العدد رقم : 1144

السبت - السابع عشر من - نوفمبر - لسنة - 2018

آراء وأفكار طلابية || خدمة المجتمع || الشعر الشعبي || صباح السالم الجامعية ... سباق مع الزمن لتحقيق الحلم || " آفاق " من شبرة بالعديلية إلى قلعة بالشويخ وصرح في الشدادية || الاتحاد الوطني لطلبة الجامعة كرم إدارة الأمن والسلامة || أشكناني : تتبع التغيرات التكنولوجية والانفتاح الحضاري || "مدخل للصكوك" بالإدارية بالتعاون مع بيتك || الهندسة نظمت ورشة العمل الأولى للمسابقة الهندسية السادسة || د.العجمي: الأنشطة تظهر المهارات الكاملة لدى الطلبة || الشايع :"الدراسة العلمية جوهر الابتكار الاقتصادي" || بودي : الازمة تخلق الفرص || الكتاب وصراع البقاء || انطلاق معرض الكويت للكتاب بمشاركة 26 دولة || سلسلة إبداعات عالمية تصدر ترجمة رواية مون تايجر || الحجي بحث مع وفد "PWC" وفريق البنية التحتية فى المدينة الجامعية تجهيزات " آفاق " || طالبات ثانوية معاذة الغفارية زرن مختبرات النانو تكنولوجي في الهندسة || تمديد "أكاديمية الأمن السيبراني " لفصلين دراسيين إضافيين بالجامعة || الهديب : الشغف والحب للعمل الدافع الأساسي لتحويل الأفكار إلى ابتكارات حقيقة || " الشريعة " استقبلت طلبة ثانوية الواحة بنين || د.العنزي شارك في مناقشة رسالة ماجستير بألمانيا || .. وبحث مع وفد "زين" رعاية الأنشطة الطلابية || د.النامي : تعزيز التعاون الأكاديميى بين الجامعة والحرس الوطني || الشريعة وضعت "التكوين" في الميزان || عميد الهندسة استقبل وفداً من شركة ليماك للإنشاءات والصناعة التركية || مى الشراد نالت الماجستير في التاريخ || الإدارية نظمت ندوة " الاستعداد للعمل " || د.الأنصاري بحث مع د.مفتاح التعاون مع جامعة أوتار الكندية || حوليات الآداب أصدرت عددها التسع والثلاثين || رحم الله أيام الكشافين واكتشاف المواهب ..هطول الأمطار كشف المستور || لله درّك ! || اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية 23 سبتمبر 1932 || "ذاكرة الورق" ||
 

عزلة حمقاء


هو‭ : ‬يا‭ ‬صاحبي‭ ‬،‭ ‬يقولون‭ ‬إنّ‭ ‬النّساء‭ ‬شرٌّ‭ ‬وآفة‭ ...‬
أنا‭ : ‬حقّا‭! .. ‬ويقولون‭ ‬إنّ‭ ‬فوق‭ ‬كلّ‭ ‬آفةٍ‭ ‬آفةٌ‭ ... ‬
هو‭ : ‬نعم‭ . ‬صدقتَ‭ . ‬لا‭ ‬آفة‭ ‬على‭ ‬المرأة‭ ‬سوى‭ ‬المرأة‭ .‬
أنا‭  : ‬أها‭ ... ‬إذن‭ ‬أين‭ ‬المشكلة‭ ‬؟
 



