجدين || “الصحة” كرمت الأمن والسلامة بالجامعة || علوم المعلومات استضاف ندوة “ انترنت الأشياء: الفرص والتحديات الأمنية” || دورة تدريبية باستخدام معدات السلامة وإطفاء الحرائق الأولية لأفراد الطاقم الأمني || الخوارزمي » نظمت ورشة عمل للعاملين وأعضاء هيئة التدريس فـي كلية التربية || الصحة العامة اختتمت زياراتها الميدانية || الجامعة لخريجي الثانوية: خذوا شروط القبول من شؤون الطلبة والقبول والتسجيل || آراء جامعية || الصفحة الرياضية || الشعر الشعبي || خدمة المجتمع || ارشاد أكاديمي || آراء وافكار طلابية || المدينة الجامعية بالشدادية || كتاب في سطور || “العلوم” دشنت حملة “حافظوا عليها لتدوم” لترشيد الكهرباء || سلسلة حلقات نقاشية عن ريادة الأعمال والابتكار في العلوم الإدارية || باحثو الجامعة حققوا الفوز بجوائز الملصق العلمي للكليات العلمية والإنسانية || الرعاية الاجتماعية نظمت محاضرة كيف تتخلص من سيطرة الماضي؟ || عميدة الآداب تهنئ خريجي الثانوية العامة || د.النامي: لجنة النظام بدأت اجتماعاتها لمحاسبة أصحاب الإعلانات الطائفية || الجارالله: نسب القبول الدنيا للتقدم 70 % للعلمي و78 % للأدبي || العلوم الادارية توقع اتفاقية برنامج التبادل الطلابي الأكاديمي مع جامعة || طالبتان بالعلوم تنهيان برنامجا تدريبيا فـي « إيكويت» || دورات صيفية مجانية لطلبة قسم اللغة الفرنسية وثقافاتها في كلية الآداب || “ الفرنسية” أقام محاضرة “ طرق بحث المعلومات الرقمية وطرق تقييم النتائج” || الجامعة نظمت محاضرات “ البحث العلمي أولوياته وإمكانياته” || الرغبة فـي الإنـجاز || تطبيق الخصخصة هو الحل || التّزوير ... الغزو الثّاني !! || ( شركة نفط الكويت K.O.C 1934 م ) || “شرط أن يكون غير مسيس” ||
 

التّزوير ... الغزو الثّاني !!


ويتتابع دولابُ الفساد في وطني ، فدورانُه لا يتوقّف ، بل يتعاقب تعاقب اللّيل والنّهار . فبالأمس القريب تحدّثت عن أسواق الشّهادات العليا المزوّرة وإنْ كان بعضُها جامعاتٍ معتمدةً . بيْد أنّه يبدو أنّ القوم لا يزالون رقودا في كهفهم سنين عددا ، وضُرِب على آذانهم فهم لا يسمعون . وإنّي اليوم مُستعرض لك بعضا من الشّهادات الّتي لا تزال تُزّوّر تحت بصر القانون ، وأقول : تحت بصر القانون ؛ لأنّنا إنْ كنّا نحن بُسطاء القوم قد علمنا بها وعرفنا مقدار الرِّشى الّتي دُفعتْ – فكيف بدُهاة القانون وأهل العسس لا يرونها ، أم إنّهم قوم عمون !
 


