العدد رقم : 1150

الأحد - العاشر من - فبراير - لسنة - 2019

تفاءلوا‭ ‬تصحوا‭!‬ || الصفحة الرياضية || الشعر الشعبي || خدمة المجتمع || ارشاد أكاديمي || آراء وأفكار طلابية || مدينة صباح السالم الجامعية || آراء جامعية || د‭.‬الكندري‭: ‬معرض‭ ‬الفرص‭ ‬الوظيفية‭ ‬لخريجي‭ ‬‮«‬العمارة‮»‬‭ ‬الأحد‭ ‬المقبل || لقاء‭ ‬تنويري‭ ‬لطلبة‭ ‬‮«‬العملية‮»‬‭ ‬في‭ ‬‮«‬التربية‮»‬ || مركز‭ ‬أبحاث‭ ‬و‭ ‬دراسات‭ ‬المرأة‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬حلقة‭ ‬نقاشية‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة || د‭.‬الصانع‭ ‬أشرفت‭ ‬على‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬‭ ‬إدارة‭ ‬الحسابات‭ ‬الإعلامية‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الا || معرض‭ ‬التصميم‭ ‬الهندسي‭ ‬الـ‭ ‬35‭ ‬ينطلق‭ ‬في‭ ‬الهندسة‭ ‬والبترول‭ ‬غدا || اختتام‭ ‬التقديم‭ ‬الإلكتروني‭ ‬لبرامج‭ ‬كلية‭ ‬الدراسات‭ ‬العليا || د‭. ‬المطيري‭: ‬35‭ ‬ألف‭ ‬طالبا‭ ‬وطالبة‭ ‬بدؤوا‭ ‬الدراسة‭ ‬الفصل‭ ‬الثاني || الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬تفقدت‭ ‬مباني‭ ‬الكليات‭ ‬ومحطة‭ ‬الخدمات‭ ‬المركزية‭ ‬بمدينة‭ ‬صباح‭ ‬السالم‭ ‬الجامعية || وزير‭ ‬التعليم‭ ‬نعى‭ ‬الخليفي‭: ‬علم‭ ‬من‭ ‬أعلام‭ ‬الجامعة || جمعية‭ ‬الهندسة‭ ‬والبترول‭ ‬نظمت‭ ‬مؤتمر‭ ‬الفرص‭ ‬الوظيفية‭ || الملتقى‭ ‬الأول‭ ‬للاختراعات‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ..‬الحاضر‭ ‬والمستقبل‭ ‬الأربعاء‭ ‬المقبل || د‭.‬الظفيري‭ ‬بحث‭ ‬ود‭.‬السنوسي‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬كليتي‭ ‬الحقوق‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬والقاهرة || الأستاذ‭: ‬تأهيل‭ ‬المتدربين‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬الجودة‭ ‬ومتابعتها‭ ‬وتقييمها‭ ‬ || “التعليم‭ ‬الالكتروني”‭ ‬نظم‭ ‬استخدام‭ ‬التعليم‭ ‬الإلكتروني‭ ‬لأعضاء‭ ‬هيئة‭ ‬التدريس‭ ‬ || صدور‭ ‬العدد‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬المجلة‭ ‬العربية‭ ‬للعلوم‭ ‬الإدارية || “‭ ‬هندسة‭ ‬الكمبيوتر‭ ‬“‭ ‬نظمت‭ ‬مسابقة‭ ‬المبرمجين‭ ‬المصممين‭ ‬ || الخوارزمي‭ ‬اختتم‭ ‬ورش‭ ‬عمل‭ ‬التعريف‭ ‬بنظام‭ ‬“Office 365” || تفعيل‭ ‬المفاهيم‭ ‬الرحمانية || د‭. ‬النجار‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬ورشة‭ ‬تدريبية‭ ‬نظمتها‭ ‬جامعة‭ ‬ميريلاند‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬قيادات‭ ‬نسائية‭ & || د‭.‬الأنصاري‭: ‬الطب‭ ‬التلطيفي‭ ‬يعالج‭ ‬جوانب‭ ‬معاناة‭ ‬المريض‭ ‬النفسية‭ ‬والجسدية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والروحية || الإدارية‭ ‬نظمت‭ ‬ورشة‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬الرسم‭ ‬التصويري‭ ‬ || ‬‭ ‬د‭. ‬النامي‭ ‬بحث‭ ‬ود‭.‬العنزي‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬عمادة‭ ‬الشؤون‭ ‬و‭ ‬الهلال‭ ‬الأحمر‭ ‬ || عميد‭ ‬الاجتماعية‭ ‬كرم‭ ‬الطلبة‭ ‬المشاركين‭ ‬برحلة‭ ‬الطلبة‭ ‬المتميزين‭ ‬بوحدة‭ ‬الدراسات‭ ‬الآسيوية || د‭.‬الفالح‭ ‬قدم‭ ‬برنامج‭ ‬“‭ ‬مهارات‭ ‬صياغة‭ ‬البحث‭ ‬الحديثي‭ ‬“ || عميدة‭ ‬الآداب‭ ‬كرمت‭ ‬البقصمي‭ ‬والطبطبائي ||
 

حكاية “ بودينار “


قد كان من المستحيل أنْ يُقبض عليه وإنْ اجتمع رجال الأمن جميعا . فَلْنسمعْ كيف هذا المستحيل  قد كان !
بدأت حكاية “ بودينار “ منذ سنوات بعيدة حين كان يعمل في الميناء الكبير مراقبا على عمليّات تنزيل شحنات السّفن - ولاسيّما الأجنبيّة – وتحميلها مرّة أخرى إلى شاحنات الحاويات ذات الألوان المعدنيّة الباهتة . كان ينال من كلّ عمليّة تنزيل أو تحميل مكافأة سخيّة جرّاءَ تغاضيه عمّا يتسرّب في أثنائهما من بضائع ممنوعة مهرّبة بطرق قانونيّة - أعيد  قانونيّة - وكان يبيع ما يَفضُل من تلك البضائع بدينار واحد لا غير ؛  فلُقّبَ به تندّرا وتهكّما .
 