هو‭: ‬المشكلة‭ ‬أنّها‭ ‬آفة‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭ ‬إلّا‭ ‬بآفة‭ .. ‬دائرة‭ ‬من‭ ‬الآفات‭ ‬لا‭ ‬نهاية‭ ‬لها‭ .‬
أنا‭ :  ‬أها‭ .. ‬وأين‭ ‬تكون‭ ‬أنت‭ ‬من‭ ‬دائرة‭ ‬الآفات‭ ‬تلك‭ ‬؟
هو‭ : ‬هي‭ ‬دائرة‭ ‬تدور‭ ‬بنا‭ ‬وحولنا‭ .‬
أنا‭ : ‬إذن‭ .. ‬أنت‭ ‬المشكلة‭ .‬
هو‭ : ‬ماذا‭ .. ‬وكيف‭ ! ‬
أنا‭ : ‬لولاك‭ ‬لَما‭ ‬دارتِ‭ ‬الأفلاك‭ .‬
هو‭ : ‬أفلاك‭ ! ‬أيّ‭ ‬أفلاك‭ ‬يا‭ ‬صاحبي‭ !‬
أنا‭ : ‬الأفلاك‭ ‬الدّائرة‭ ...‬متى‭ ‬صرتَ‭ ‬غبيّا‭ ‬؟
هو‭ : ‬ليس‭ ‬للغباء‭ ‬دخلٌ‭ ‬بموضوعنا‭ ‬هنا‭ .. ‬نحن‭ ‬كلّنا‭ ‬أغبياء‭ ‬،‭ ‬مغبونون‭ ‬من‭ ‬النّساء‭ .‬
أنا‭ : ‬هاهاها‭...‬الأغبياء‭ ‬مغبونون‭ ! ‬غبنهم‭ ‬عقلُهم‭ ‬وليس‭ ‬عقل‭ ‬النّساء‭ .‬
هو‭ : ‬أراك‭ ‬لستَ‭ ‬إلّا‭ ‬ناصرهنّ‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬أراك‭ ‬بخير‭ . ‬
أنا‭ : ‬الخير‭ ‬مع‭ ‬النّساء‭ ... ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬الحياة‭ .‬
هو‭ : ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬النّساء‭ ‬مع‭ ‬الخير‭ ... ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬النّساء‭ .‬
أنا‭ : ‬حسنٌ‭ .. ‬نصيحتي‭ ‬لك‭ : ‬لا‭ ‬تَدْنُ‭ ‬منهنّ‭ ‬حتى‭ ‬تأمن‭ ‬شرّهنّ‭ ‬كما‭ ‬تزعم‭ !‬
هو‭ : ‬ليت‭ ‬ذلك‭ . ‬غير‭ ‬أنّهنّ‭ ‬لا‭ ‬يبتعدنَ‭ ‬منّا‭ ..‬

