العدد رقم : 1140

الخميس - الثامن عشر من - اكتوبر - لسنة - 2018

الصفحة الرياضية || الشعر الشعبي || آفاق نفسية || خدمة المجتمع || ارشاد أكاديمي || آراء وأفكار طلابية || إضاءات على المدينة الجامعية || روز اليوسف ثمانين سنة صحافة "6" مجلة صباح الخير || طلبة الجامعة شاركوا في مؤتمر البرلمان الدولي || "التاريخ" دشن موسمه ب" الحداثة والتحديث " في الخليج العربي || طالبات ثانوية الشرقية بنات زرن الهندسة والبترول || المضف: الريادة تتطلب المرونه والمخاطره واستغلال الفرص المنتجة || د.الهاجري : توثيق التجارب الطلابية الناجحة ورعايتها || "العلوم الحياتية"نظمت ورشة "كيف تحفز نفسك" || "علوم المعلومات" في "الحاسوب" نظم ورشة عمل استعدادا لاستقبال وفد ABET لتقييم ملف الاعتماد الأكاديمي || عميدة الآداب بحثت مع سفير مصر توسيع آفاق التعاون || بهبهاني: دراسة سوق العمل قبل بداية أى مشروع || مكتبة الطالب قدمت درع التميز لبنك الكويت الوطني || رمضان خلال استقباله للسفيرة التركية : قواسم مشاركة بين الثقافتين الكويتية والتركية || علوم البحار أقام لقاءه التنويري || د.الكندري : تجديد وتطوير لوائح ونظم البحث العلمي || مدير الجامعة بحث التعاون مع الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي || الأنشطة الثقافية نظمت معرض النقوش الصخرية التاريخية || د.الكندري : اكتشاف سرطان الثدي مبكراً وعلاجه يؤدي إلى الشفاء التام || آفاق المعرفة || قاسي القلب || طوارئ الصيانة تستقبل الشكاوى والمقترحات على مدار ال24 ساعة || د.السجاري:امرأة من كل 8 نساء بالعالم مصابة بسرطان الثدي || الفطر السوبر || حاول مرة أخرى! || كثر الدق...يفك اللحام || عزلة حمقاء || الوحدة الوطنية || حرب أكتوبر درس في مباغتة العدو ||
 

شهر أكتوبر بين سرطان الثدي والانثروبولوجيا


د. حسن جاسم اشكناني - علم الاثار والانثروبولوجيا - كلية العلوم الاجتماعية - جامعة الكويت
لاشك ان الأمراض والصحة تعتبر من المواضيع الهامة والتي تقع ضمن ابحاث واهتمامات تخصص الانثروبولوجيا (ويعرف بعلم الانسان) اذ ان فروعه وهم الانثروبولوجيا الثقافية، وعلم الآثار، والأنثروبولوجيا البيولوجية والطبية، تهتم في دراسة وفهم العلاقة بين إصابة أمراض معينة وعلاقتها بالمستوى الاقتصادي


والاجتماعي والكشف عن احتمالية وجود أسباب تتعلق بسلوك الانسان وثقافة الاسرة او المجتمع التي تساعد على تلك الإصابة وتأثر على صحة الفرد والمجتمع، وعن طريق فرع علم الاثار يمكن الكشف عن البعد التاريخي عن تلك الأمراض. كما  يهتم الأنثروبولوجيا بنظرة الاهالي والأسرة للأفراد المرضى وخصوصا المصابين بمرضى السرطان  وكيفية التعامل مع المرضى ونظرة الاقارب والأصدقاء والدولة وعملية الدعم والمساندة الاجتماعية.
في عام ٢٠١٥ أعلن رئيس البعثة الأثرية الأسبانية في مصر أليخاندرو خيمينيث  عن إصابة أحد الهياكل البشرية المكتشفة في مقبرة غرب مدينة أسوان والتي تعود إلى الأسرة السادسة (٢٣٤٥ - ٢١٨١ قبل الميلاد) عن اصابتها بمرض سرطان الثدي وذلك من خلال دراسة علماء الانثروبولوجيا البيولوجية للتشوهات غير المألوفة على الهيكل العظمي والكشف عن اصابتها بسرطان الثدي.
كما أعلن في مطلع عام ٢٠١٨ مجموعة من علماء الانثروبولوجيا في جامعة غرناطة الاسبانية عن دراسة عدد اثنين مِن المومياوات المصرية والكشف عن اصابتهما بمرض سرطان الثدي ايضا، وقد تكون تلك الاكتشافات الاقدم في تاريخ مرض سرطان الثدي.
ومع انتشار هذا المرض بين المجتمعات المعاصرة يأخذ علماء الانثروبولوجيا الطبية القيادة في عملية إعادة مستوى الوعي بين أهالي الريف والبادية وبعض الأسر من مستويات اجتماعية اقتصادية محددة التي تعاني “ثقافيا” من عملية الفحص المبكر والخوف الاجتماعي من الكشف عن جزء من جسد المرأة للأطباء والفحص الطبي المبكر اعتقادا بأنه يتعارض مع قيم وعادات وثقافة المجتمع اوالاسرة اوالطبقة الاجتماعية، خاصة ان هذا المجال لربما يفتقر في مجتمعاتنا للعنصر الطبي النسائي فيكون دافعا على عدم الإقبال في عملية الفحوصات المبكرة والرعايا الصحية، او ربما يفضّل اصحاب الثقافة مبدأ “العلاج الشعبي” ومفاهيم القدر والنصيب والاختبار الدنيوي على مفهوم الرعاية الدورية والطبية الحديثة.
ويقود فريق من علماء الانثروبولوجيا البيولوجية والطبية في جامعة الكويت بقيادة الاستاذ الدكتور يعقوب الكندري والدكتورة مها السجاري في كلية العلوم الاجتماعية على دراسة العوامل الديمغرافية والثقافية وعلاقته بالمدى المعرفي والوعي لدى نساء الكويت نحو معرفتهن بأسباب مرض السرطان الثدي، وكانت تشير النتائج الى وجود علاقة مابين الجذور (القبلية والحضرية) والعمر والحالة الاجتماعية والمستوى التعليمي ومابين وعي النساء بالاسباب المؤدية للمرض.  
كذلك تساعد الانثروبولوجيا في إعادة المساندة الاجتماعية والثقافية والطبية للمرضى المصابين لسرطان الثدي حيث بعض الأمراض تخلق عند بعض المجتمعات نوعا من “العزلة الثقافية”، ويسبب التباعد عن الاقارب والأصدقاء فيكون دور العلم هو توعية المحيطين بالمرضى بأهمية الدعم والمساندة ودراسة المناخ الثقافي السائد والبناء الاجتماعي المحيط للفرد المصاب بالمرض، وهذا ينطبق على ظواهر اخرى مثل فهم دعم او منع المجتمع لظاهرة تدخين السجائر والشيشة ومساندة المسنين ورعايتهم، وجميعها يندرج تحت الاهتمام الثقافي الطبي.
وقد يكون التعاون العلمي مابين التخصصات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية وزيادة توعية النساء والمجتمعات بمسببات المرض وتقديم العلاج وطرق الوقاية فرصة جديرة خاصة في شهر أكتوبر وهو الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي الذي خصصته منظمة الصحة العالمية، وإذا كان “الشريط الوردي” هو الرمز السائد في هذا الشهر دلالة على الأمل للعلاج ومبادرة المريض بتلقي جميع انواع الرعاية، والأفراد في التطوع والمشاركة في زيادة الوعي عن هذا المرض والوقاية منه، ففي هذا الشهر ايضا فرصة جديرة لمراجعة السياسيات الحكومية ودورها في توفير رعاية صحية افضل لمرضى سرطان الثدي.


 


الكاتب : المجلة  ||  عدد الزوار : (77)  ||  طباعة الموضوع

   
 

 

الصفحة الرئيسية
جامعيات
آراء جامعية
المدينة الجامعية
آراء وأفكار طلابية
ارشاد أكاديمي
خدمة المجتمع
آفاق نفسية
الشعر الشعبي
الرياضية
الاتصال بنا


 
 

يشاهد الموقع الان كل من:

114

United States

58

unknown

2

United Kingdom

1

Kuwait

 المتواجدون الان:(175) مشاهد

مجموع الزوار الكلي (19606727) مشاهد