ما لبث أن جنى أرباحا من المال والهدايا ، فصار من أهل اليّسار والسّعة . غير أنّ هذا الثّراء لم يكن ليكون ثمرة تلك الممنوعات الّتي كان يسمح بها أنْ  تقفز من مكامنها في باطن السّفن الرّاسية إلى رصيف الميناء ، وإنّما كان له رافد آخر يمدّه بماء معين صافٍ ؛ شيء ذو بياض ناصع ، ولن يتأتى لك أن تميزه عن مسحوق الملح أو السّكر أو الطّحين الدّقيق ، شيء له مذاق مرّ ، وهذا هو الأغلى ثمناً والأقصر طريقا إلى الثّروة الحرام - إن كان ذلك حراما لديه لّما صار إلى ما صار  !
 وعلى كل حال ، لِنعدْ إلى صاحبنا المبحبح في رغد عيشه من مبيعات المسحوق الأبيض . ولمّا كانت طبقة المتعاطين – عفوا أقصد المتعاملين – تشمل بعضا من ذوي أهل السّلطة وأهل المال وأهل اللّهب الأزرق كان صاحبنا في مأمن مكين من أيّ ملاحقة أو مطاردة ؛ فالقوم يسوؤهم إزعاج السّلطات لهم . وهكذا مرّت السّنون الثّمانُ تختال به ، وترفعه إلى علّيّين . كان تابعا لطبقة ، وكذلك كان متبوعا بطبقة عبيده أسرى المسحوق الأبيض يسحقهم به . فكان خادما وسيّدا ، يخدم هؤلاء لِيسود أولئك .
حتّى إذا ما جاءت السّنة التّاسعة فإذا بالموازين تنقلب شيئا فشيئا ، فصار الحديث عن إمكان القبض على “ بودينار “ يعلو ويعلو بعد أنْ كان مجرّد ذكر اسمه مقترنا برجال الشّرطة من المحرّمات أو من المستحيلات الّتي لا يقبلها منطق الواقع . أمّا سبب الحديث عنه فيعود إلى ذلك الخفيّ الّذي ينبض به فؤاد نفر من بني آدم  منذ أنْ خُلق الإنسان ؛ ألا وهو الجشع والحسد وحبّ السّلطة والسّطوة . فصاحبنا “ بودينار “ بدأ فأرا ضئيلا يعبث بين صخور الميناء حينا متعلّقا بحبال مرابط السّفن أحيانا ، حتّى إذا ما نما وازداد بسطة  توهّم نفسه أسدا يزأر في وجه القوم ! القوم الّذين لم يُخلَق مَنْ يزأر في وجه أحدهم . ولكنّها سُنّة النّملة ذات الجناح .
وهكذا كان أحد أولئك القوم ممّن هو من ذوي الشّأن الرّفيع أنْ كان هو الجناح الّذي تخيّله صاحبنا “ بودينار “ ليحلّق به ويعلو عليه في تجارة المساحيق البيضاء . وغنيّ عن القول إنّ مثل هذا الأمر بين المتعاملين جدّ خطير ؛ فكيف يُسمح للثّاني أنْ يبيد تجارة الأوّل ! فالأسود تبقى أسودا تُهاب في عرينها أو في حديقة حيوان . فكان أن خسر التّاجر ذو الشّأن الرّفيع صفقة كانت ذات شأن رفيع بمثل شأنه ؛ وما كان ذاك إلّا بخبث و دهاء “ بودينار “ الّذي ربحها . ولم يدرِ الفأر أنّ الأسد انتفضت لبدتُه ، وصار  يشحذ براثنه . وما هي  سوى أيّام قلائل أطلّت على الميناء بسفنه الدّافئة حتّى لوحِظ غياب “ بودينار “ عن مرفئه  العتيد ، وصار لا يُذكر وكأنّه لم يكن ، ولم يصدّق رجال الميناء ذلك .
ما لبث أنْ خَفَتَ ذكرُه تماما بعد شهر من تاريخ  تلك الصّفقة الرّابحة . وكثرت الإشاعات الهامسة ، غير أن واحدا فقط كان قد تلقّى رسالة من وراء مكتبه الفخم ذي الشّأن الرّفيع ؛ كان السّطر الأوّل فيها يقول : “ اتصّلنا بمكافحة الفئران الّتي تكاثرت في الميناء ، وجرى التّعامل معها “.
وهكذا كان المستحيل الّذي لا يمكن أن يقع ويحدث مع صاحبنا “ بودينار “ ؛ فأهل الأمن ليسوا من ذوي الشّأن الرّفيع ، فكيف بحقّكم يمكن أن يُقبض عليه !


 


الكاتب : أ.ابراهيم محمد نصير  ||  عدد الزوار : (157)  ||  طباعة الموضوع

   
 

 

الصفحة الرئيسية
جامعيات
آراء جامعية
المدينة الجامعية
آراء وأفكار طلابية
ارشاد أكاديمي
خدمة المجتمع
الشعر الشعبي
الرياضية
الاتصال بنا


 
 

يشاهد الموقع الان كل من:

214

United States

95

unknown

4

Italy

1

United Kingdom

 المتواجدون الان:(314) مشاهد

مجموع الزوار الكلي (20629837) مشاهد