البدء من جديد

تأتي بداية هذا العام الدراسي متشابهة إلى حد كبير مع العام الأول لانطلاق جامعة الكويت كأهم المؤسسات التعليمية في دولة الكـويــت. 
 


 وترجــع أهمـيـة هــذا العــام لكــونه العام الأول في الخمسينية الجديدة، بعد أن مثلت الخمسينية الأولى نقطة البداية لانطلاق التعليم الاكاديمي بوطننا الحبيب حيث شهدت توالي افتتاح العديد من الكليات فى جميع التخصصات سواء العلمي أو الأدبي أو الإنساني أو ما تعلق بالدراسات العليا، وتوالت بعد ذلك ثمرات تشييد ذلك الصرح العلمي فتخرجت أجيال وأعـدت كوادر كانت لها بصماتها الواضحة في التنمية التي لا يزال  يشهدها بلدنا الحبيب.
أما الخمسينية الجديدة، فإنها تكتسب أهميتها في أنها تمثل مرحلة هامة في تاريخ الجامعة حيث أنها ليست مطالبة بإكمال المسيرة فحسب، بل بالتجديد والتميز حتى تستطيع مواكبة الجامعات المتميزة عالميا، وهذا الأمر ليس حلما أو طموحا فقط بل إنه بات مطلبا من أهم مطالب المجتمع الكويتي الحديث، وهو ليس بعيد المنال، إذ أن الكوادر الكويتية من إدارة جامعية وأعضاء هيئة التدريس والطلبة والعاملين بالجامعة على قدر من المسؤولية والثقة بالنفس يؤهلهم لأن يحولوا تلك الأماني والطموحات إلى واقع ملموس.
ومن هنا نقول للجيل الطلابي المستجد الذى يشرفنا هذا اليوم ليحمل مشعل العلم نحو المستقبل: أنتم أيها الشباب أصبحتم اليوم على العتبة الأولى من طريق هذا العلم والجد الطويل لذلك نقول لأنفسنا ولكم « العلم نور » فلنقرأ تاريخ جامعتنا العريق ولنطلع على أجيالها وخريجيها الذين بنوا امتداد هذا التاريخ الذى هو تاريخ وطننا وأهلنا الذين سبقونا على مقاعد هذه الجامعة في استقاء العلم من أجل بناء الوطن الغالي . 
لقد أثبت أهل الكويت دوما نجاحهم في التغلب على الصعاب فقد مرت بهم الكثير من المحن التي تجاوزوها - ولا يسعنا المجال هنا لذكرها- وكلنا ثقة في تحقيق جامعتنا الغـراء للآمال والطموحات المنعقدة عليها ومن ثم الانطـلاق نـــحو العالمية في التعليم الجامعي.
 


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت