أبونيه”

كنت ُ اتحدّثُ مع بعض الطبيبات المتدربات الكويتيات الجنسيّة في غرفة  قراءة الاختبارات في قسم الطب النووي عن الجدول الأسبوعي لهنّ لتغطية فعاليات القسم المختلفة ومَن هي الّتي كانت مسؤولةً عن اجراء فحص الجهد في ذاك اليوم فأجبنَ الدكتورة فاطمة فنظرتُ إلى الجدول في لوحة إعلانات القسم فوجدتُ اسمَها وارداً في الأيّام الثلاثة الّتي يُجرى فيها هذا الاختبار في الأسبوع.
 


وعندها قلتُ مُعلّقاً على ذلك: “واخْداها أبونيه !” ولم يبدُ على وجه أيّ منهنّ تعبيرٌ يدلّ على أنّهنَّ فهمْنَ المقصود من المزحة الكلاميّة. وشرحتُ لهنّ بأنّ المصدرَ لِما قلت مأخوذٌ من الأفلام المصريّة  لما يُعرف بالزمن الجميل والّتي كانت تُعرض بكثرة في صالات السينما وعلى شاشات التلفزيون.
وكلمة أبونيه تُستعمل على سبيل المزاح أو السخرية لشخص يكرر فعل أشياء أو يرتادُ مكاناً باستمرار بشكل غير عادي كالذهاب كلّ يوم إلى حديقة الحيوان أو إحدى العيادات في المستشفى.
وأصل الكلمة فرنسي  abonné  ومعناه مَن لديه اشتراك شهري أو سنوي في مجلّة أو نشاط معيّن. وهذا التعبير وما شابهه ينضوي لغويّاً تحت خانة التشابيه والاستعارات والكنايات أو ما يسمّى بالصور البديعيّة وقد تطوّرتْ لتواكب العصر وحتى أضحتْ تعتمد على اصطلاحات وتعابير من مصدر أجنبي تمّ تبنّيها في لغة الحياة اليوميّة مع قليل من خفّة الظل والمزاح.

 


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت