د. محمد السيد : طالب الفلسفة تميز وجدية

اعتبر نفسي قارئا نهما في مجالات عديدة خاصة في مجال الأدب بمختلف فروعه
المدينة الفاضلة حلم خيالي راود بعض المفكرين وهو عالم مثالي لم ولن يتحقق أبدا على أرض الواقع  تعريف الفليسوف هو الأصل بالتعرف على الفلاسفة ومناهجهم وهناك فلاسفة كويتيون
 


عرفت العلوم الانسانية بسعيها للارتقاء بالفكر الانساني ومعالجة الفكرة بالفكرة ومثل هذه العلوم تساعد الانسان على تعزيز دوره الفكري في المجتمع , ومن ضمن هذه العلوم « الفلسفة » التى حاكت العقل الانساني بنظريات وقواعد احتار المفكرون في تصنيفها بين الخطأ والصواب إلا  ان الفلسفة ساهمت بمعالجة الأمور الغامضة في الحياة والتوصل الى حقيقة الحياة وسبب الوجود و الخطاب الإلهي يبين ان الهدف من الحياة هو عبادة الله .
جامعة الكويت أول جامعة  خليجية أدخلت مادة الفلسفة الى مدارج التعليم الأكاديمي , واهتمت الكويت بذلك فكانت ومازالت رائدة في تعزيز دور هكذا علوم انسانية .
 د. محمد أحمد السيد استاذ المنطق وفلسفة العلوم بقسم الفلسفة – بكلية الآداب –جامعة الكويت- عميد جامعة المنيا سابقا في جمهورية مصر العربية , له العديد من الابحاث ومنها «الثورات العلمية المجهضة»  نشر الكويت – المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب , والتفكير الناقد والمغالطات المنطقية , دراسة في المنطق المعاصر – جامعة الاسكندرية ومؤلفات أخرى نشرت في عام2016.
حول مادة علم الفلسفة قال د.السيد لآفاق « الفلسفة لها دور مهم في حياة الانسان وتساعده على فهم الكثير من الامور الغامضة , وأضاف جامعة الكويت اول جامعة خليجية رائدة بتدريس علم الفلسفة في كلياتها قسم الآداب ويرى د. محمد السيد ان الفلسفة مفيدة للفرد والمجتمع وفي الحوار سألناه وأجاب: 
*حدثنا عن بدايات الانتساب لجامعة الكويت وتخصص الفلسفة ولماذا اخترت هذا المجال؟
 - التحقت بالعمل في جامعة الكويت  منذ 3 سنوات , وعن تخصصي في الفلسفة , اعتبر نفسي قارئا نهما في مجالات عديدة خلال مرحلة ما قبل الجامعة خاصة في مجال الأدب بمختلف فروعه،  كما كانت لي بعض القراءات في الفلسفة، ولعل سبب اختياري لدراسة الفلسفة يعود إلى عدم قناعتي بأمور كثيرة وارتيابي في أسس المعرفة وغير ذلك من أمور في تلك المرحلة العمرية. 
*  هل واجهتك بعض الصعوبات أثناء الدراسة؟
- بعض الصعوبات تمثلت في عدم توافر العديد من المصادر الأجنبية وبعض المعوقات الإدارية المتعلقة بعدم وجود أساتذة متخصصين للإشراف على التخصص , ثم سافرت بعد ذلك إلى الولايات المتحدة لدراسة الدكتوراه في جامعة بوسطن (بوسطن كوليج) ومن هنا فقد انتهت معظم المشكلات.

الفلسفه 
* ما أهم ما تتميز به  مادة الفلسفة؟
- الفلسفة لها أهميتها الكبر بالربط بين العلوم والمعارف المختلفة، هي بمثابة حلقة وصل خاصة في ظل التشرذم الحالي في مجال المعرفة الانسانية ، فضلا عن وجود مشكلات كثيرة وأسئلة لا يجيب عنها أي علم ومن بينها مشكلات أخلاقية ملحة بالإضافة إلى دراسة المنطق وأسس التفكير وعلم الجمال والسياسة وغير ذلك الكثير.
-  هل هناك إقبال شبابي كويتي على دراسة الفلسفة؟
دولة الكويت الرائدة  بإدخال مادة الفلسفة في جامعتها فهي اول جامعة خليجية أدخلت مبكرا دراسة الفلسفة في الجامعة واستقطبت أهم الأسماء من مختلف الدول العربية في هذا المجال، بل تكاد تكون الجامعة الخليجية الوحيدة التي تحتفي بالفلسفة وما زال قسم الفلسفة مستمرا في القيام بدوره التنويري والتثقيفي في المجتمع.

منهج
* المدينة الفاضلة حلم أفلاطوني قديم ... هل هناك فلاسفة كويتيون؟
- الأمر يتوقف على تعريف كلمة «فيلسوف»، فإذا كان المقصود بها من درسوا وحصلوا على درجات علمية ويهتمون بمشكلات مجتمعهم ويكتبون عنها ويناقشونها ويشاركون في الحركة الثقافية والفكرية، فنعم هناك فلاسفة بهذا المعنى فى الكويت و تحديدا في قسم الفلسفة بجامعة الكويت. 
* وهل سننعم بالمدينة الفاضلة في رأيك؟
- المدينة الفاضة حلم خيالي راود بعض المفكرين وهو عالم مثالي لم ولن يتحقق أبدا على أرض الواقع، لكن ربما رغم عيوبه يقدم لنا صورة حالمة تجعلنا نراجع أنفسنا ونتأمل في كم الشر الهائل الذي نعاني منه على وجه الأرض.
- قيم لنا مستوى طلبة مادة الفلسفة  في جامعة الكويت؟
بصفة عامة طالب الفلسفة أكثر تميزا وجدية من غيره من الطلبة خاصة أن الدراسة في القسم تأخذ طابع الجدية وتحتاج متابعة مستمرة وله قدرة كبيرة على التفكير المنطقي العقلاني وقدرة على التحليل وعدم التسليم بما هو مألوف ومعروف إلا بعد فحص وتمحيص وتدقيق.

فكر
*ما آخر بحوثك حول مادة الفلسفة ؟
- لي بحوث وترجمات كثيرة ومستمرة ومشاركة في العديد من المؤتمرات كان آخرها ترجمة لكتاب عن التفكير النقدي، ومقالات كثيرة في المجلات التي تصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب. 
*  هل نحتاج للفلسفة في حياتنا؟
- لا شك أننا في حياتنا نحتاج الى علم الفلسفة وموضوعاته بكل معانيها , فنحن نحتاج إلى معرفة كيف نفكر بطريقة عقلانية، وكيف نتذوق الفن والجمال وكيف تنمو وتتطور العلوم والمعارف، وكيف نستخدم المنهج العلمي وكيف نجيب على الأسئلة الأخلاقية المختلفة، وكيف نحدد العديد من المصطلحات السياسية من قبيل الديمقرطية والحرية والعدالة والمواطنة والحق والخير وغير ذلك الكثير.


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت