العدد رقم : 1163

الخميس - الحادي عشر من - يوليو - لسنة - 2019

الشعر الشعبي || خدمة المجتمع || ارشاد أكاديمي || آراء وأفكار طلابية || عشرة بحوث في العدد الجديد من مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية || مدينة صباح السالم الجامعية || آراء جامعية || الجامعة‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬الزيارة‭ ‬الطلابية‭ ‬الخارجية‭ ‬الثامنة‭ ‬لأذربيجان || العطاءات‭ ‬الدفينة‭ ‬وآلية‭ ‬تفعيلها || د‭. ‬الركيبي‭ ‬مديراً‭ ‬لمركز‭ ‬التدريب‭ ‬الهندسي والخريجين‭ ‬في‭ ‬الهندسة‭ ‬والبترول || براءة‭ ‬اختراع‭ ‬من‭ ‬معهد‭ (‬MIT‭) ‬تسجل‭ ‬لـ‭ ‬د‭. ‬بدر‭ ‬شفاقة‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬الكويت || ‭ ‬عميدة‭ ‬الآداب‭ ‬بحثت‭ ‬التبادل‭ ‬الطلابي‭ ‬مع‭ ‬السفير‭ ‬الأوكراني || ‮«‬الأنشطة‭ ‬التطوعية‮»‬‭ ‬نظم‭ ‬رحلة‭ ‬ميدانية‭ ‬لطلبة‭ ‬فريق‭ ‬ || “الشريعة”‭ ‬احتفلت‭ ‬باختتام‭ ‬أنشطة‭ ‬أكاديميتها || “‭ ‬الهندسة‭ ‬والبترول‭ ‬“‭ ‬نظمت‭ ‬لقاءً‭ ‬تنويرياً‭ ‬للطلبة‭ ‬المقبولين || الطراح‭ ‬قدمت‭ ‬ورشة‭ ‬تغذية‭ ‬صحية‭ ‬للأطفال || “‭ ‬العلوم‭ ‬“‭ ‬افتتحت‭ ‬“ترولي”‭ ‬بمبنى‭ ‬23خ || “‭ ‬العلوم‭ ‬الاجتماعية”‭ ‬نظمت‭ ‬ورشة‭ ‬“لغة‭ ‬الإشارة” || مشروع‭ ‬‮«‬smarket‮»‬‭ ‬يفوز‭ ‬بالمركز‭ ‬الأول‭ ‬بجائزة‭ ‬مؤسسة‭ ‬الكويت‭ ‬للتقدم‭ ‬العلمي || ‮«‬الآداب‮»‬‭ ‬احتفلت‭ ‬بحصولها‭ ‬على‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬بالأنشطة‭ ‬الثقافية‭ ‬والعلمية‭ ‬ || ‮«‬إرشاد‮»‬‭ ‬الآداب‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬المستجدين || ‮«‬الشريعة‮»‬‭ ‬كرمت‭ ‬أستاذين‭ ‬لانتهاء‭ ‬فترة‭ ‬عملهما‭ ‬ || عميد‭ ‬‮«‬الاجتماعية‮»‬‭ ‬استقبل‭ ‬وفداً‭ ‬دبلوماسياً‭ ‬من‭ ‬سفارة‭ ‬هولندا || اختتام‭ ‬دورة‭ ‬مهارات‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬نظام‭ ‬office365‭ ‬بمركز‭ ‬الخوارزمي‭ ‬للتدريب‭ ‬على‭ ‬تقنية& || الباحثة‭ ‬العنزي‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬البيئية || ‮«‬التربية‮»‬‭ ‬نظمت‭ ‬دورة‭ ‬‮«‬مساري‭ ‬إلى‭ ‬المهنية‮»‬‭ ‬ || ‭ ‬د‭.‬القشعان‭: ‬الجامعة‭ ‬تكافح‭ ‬المخدرات‭ ‬بزرع‭ ‬الأنشطة‭ ‬الإيجابية‭ ‬ || قبول‭ ‬5212‭ ‬طالبا‭ ‬وطالبة‭ ‬للفصل‭ ‬الأول‭ ‬و827‭ ‬للفصل‭ ‬الثاني‭ ‬2019‭/‬2020‭ ‬ || الحقوق‭ ‬أقامت‭ ‬لقاء‭ ‬تنويرياً || الجامعة‭ ‬وقعت‭ ‬اتفاقية‭ ‬تعاون‭ ‬بحثي‭ ‬مع‭ ‬نفط‭ ‬الكويت‭ ‬KOC‭ ‬ || الدراسات‭ ‬العليا‭ ‬عقدت‭ ‬اجتماع‭ ‬مجلس‭ ‬الكلية‭ ‬للعام‭ ‬الجامعي‭ ‬2019‭/‬2020 || الجامعة‭ ‬كرمت‭ ‬أساتذتها‭ ‬الحاصلين‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬التدريس‭ ‬المتميز‭ ||
 

