إصدار ألبوم إنشادي خاص يتطلب الوقت الكافي
التوزيع الموسيقي يعني توظيف الأصوات البشرية والإيقاعية بشكل متناسق
لكل إنسان هواية يتميز فيها ويتألق، فكثير منّا يتمنى بأن يكون له هدف يسعى لتحقيقه المنشد والموّزع عثمان سعيد محمد الإبراهيم ، طالب في كلية الهندسة والبترول من مواليد 11 أكتوبر 1990 م . اتخذ من فن النشيد الإسلامي هواية له ليبدع فيه ورافقت هوايته تلك فن التوزيع أيضًا، اكد لآفاق انه يسعى لأن يقدّم أفضل ما لديه في هذا الفن وللجمهور كافّة واوضح الابراهيم ان التوزيع الموسيقي هو استخدام الاصوات البشرية والايقاعية وتوظيفها بشكل متناسق موسيقياً .ورأى ان الاضافات الجديدة على النشيد ربما تشكل عاملا من عوامل الجذب للاناشيد الدينية , تفاصيل اخرى في اللقاء التالي :
كيف وجدت نفسك في مجال الإنشاد؟ وهل تعتبره هواية بالنسبة إليك؟
كنت منذ صغري أحب الاستماع إلى الأناشيد وأحب الإنشاد ، ولأني أحب التغني ولا أرضى إلا أن أتغنى بالكلام الطيب ، فوجدت ذلك في مجال الإنشاد ، ويمكنني اعتبار الإنشاد بشكل رئيسي أنه رسالة أوصلها لمستمعي النشيد الإسلامي ، وأداء هذه الرسالة (الإنشاد) هي هوايتي المفضلة.
كيف قمتم بصقل موهبتكم الإنشادية ؟
بعد التشجيع المستمر من الأهل وممن حولي تحمست للدخول في المجال ، وأخذت أكثر من التدرب على الإنشاد والأداء ومن تقليد بعض المنشدين في أساليب أدائهم ، وما زلت في مرحلة تطوير وتحسين الأداء .
علمنا منكم مسبقاً بأنّ لكم خبرة في مجال التوزيع الموسيقى ، فهلاّ تحدثتم عن هذه الموهبة بعض الشيء ؟
قد يلتبس على البعض مصطلح «التوزيع الموسيقي» ، فالتوزيع لا يشترط فيه استخدام الموسيقى أو المعازف ، لكنه استخدام الأصوات البشرية و الإيقاعية وتوظيفها بشكل متناسق موسيقياً ، وهذا المجال أحببته بالإضافة إلى هندسة الصوت لأنهما مقترنان كثيراً بالإنشاد ، إذ لا تكاد تخلو أنشودة من التوزيع والخلفيات والآهات المرافقة لها ، وقد استفدت في هذا المجال من اطلاعي وبحثي في الانترنت واستماعي للكثير من الأعمال الإنشادية وسؤال ذوي الخبرات حتى أصبحت ولله الحمد أوزع وأهندس أناشيدي وأناشيد غيري بالإضافة إلى كوني منشداً .
ما الاقرب الى نفسك الإنشاد أم التوزيع ؟ أو أنّ كلاهما مكمّل للآخر ؟
مجال الإنشاد هو الذي دخلته أولاً ، وهو الأساس بالنسبة لي ، لأن رسالتي كمنشد تأثيرها أكبر من كوني موزعاً ، ولا مانع من أن أعمل في كلا المجالين ، إذ لا تعارض بينهما ، فالتوزيع يكمل النشيد وليس العكس ، لأنه كما ذكرت أن النشيد هو الأصل .
ما مشاركاتكم في مجاليّ الإنشاد والتوزيع ؟
أنشدت العديد من الاناشيد الطلابية والزفات ،ونشيدتين لنصرة غزة ، بالإضافة إلى إصدارات فردية متفرقة ، كما شاركت في ألبوم «جفا الأصحاب» من إنتاج شركة ألوان الطيف ، بالإضافة إلى مشاركات قادمة بإذن الله ، أما على صعيد التوزيع فقد قمت بتوزيع العديد من الأعمال ، منها الأناشيد الطلابية وأناشيد الحملات وبعض الإصدارات من ألبومات متفرقة .
تطور الادارات
المتابع للساحات الإنشادية ، يرى تطوراً في الأدوات المستخدمة ففي السابق كانت تقف الأناشيد على تسجيل بسيط أمّا الآن مع التطورات رأينا مرحلة وصولها لدخول الموسيقى،فكيف لنا أن نحكم على أنّ هذه نشيدة إسلامية تختلف عن غيرها ؟
لا شك أن النشيد الإسلامي سابقاً يختلف جوّه عن الحالي ، فقد كان يخلو من أي إضافات ، أما الآن فبعد دخول الإضافات على النشيد قد يرى البعض أن النشيد فقد هويته ، وأنا أرى أن النشيد إذا خلا من الآلات الموسيقية «ألمعازف» ومن الأصوات النسائية ومن الكلام الفاحش ، فإنه ما زال يحتفظ بهويته الإسلامية ، ولا أرى مشكلة في إضافة أي إضافات أخرى سوى ما ذكرت .
من هم الذين لهم الفضل في إبراز موهبة عثمان الإبراهيم في الإنشاد والتوزيع الموسيقي ؟
لله الفضل والمنة أن وفقني لإبراز موهبتي ، ثم إن لوالدتي فضلاً كبيراً في مساعدتي لإبراز موهبتي الإنشادية ، أما موهبتي في مجال التوزيع فقد كان اجتهاداً مني ، فقد كنت أسمع وأتعلم أسأل وأستفسر باستمرار وكنت أجد من يجيب على أسئلتي ويساعدني في هذا المجال .
الاضافات
كيف لنا أن نجذب الفئات العامة من الناس لساحة النشيد الإسلامي ؟
ربما تشكل الإضافات الجديدة على النشيد عاملاً مهماً من عوامل جذب الفئات العامة للنشيد ، أيضاً أرى أنه من الضروري الاهتمام بالكلمات والألحان والتوزيعات بشكل كبير ، فنحن نقدم فناً ، وهذا الفن حتى يلقى إقبالاً وإعجاباً لابد وأن يكون متقناً ، كما أنه علينا أن نحرص في اختيار مواضيع الأناشيد وفي اختيار الكلمات الهادفة الطيبة ، فالكثير من الناس متعطش إلى الكلام الطيب والهادف.
هل تفكرون في المشاركة في مهرجانات إنشادية ؟
لا مانع من ذلك إذا جاءتني الفرصة ، ولي مشاركة بالفعل في مهرجان «الرؤية» هذا الأسبوع .
هل تفكر يومًا ما في إصدار ألبوم إنشادي خاص ؟ وما الأسباب وراء هذا التفكير؟
الفكرة موجودة ، وأرى أنه من الضروري أن أجمع بعض ما لدي في ألبوم خاص ، إلا أني مقتنع بأن هذا الألبوم لابد وأن يكون متقناً حتى أقدمه ، وهذا الإتقان بالطبع يتطلب الكثير من الجهد الوقت ، ولا أعتقد بأنه لدي المجال لذلك في هذا الوقت .
كلمة أخيرة ؟
اشكر جريدة آفاق والقائمين عليها على هذا اللقاء بأن أتاحوا لي الفرصة لأعرض ما لدي ، وأرجو أن أكون قد وفقت في ذلك ، وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم لكل ما يحب ويرضى ، هو ولي ذلك والقادر عليه .
الكاتب : هنادي العتيبي || عدد الزوار : (377) || طباعة الموضوع
|