أنا‭ : ‬لا‭ ‬أدري‭ ‬بم‭ ‬تتفلسف‭ ‬وتفلسف‭ . ‬لا‭ ‬تقرب‭ ‬ولا‭ ‬تبعد‭ .. ‬ليس‭ ‬النّساء‭ ‬مشكلة‭ ‬
‭       ‬الاحتباس‭ ‬الحراريّ‭ .‬
هو‭ : ‬لا‭ ‬أستبعد‭ ‬أنّهنّ‭ ‬من‭ ‬أسبابها‭ .‬
أنا‭ : ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬فكاك‭ ‬من‭ ‬اتّهامهنّ‭ ..‬
هو‭  : ‬صدّقني‭ ‬يا‭ ‬صاحبي‭ ! ‬هنّ‭ ‬بلاء‭ .‬
أنا‭  : ‬أصدّقك‭ !  ..‬هنّ‭ ‬غير‭ ‬ما‭ ‬تزعم‭ ‬وتتقوّل‭ .  ‬ثمّ‭ ‬لِمَ‭ ‬لا‭ ‬تعيش‭ ‬في‭ ‬قنن‭ ‬الجبال‭ ‬وحيدا‭ ‬مُتَرَهْبِنا‭ ‬؛‭ ‬وبذا‭ ‬ترتاح‭ ‬منهنّ‭ ‬وهنّ‭ ‬يرتحنّ‭ ‬منك‭ .. ‬
هو‭ : ‬ليس‭ ‬في‭ ‬الدّين‭ ‬رهبنة‭ ‬ولا‭ ‬رهبانيّة‭ .‬
أنا‭ : ‬لكنّك‭ ‬تزعم‭ ‬أنّهنّ‭ ‬مكر‭ ‬وشرّ‭ ..‬
هو‭ : ‬ألم‭ ‬تسمع‭ ‬ما‭ ‬قيل‭ : ‬ز‭ ‬شرٌّ‭ ‬لا‭ ‬بدّ‭ ‬منه‭ ‬ز‭ .‬
أنا‭ : ‬النّساء‭ ‬خير‭ ‬لا‭ ‬بدّ‭ ‬منه‭ ..‬
هو‭ : ‬مسكينٌ‭ ‬قلبُك‭ ‬،‭ ‬ومغفّلٌ‭ ‬عقلُك‭ .. ‬النّساء‭ ‬ملكْنَ‭ ‬عَقَلْبَكَ‭ ..‬
أنا‭  : ‬هاهاها‭ .. ‬جميلة‭ ‬ز‭ ‬عقلبك‭ ‬ز‭ ‬هذه‭ . ‬لا‭ ‬تنحتِ‭ ‬الحروف‭ ‬،‭ ‬وتُخفي‭ ‬جنونك‭     ‬بهن‭ . ‬اعترف‭!‬
هو‭ : ‬لستُ‭ ‬بهنّ‭ ‬بمجنون‭ ‬ولا‭ ‬بمفتون‭ .‬
أنا‭ : ‬حقّا‭ ! ‬
هو‭ :  ‬ماذا‭ ! ‬
أنا‭ : ‬ترميهنّ‭ ‬بالسّوء‭ ‬،‭ ‬وتتهمهنّ‭ ‬بالمكر‭ ‬،‭ ‬وتصفهنّ‭ ‬بالشّرّ‭ ..‬صيا‭ ‬لك‭ ‬من‭ ‬مثّال‭ !‬
هو‭ : ‬يا‭ ‬صاحبي‭ .. ‬إنّ‭ ‬منّا‭ ‬مَن‭ ‬لا‭ ‬يبصر‭ ‬إلّا‭ ‬بعينيه‭  ‬وهو‭ ‬أعمى‭ ‬عن‭ ‬الحقيقة‭ .‬
أنا‭ : ‬أيّ‭ ‬حقيقة‭ !‬
هو‭ : ‬حتّى‭ ‬أنت‭ ‬لا‭ ‬ترى‭ ‬النّساء‭ ‬بعين‭ ‬العقل‭ ‬والحكمة‭ ..  ‬
أنا‭ : ‬هاهاها‭ .. ‬العقل‭ ‬والحكمة‭ .... ‬منك‭ ‬أنت‭ ! ‬إنّك‭ ‬تصلح‭ ‬للدّعاية‭ ‬والإعلان‭ .. ‬أتعلم‭  ‬يا‭ ‬صاحبي‭ ‬أنّك‭ ‬مأفون‭ ..‬
هو‭ : ‬مأفون‭ !! ‬ما‭ ‬هذا‭ ‬المأفون‭ ! ‬أهو‭ ‬شيء‭ ‬يتحرّك‭ ‬مع‭ ‬الهواء‭ ! ‬
أنا‭ : ‬هو‭ ‬أنت‭ ... ‬ثمّ‭ ‬لقد‭ ‬أتعبتني‭ ‬،‭ ‬وأتعبتَ‭ ‬القرّاء‭ .. ‬فلا‭ ‬جدوى‭ ‬منك‭ .‬
هو‭ : ‬وهل‭ ‬يقرؤن‭ ‬لك‭ ‬حقّا‭ ‬؟
أنا‭  : ‬إذن‭ ‬،‭ ‬سأنهي‭ ‬الحوار‭ ‬،‭ ‬فلا‭ ‬ثمرة‭ ‬فيه‭ .‬
هو‭ : ‬أنا‭ ‬مأفون‭ ... ‬هاها‭ .. ‬وأنت‭ ‬مأمون‭ ..‬هاهاها‭ ..‬
أنا‭ : ‬أيّها‭ ‬المنكر‭ ‬المعاند‭ ‬،‭ ‬أليس‭ ‬مَن‭ ‬ولدتَك‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬النّساء‭ ‬؟
هو‭ : ‬ولولا‭ ‬الرّجال‭ ‬لما‭ ‬ولدت‭ ‬النّساء‭ .... ‬فلا‭ ‬فضل‭ ‬لها‭ .‬
أنا‭  : ‬لا‭ ‬فضل‭ ‬لها‭ !! ‬أليس‭ ‬الميلاد‭ ‬حياة‭ ‬والحياة‭ ‬ميلاد‭ ! ‬فكيف‭ ‬تنكرهما‭ ‬وأنت‭ ‬نطفة‭ ‬بينهما‭ .. ‬كنت‭ ‬رملا‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬،‭ ‬فصرت‭ ‬رملا‭ ‬فوق‭ ‬الأرض‭ .‬