قال : ثمّ مَنْ ؟


حين جلستْ على تلك المصطبة الرّخاميّة تنهّدتْ ارتياحا بعد مشقّة خطوات يسيرة مشتْها في رواق الّسوق الدّاخليّ ، فكذلك تنهّدتُ أنا اطمئنانا بها ولها ؛ ذلك أنّ الأمتار القليلة الّتي قطعتْها وهي تلهث تعبا تهدّجتْ بها أنفاسُها في اضطراب شديد . لم تكن تقوى على المشي رغم نصح الطّبيب المداوي المداري ، ولكنّها سنّة الأبدان إنْ أصابها ضرر تَلِفَت النّفس فلم تعد كما كانت . هكذا كنت أختلس النّظر إلى تلك الّتي حملتْني شهورا من الآلام تسعا وحملتْها الآمالُ من بين مآقيها دمعا. فليت شعري كيف دارت تلك السّنون بها ومعها ، أَوَ تراني كنت معها فيها ! 


رحتُ أتصيّد تلك اللّحظات الحلوة الّتي جمعتْني وإيّاها في عمرها الّذي لم تزل تنذره لنا . أحسستُ بوخز شَطَرَ فؤادي لتلك الأيّام الّتي باعدتْني عنها ، فكيف تستكين الرّوح المعذّبة ! وبينا نحن على تلك المصطبة فإذا بها ترنو إليّ بتلك النّظرة الحانية وكأنّها علِمتْ ما اختلج به قلبي نحوها ، فتبسّمتْ ولسان حالها يخبرني أنْ لا بأس عليك ممّا بك ، ولا تقسُ على نفسك ، فإنّك إن فعلتَ فقد قسوتَ عليّ .
مضتْ بيننا برهة وقت صامتة، بيد أنّ الكلام كان تنطق به أعيننا، وكأنّنا كنّا نتحاور نتهامس أسرارنا ، ولكن لا سرّ بين أمّ وابنها . فقلتُ مُخفيا غايتي من سؤالي : ألّا يجدر بكِ السّفر إلى ربوع باردة تهبّ عليك نسماتُها تعلّلك بأثيرها ورذاذ مطرها، ألا متى يكون ذلك يا أمّاه !  لم تردّ أو تعقّب بشيء، وإنّما تشاغلتْ بالنّظر إلى العابرين والمارّين بنا ومن حولنا في ذلك الرّواق البهيّ الواسع.
 ولمّا طال استغراقُها في خيالها البعيد خفق فؤادي حَيْرةً  وقلقا ممّا يمكن أن يكون الرّدّ لأنّي به عالم ؛ فلطالما رجوتُها أنْ تروّح عن وحدتها العميقة القاهرة الّتي هوتْ فيها بعد رحيل أبي شريك حياتها في سرّائهما وضرّائهما.
 لم أكن قادرا على كسر تلك الصّدفة الصّلبة الّتي احتمت بها وراء جدرانها، ولم أدرِ سبيلا ينجّيها فينجّيني معها. فعزمتُ أنْ أمضي بتلك الفكرة الّتي أخفيتُها عنها، وحالما التفتُ نحوها رأيتُ شعاعا خافتا وَمَضَ من عينيْها، فانطفأتْ فكرتي ومضتْ سرابا بين الحنايا .
بقيتُ قربها، غير أنّي بعيد عنها برؤايَ القديمة أراها من بين حجب الزّمن، فلا تلبث أنْ تتبدّد كما تتبدّد السّحب أمام هياج الرّيح. وحين أخذتْ تُرخي وشاحها فاح منه شذا الورد من عطرها الّذي لا تزال ترشّش به ثوبها، فالتفتُ نحوها فلعلّي به أناجيها فتناجيني، ولكنّي اكتفيتُ بذكرى هذا العبق الشّرقيّ . 
