العدد رقم : 1154

السبت - السادس عشر من - مارس - لسنة - 2019

مختبر النمو في علم النفس .... تجارب علمية تسهل التدريس || الشعر الشعبي || خدمة المجتمع || ارشاد أكاديمي || آراء جامعية || الخوارزمي‭ ‬نظم‭ ‬دورة‭ ‬“‭ ‬مهارات‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬نظام‭ ‬office‭ ‬365‭ ‬“‭ ‬لموظفي‭ R || ورشة‭ ‬“‭ ‬تطورات‭ ‬وظائف‭ ‬الأعضاء‭ ‬من‭ ‬الأساسيات‭ ‬إلى‭ ‬التطبيق‭ ‬الإكلينيكي‭ ‬“‭ ‬في‭ ‬الطب‭ ̷ || د‭.‬عايد‭: ‬‮٢١٣‬‭ ‬ملصقا‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬الطب‭ ‬الرابع‭ ‬والعشرين || قطاع‭ ‬الأبحاث‭ ‬نظم‭ ‬فعالية‭ ‬يوم‭ ‬الملصق‭ ‬العلمي‭ ‬للكليات‭ ‬الإنسانية || الوزير‭ ‬الخراز‭: ‬الفساد‭ ‬ظاهرة‭ ‬دولية‭ ‬وقضية‭ ‬وطنية || الأنصاري‭ ‬افتتح‭ ‬معرض‭ ‬القبول‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين‭ ‬فـي‭ ‬‮«‬الهندسة‮»‬ || حفل‭ ‬الخريجين‭ ‬السنوي‭ ‬الموحد‭ ‬الأحد‭ ‬المقبل || ‭.... ‬وشارك‭ ‬بالاجتماع‭ ‬الثلاثين‭ ‬للجنة‭ ‬عمداء‭ ‬شؤون‭ ‬الطلاب‭ ‬بجدة || عميد‭ ‬شؤون‭ ‬الطلبة‭ ‬بحث‭ ‬التعاون‭ ‬العلمي‭ ‬مع‭ ‬سفير‭ ‬أوكرانيا || خرّيجو‭ ‬الهندسة‭ ‬الكهربائية‭ ‬شاركوا‭ ‬بمشروع‭ ‬“Fruit Inspector”‭ ‬في‭ ‬معرض‭ ‬يوم‭ ‬المهندس‭ ‬الكويتي || «‬الشريعة‮»‬‭ ‬افتتحت‭ ‬‮«‬نادي‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإسلامي‮»‬ || الطب‭ ‬المساعد‭ ‬تنظم‭ ‬المؤتمرالثاني‭ ‬للعلوم‭ ‬الطبية‭ ‬المساعدة‭ ‬27‭ ‬الجاري || “التغذية”‭ ‬تفتتح‭ ‬STAR BUCKS‭ ‬في‭ ‬حرم‭ ‬الشويخ || “ثقافية‭ ‬اللغة‭ ‬العربية”‭ ‬نظمت‭ ‬محاضرة‭ ‬“التقديم‭ ‬والتأخير‭ ‬القرآني‭ ‬بين‭ ‬السياق‭ ‬والبلاغة‭ ‬“ || ‬بن‭ ‬سلامة‭ ‬عرضت‭ ‬طرق‭ ‬التنقيب‭ ‬عن‭ ‬البيانات‭ ‬النصية‭ ‬في‭ ‬الاداب‭ ‬ || انطلاق‭ ‬الملصق‭ ‬العلمي‭ ‬للكليات‭ ‬العلمية‭ ‬الأربعاء || انطلاق‭ ‬الجولة‭ ‬المحلية‭ ‬لمسابقة‭ ‬تحدي‭ ‬الروبوت‭ ‬الخليجية‭ ‬الرابعة || “‭ ‬الإدارية”‭ ‬اختتمت‭ ‬الملتقى‭ ‬الخامس‭ ‬ومعرض‭ ‬المواهب‭ ‬الطلابية‭ ‬لبرنامج‭ ‬رعاية‭ ‬الموهوبين‭ ‬‮«‬قمتي& || جامعة‭ ‬نورث‭ ‬كارولينا‭ ‬تقيم‭ ‬برنامج‭ ‬الدراسات ‬العليا‭ ‬بالنانوتكنولوجي‭ ‬في‭ ‬الهندسة || د‭.‬الحسن‭ ‬قدم‭ ‬منهجية‭ ‬تدريس‭ ‬التاريخ‭ ‬في‭ ‬‮«‬الآداب‮»‬ || ‮«‬الأمن‭ ‬والسلامة‮»‬‭ ‬شاركت في‭ ‬‮«‬إكستريم‭ ‬الرياضي‭ ‬والصحي‮»‬ || تاريخ نقليات الجامعة ...خمسون عاما بخدمة الطلبة || اختتام‭ ‬المعرض‭ ‬الفني‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬“الاجتماعية”‭ ‬ || “الدراسات‭ ‬العليا”‭ ‬تقيم‭ ‬برنامج‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬“إحصاء‭ ‬العلوم”‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬جامعة‭ ‬ميشيغان || “الصحة‭ ‬العامة”‭ ‬زارت‭ ‬جزيرة‭ ‬فيلكا || مركز‭ ‬أبحاث‭ ‬و‭ ‬دراسات‭ ‬المرأة‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬‮«‬‭ ‬قرع‭ ‬الجرس‮»‬‭ ‬ببورصة‭ ‬الكويت‭ R || ‬د‭.‬الأيوب‭: ‬مخاطر‭ ‬الزلازل‭ ‬تدار‭ ‬بالمرونة‭ ‬والمقاييس || اللجنة‭ ‬العليا‭ ‬لدوري‭ ‬المناظرات‭ ‬نظمت‭ ‬ورشا‭ ‬تدريبية‭ ‬للمحكمين || د‭.‬الشعيبي‭: ‬أنجزنا‭ ‬توصيفا‭ ‬علميا‭ ‬لصدفة‭ ‬سكارليولا‭ ‬سي‭ ‬اف‭ ‬غلاري‭ ‬يوسا‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬ال || د‭.‬البديوي‭ ‬استقبل‭ ‬الخبير‭ ‬الزائر‭ ‬لبرنامج‭ ‬ماجستير‭ ‬علم‭ ‬وظائف‭ ‬الأعضاء || د‭. ‬الشمري‭ ‬يشارك‭ ‬فريق‭ ‬بحثي‭ ‬عالمي‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬تطبيق‭ ‬لدراسة‭ ‬الأوكسجين‭ ‬داخل‭ ‬الأنسجة || د‭.‬السيد‭ ‬عمر‭: ‬تبادل‭ ‬المعرفة‭ ‬بین‭ ‬العاملین‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬البنیة‭ ‬التحتیة‭ ‬المدنیة || الانترنت‭ ‬والغربة‭ ‬الاجتماعية ||
 