هو‭ : ‬ماذا‭ ‬تقول‭ ! ‬نحن‭ ‬ثمار‭ ‬الرّمال‭ !‬
أنا‭ : ‬وهل‭ ‬هناك‭ ‬غيرها‭ ! ‬فأنت‭ ‬رمل‭ ‬وهي‭ ‬رمل‭ . ‬فالْزَمْ‭ ‬أرض‭ ‬الرّمال‭ ‬،‭ ‬وكن‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬التّراب‭ .. ‬فلستَ‭ ‬من‭ ‬نور‭ .‬
هو‭ : ‬إنّك‭ ‬تتلوّى‭ ‬على‭ ‬الرّمال‭ ‬كما‭ ‬تتلوّى‭ ‬النّساء‭ ‬أمام‭ ‬الرّجل‭ .‬
أنا‭ : ‬عدتَ‭  ‬مرّة‭ ‬ثانية‭  ‬إلى‭ ‬النّساء‭ .. ‬ألا‭ ‬قاتل‭ ‬الله‭ ‬المعاندين‭ . ‬لِمَ‭ ‬تبخس‭ ‬حقّهنّ‭ ‬علينا‭ ..‬لم‭ ‬تكن‭ ‬أنت‭ ‬لولاها‭ .. ‬فإنْ‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هي‭ ‬فابحثْ‭ ‬لك‭ ‬عن‭ ‬رجل‭ ‬يلدك‭ ‬،‭ ‬فهو‭ ‬أولى‭ ‬بك‭ ‬منهن‭! .‬
فقال‭ :  ‬اِعْتزِلْهُنَّ‭ ! ‬فَهُنَّ‭ ‬لك‭ ‬شَقاءُ‭ .‬
فقلت‭ : ‬أَوَ‭ ‬تُعْتَزَلُ‭ ‬النّساءُ‭ ‬؟‭!‬
فقال‭ : ‬إني‭ ‬ناصح‭ . ‬وهذا‭ ‬مني‭ ‬نداءُ‭ ‬ودعاء‭ .‬
فقلت‭ : ‬وكيفَ‭ ‬؟‭!!‬
‭       ‬وهُنَّ‭ ‬لِأنْفاسِنا‭ ......‬هَواءُ‭ ‬
‭       ‬وهن‭ ‬لعَطَشِنا‭  ..... ‬ماءُ‭  ‬
‭        ‬وهن‭ ‬لِسَقَمِنا‭ ...... ‬دواءُ‭ ‬
‭        ‬وهنَّ‭ ‬لألمنا‭  ..... ‬شفاءُ
‭       ‬وهن‭ ‬النجومُ‭ ‬،‭ ‬وهن‭ ‬الفضاءُ‭ ‬
‭       ‬وهن‭ ‬الربيعُ‭ ‬والصيفُ‭ ‬والشتاءُ‭ ‬
‭       ‬أَ‭ ‬وَ‭ ‬بَعْدَهُنَّ‭ ‬يَطيبَ‭ ‬لنا‭ ‬بَقاءُ‭ ‬؟‭!‬
فقال‭ : ‬أَوَ‭ ‬كُلُّهُنَّ‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬سَواءُ‭ ‬؟
‭ ‬فقلت‭ :  ‬لا‭ . ‬ولكن‭ ..‬
‭       ‬إِن‭ ‬وَفَيْتَ‭ ‬لَهُنَّ‭ ‬،‭ ‬فَهُنَّ‭ ‬لك‭ ‬وَفاءُ‭ ‬
‭       ‬وإن‭ ‬أَحسنْتَ‭ ‬،‭ ‬فهن‭ ‬لِلْحُسْنى‭ ‬جَزاءُ‭ ‬
وَلا‭ ‬تَخْشَ‭ ‬جانِبَهُنَّ‭ ! ‬فهن‭ ‬لِينٌ‭  ‬وصفاء
‭        ‬إلا‭ ‬مَنْ‭  ‬جُرِحَ‭ ‬لها‭ ‬حَياءُ‭ ‬
‭           ‬فَإنّهُنَّ‭ ‬كالزُّجاجِ‭ ‬إِناءُ
فقال‭ :    ‬في‭ ‬قُرْبِهِنَّ‭ ‬ضَرٌّ‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬بُعْدِهنَّ‭  ‬داءُ
‭         ‬فمتى‭ ‬يَطيبُ‭ ‬العيشُ‭ ‬مَعَهُنَّ‭ ‬والهناءُ‭ ‬؟‭ !‬
فقلت‭ :   ‬ما‭ ‬زِلْتَ‭  ‬في‭ ‬غَيِّكَ‭ .. ‬ونُصْحُكَ‭ ‬خَواءُ
‭          ‬فلا‭ ‬تَنْسَ‭ ! ‬فأنت‭ ‬لم‭ ‬تَلِدْكَ‭ ‬إلا‭  ‬حواءُ‭  .. ‬


 


الكاتب : أ.أبراهيم نصير  ||  عدد الزوار : (52)  ||  طباعة الموضوع

   
 

 

الصفحة الرئيسية
جامعيات
آراء جامعية
مدينة الجامعية
الشعر الشعبي
خدمة المجتمع
آراء وأفكار طلابية
الاتصال بنا


 
 

يشاهد الموقع الان كل من:

261

United States

65

unknown

3

United Kingdom

 المتواجدون الان:(329) مشاهد

مجموع الزوار الكلي (19800829) مشاهد