فأولى تلك الشّهادات هي أعظمها خطرا ؛ لأنّها تصدر من رحم القانون وفي حماه وبين أهله ، وهي شهادة الجنسيّة الكويتيّة الّتي مُنحتْ زورا وبُهتانا لعدد كبير ممّن لا يستحقّونها وإنّما يستحقّون العقاب والسّجن . فليست الجنسيّة شهادة كشهادة رخصة القيادة يصدرها رئيس قسم أو مدير إدارة ، فالجنسيّة تصدر بتوقيع معالي الوزير وأيّ وزير ..وزير الدّاخليّة أي وزير القانون الّذي نلجأ إليه ونحتمي ! ثمّ ما لبث أن استتبع هذا التّزوير تزويرٌ آخر ، وهو تزوير في بيانات البطاقة المدنيّة . وإنْ أنس لا أنسى أنّي رأيت وثيقة صادرة من الهيئة العامّة للمعلومات المدنيّة عرضها عليّ أحدهم عام ألفين .. أكرر : عام ألفين . قرأت تفاصيلها ، فعرفت أنّ عدد الكويتيّين آنذاك كان حوالي  خمسمئة وعشرين ألف نسمة فقط  . وهنا يبرز التّساؤل والسّؤال الّذي لا يحب بعضهم أن يسمعه : كيف قفز عددنا في سنة ألفين وثماني عشرة إلى حوالي مليون وثلاثمئة ألف نسمة ؛  أي بزيادة قدرها مليون إلّا قليلا ! فهل نحن من نسل الأرانب البرّية المُعدّلَة جنينيّاً، أم نحن من نسل آخر فاق جنس الإنسان قوّة وإنجابا ؟ ولقد سمعتُ أنّه قد ازداد عدد إحدى القبائل إلى مئة وثمانين ألفا بعد أن كان سبعة عشر ألفا فقط  !
ليس من شكّ إلّا اليقين بأنّ هناك شيئا ما قد حدث بليل أليل ؛ شيء ما جعل المجتمع تختل كفّتاه البشريّة والماليّة . فليس عجبا أنْ يُقال : هناك تزوير حدث في جهات عليا منذ أول يوم تحررّت فيه الكويت من الغزو الغاشم ! والآن ما العمل ! التّزوير لا يزال ، ولا يزال البعض الأعظم متخفّيا تحت جنسيّته السّوداء كسواد فعله وسريرته . وقد نجدهم في مرافق الدّولة ومؤسّساتها الرّفيعة ، وقد يغرّك منهم أجسادهم وأرديتهم ، بل ومناصبهم الحسّاسة الّتي بلغوها بالمال الّذي اشتروا به الشّهادة السّوداء . وإنّي لأخشى أن تكون هناك خارطة “ ربيع عربيّ”   لتغيير وطن تُدار من مكان ما !
دعني الآن – واستعنْ بالصّبر كيلا تضجر أو تبرم  - أستعرض لك نماذج من شهادات التّزوير في بلدي ، وما التّزوير إلّا وجه من وجوه السّرقة وإنْ تراها برّاقة بابتساماتها : هناك تزوير في بيانات الإقامة والعمل  ، وتزوير في شهادات اللّياقة الصّحّيّة للوافدين ، وتزوير في شهادات صلاحية الأغذية ، وتزوير في شهادات رخص البناء الخاص والتّجاري والاستثماري ، وتزوير في شهادات الميلاد والوَفَيات ، وتزوير في البيانات الماليّة في الجمعيّات التّعاونيّة والجمعيّات النّفعيّة الأخرى ، وتزوير في البطاقات المصرفيّة ، وتزوير في العملات النقديّة وبخاصّة فئةُ العشرين دينارا ، وتزوير في شهادات المنشأ ومصنعيّة البضائع بكلّ أصنافها وأشكالها ، وتزوير في الشّهادات الدّراسيّة الخارجيّة لمرحلة المتوسّطة والثّانوية والعليا ، وتزوير في شهادات إثبات الإعاقة الجسديّة والنّفسيّة ، وتزوير في بيانات طلب التّقاعد الطّبّيّ : فهل سمعتَ عن الّذي صار وزيرا ، وهو الّذي قد تقاعد طبّيّا بسبب عجزه كما ادّعى في بياناته المرضيّة ! وهناك تزوير في بيانات السّكن الخاص . وإنّي لَمستغربٌ كيف تغمض هيئة المعلومات المدنيّة عينها أمام بناء سكنيّ خاص يعيش فيه أكثر من أربعين فردا لا تمتّ بينهم صلة قرابة ، ونحن نعلم أنّهم ليسوا من أهله ، ونعلم علم اليقين أنّ أكثر نوّاب الأمّة الفضلاء ولأغراضهم الانتخابيّة يلجؤون إلى هذا الاحتيال غير القانونيّ وغير الأخلاقيّ في قيد ناخبيهم الصّامتين الرّاضين به عنهم، والكلّ يعلم بهذا الأمر ويمارسه  المؤمنُ منهم والفاسدُ ، بل إنّ الأوّل لا فضل له على الثّاني .
أخشى أن أطيل عليك القائمة فتحسبني مجنونا أتقوّل  بما لا أعلم به ؛ فقائمة التّزوير تشمل كلّ مرافق الحياة ، ولكن ، ما العمل الآن ،  كلّنا نعلم ، فماذا نحن بعلمنا فاعلون ! عندما لا نفعل شيئا فهذا يعني أنّ الفاسدين قد بلغوا غايتهم في مخطّطاتهم ؛ فالجميع استكان للّعبة الّتي شاركوا فيها . إنّ السّكوت عن سرقة الوطن جريمة نكراء تدين العقلاء قبل الجهلاء . فلا تصمت إن رأيت فسادا ، ولا تخف ! فبشجاعتك يَقْوى وطنُك . وإنّي باذل جهدي وطاقتي في كشف هؤلاء المزوّرين ، ولعلّي في حديثي اليوم قد خطوتُ الخطوة الأولى .
 


الكاتب : ا.إبراهيم محمد نصير  ||  عدد الزوار : (74)  ||  طباعة الموضوع

   
 

 

الصفحة الرئيسية
جامعيات
آراء جامعية
المدينة الجامعية
آراء و أفكار طلابية
ارشاد أكاديمي
خدمة المجتمع
الشعر الشعبي
الرياضية
الاتصال بنا


 
 

يشاهد الموقع الان كل من:

98

United States

68

unknown

4

Italy

1

Libyan Arab Jamahiriya

 المتواجدون الان:(171) مشاهد

مجموع الزوار الكلي (18548410) مشاهد