قال : ثمّ مَنْ ؟


حين جلستْ على تلك المصطبة الرّخاميّة تنهّدتْ ارتياحا بعد مشقّة خطوات يسيرة مشتْها في رواق الّسوق الدّاخليّ ، فكذلك تنهّدتُ أنا اطمئنانا بها ولها ؛ ذلك أنّ الأمتار القليلة الّتي قطعتْها وهي تلهث تعبا تهدّجتْ بها أنفاسُها في اضطراب شديد . لم تكن تقوى على المشي رغم نصح الطّبيب المداوي المداري ، ولكنّها سنّة الأبدان إنْ أصابها ضرر تَلِفَت النّفس فلم تعد كما كانت . هكذا كنت أختلس النّظر إلى تلك الّتي حملتْني شهورا من الآلام تسعا وحملتْها الآمالُ من بين مآقيها دمعا. فليت شعري كيف دارت تلك السّنون بها ومعها ، أَوَ تراني كنت معها فيها ! 


رحتُ أتصيّد تلك اللّحظات الحلوة الّتي جمعتْني وإيّاها في عمرها الّذي لم تزل تنذره لنا . أحسستُ بوخز شَطَرَ فؤادي لتلك الأيّام الّتي باعدتْني عنها ، فكيف تستكين الرّوح المعذّبة ! وبينا نحن على تلك المصطبة فإذا بها ترنو إليّ بتلك النّظرة الحانية وكأنّها علِمتْ ما اختلج به قلبي نحوها ، فتبسّمتْ ولسان حالها يخبرني أنْ لا بأس عليك ممّا بك ، ولا تقسُ على نفسك ، فإنّك إن فعلتَ فقد قسوتَ عليّ .
مضتْ بيننا برهة وقت صامتة، بيد أنّ الكلام كان تنطق به أعيننا، وكأنّنا كنّا نتحاور نتهامس أسرارنا ، ولكن لا سرّ بين أمّ وابنها . فقلتُ مُخفيا غايتي من سؤالي : ألّا يجدر بكِ السّفر إلى ربوع باردة تهبّ عليك نسماتُها تعلّلك بأثيرها ورذاذ مطرها، ألا متى يكون ذلك يا أمّاه !  لم تردّ أو تعقّب بشيء، وإنّما تشاغلتْ بالنّظر إلى العابرين والمارّين بنا ومن حولنا في ذلك الرّواق البهيّ الواسع.
 ولمّا طال استغراقُها في خيالها البعيد خفق فؤادي حَيْرةً  وقلقا ممّا يمكن أن يكون الرّدّ لأنّي به عالم ؛ فلطالما رجوتُها أنْ تروّح عن وحدتها العميقة القاهرة الّتي هوتْ فيها بعد رحيل أبي شريك حياتها في سرّائهما وضرّائهما.
 لم أكن قادرا على كسر تلك الصّدفة الصّلبة الّتي احتمت بها وراء جدرانها، ولم أدرِ سبيلا ينجّيها فينجّيني معها. فعزمتُ أنْ أمضي بتلك الفكرة الّتي أخفيتُها عنها، وحالما التفتُ نحوها رأيتُ شعاعا خافتا وَمَضَ من عينيْها، فانطفأتْ فكرتي ومضتْ سرابا بين الحنايا .
بقيتُ قربها، غير أنّي بعيد عنها برؤايَ القديمة أراها من بين حجب الزّمن، فلا تلبث أنْ تتبدّد كما تتبدّد السّحب أمام هياج الرّيح. وحين أخذتْ تُرخي وشاحها فاح منه شذا الورد من عطرها الّذي لا تزال ترشّش به ثوبها، فالتفتُ نحوها فلعلّي به أناجيها فتناجيني، ولكنّي اكتفيتُ بذكرى هذا العبق الشّرقيّ . 
وبينا أنا أحلم به فإذا هي تلتفتُ إليّ، وكأنّها تريد أن تبوح  بشيء، ولكنّها أشارتْ أنْ هلمّ بنا ! فَحُرْتُ وقلقتُ، بيْد أنّي أطعتُ. كنتُ اُقاوم شعوريْن في اتّجاهيْن متقابليْن؛ حيث إنّي  لم أشأ لها أن تترك  تلك المصطبة، ولم أُرِدْ كذلك أن أُبقيها جالسة والنّاس حولنا يجولون ؛ فنُزْهَتُنا هذه لم تكن لتحدث لولاها هي؛ فهي - النّزهة – النّافذة الّتي استطعنا فتح أحد مصراعيْها لها لتطلّ منها على العالم الصّاخب المتغيّر ؛ فعسى أنْ تتقبلّه ، ولعلّه - العالم الصّاخب -  يمدّها بما لم نقدر عليه ، وينعم عليها أكثر ممّا أنعمنا .
كنت منذ صغري - ولا زلت – أتساءل  ما الّذي يُرضي الأمّ ويُسعدها . وكنت أعتقد برسوخ لا يشوبه شكّ أنّ لا جواب لذلك السؤال ، بل يتراءى لي أحياناً أنّ الرّضى والسّعادة لا يرتبطان بأيّ صلة غيبيّة بأيّ إنسان سوى بالأمّ حصراً ، ولا أدري لماذا . ومع ذلك فإنّي أرى أنّنا قد نكون قد فهمنا المعادلة بطريقة مقلوبة ؛ ذلك أنّ الرضى والسّعادة اللّذين نتشدّق بهما مليّا لا يمتّان إلى الأمّ بصورة مباشرة ؛ حيث – في الواقع – إنّنا نحن الّذين نرضى ونسعد بما تمنحه هي لنا من رعاية وعناية واهتمام وحنان وحبّ خالص لا يخالطه حبّ ماديّ . إذاً ، أليستْ هذه هي أنانية البنوّة الّتي نتغنى بها، فنزيّف بها حقيقة  الأمومة النّقيّة بخبثنا البريء . فأيّ رضى وأيّ سعادة نقصد ! 
مشتْ خطوات، فتتبّعتُها بخطوات طفل يدهمه زحام النّاس بغتة، فيرتبك، فلا يجد سوى يد أمّه تنقذه منه. ولم أزل مع  تساؤلي في صراع. والحقّ أنّي مندهش غير مستنكر من مثل هذا المنطق في تفسير السّعادة ومعنى الأمومة. فلستُ أدري ما أنا فيه من تناقضات أمام هذا الإنسان المثال الّذي يصوّره النّاس بأنّه صورة جميلة من صور الحياة ، غير أنّي أراها  في كلّ صور الحياة ؛ لأنّها الحياة كلّها . فجمعتُ أنامل يدها في كفّي مبتسما فابتسمتْ . 
 

الكاتب : أ.ابراهيم نصير  ||  عدد الزوار : (185)  ||  طباعة الموضوع

   
 

 

الصفحة الرئيسية
جامعيات
آراء جامعية
ارشاد أكاديمي
خدمة المجتمع
الشعر الشعبي
الاتصال بنا


 
 

يشاهد الموقع الان كل من:

258

United States

75

unknown

4

Italy

 المتواجدون الان:(337) مشاهد

مجموع الزوار الكلي (20947047) مشاهد