وبينا أنا أحلم به فإذا هي تلتفتُ إليّ، وكأنّها تريد أن تبوح  بشيء، ولكنّها أشارتْ أنْ هلمّ بنا ! فَحُرْتُ وقلقتُ، بيْد أنّي أطعتُ. كنتُ اُقاوم شعوريْن في اتّجاهيْن متقابليْن؛ حيث إنّي  لم أشأ لها أن تترك  تلك المصطبة، ولم أُرِدْ كذلك أن أُبقيها جالسة والنّاس حولنا يجولون ؛ فنُزْهَتُنا هذه لم تكن لتحدث لولاها هي؛ فهي - النّزهة – النّافذة الّتي استطعنا فتح أحد مصراعيْها لها لتطلّ منها على العالم الصّاخب المتغيّر ؛ فعسى أنْ تتقبلّه ، ولعلّه - العالم الصّاخب -  يمدّها بما لم نقدر عليه ، وينعم عليها أكثر ممّا أنعمنا .
كنت منذ صغري - ولا زلت – أتساءل  ما الّذي يُرضي الأمّ ويُسعدها . وكنت أعتقد برسوخ لا يشوبه شكّ أنّ لا جواب لذلك السؤال ، بل يتراءى لي أحياناً أنّ الرّضى والسّعادة لا يرتبطان بأيّ صلة غيبيّة بأيّ إنسان سوى بالأمّ حصراً ، ولا أدري لماذا . ومع ذلك فإنّي أرى أنّنا قد نكون قد فهمنا المعادلة بطريقة مقلوبة ؛ ذلك أنّ الرضى والسّعادة اللّذين نتشدّق بهما مليّا لا يمتّان إلى الأمّ بصورة مباشرة ؛ حيث – في الواقع – إنّنا نحن الّذين نرضى ونسعد بما تمنحه هي لنا من رعاية وعناية واهتمام وحنان وحبّ خالص لا يخالطه حبّ ماديّ . إذاً ، أليستْ هذه هي أنانية البنوّة الّتي نتغنى بها، فنزيّف بها حقيقة  الأمومة النّقيّة بخبثنا البريء . فأيّ رضى وأيّ سعادة نقصد ! 
مشتْ خطوات، فتتبّعتُها بخطوات طفل يدهمه زحام النّاس بغتة، فيرتبك، فلا يجد سوى يد أمّه تنقذه منه. ولم أزل مع  تساؤلي في صراع. والحقّ أنّي مندهش غير مستنكر من مثل هذا المنطق في تفسير السّعادة ومعنى الأمومة. فلستُ أدري ما أنا فيه من تناقضات أمام هذا الإنسان المثال الّذي يصوّره النّاس بأنّه صورة جميلة من صور الحياة ، غير أنّي أراها  في كلّ صور الحياة ؛ لأنّها الحياة كلّها . فجمعتُ أنامل يدها في كفّي مبتسما فابتسمتْ . 
 

الكاتب : أ.ابراهيم نصير  ||  عدد الزوار : (311)  ||  طباعة الموضوع

   
 

 

الصفحة الرئيسية
جامعيات
آراء جامعية
المدينة الجامعية
آراء وأفكار طلابية
ارشاد أكاديمي
خدمة المجتمع
الشعر الشعبي
الاتصال بنا


 
 

يشاهد الموقع الان كل من:

122

United States

113

unknown

2

United Kingdom

1

Germany

 المتواجدون الان:(238) مشاهد

مجموع الزوار الكلي (22642213) مشاهد