الروضان: عودة الاتحادات المنحلة في حكم المستحيل بعد انقضاء المدة القانونية

وزير الشباب أن الحديث عما فات لن يجدي نفعا والمطلوب أن نتكاتف جميعا من أجل الكويت وشبابها الرياضي
مطلوب من الشباب بتفعيل دورهم في الجمعيات العمومية عبر محاسبة مجالس الإدارات 
خلايا نحل تواصل نهارها مع ليلها للانتهاء من الاستعدادات لخليجي 23 قبل الموعد المحدد 


لولا الجلسة التاريخية لمجلس الأمة وإقرار قانون الرياضة لما تمكنا اليوم من تنظيم بطولة خليجي 23 ولا المشاركة فيها
القانون الجديد نص على تحويل الأندية الرياضية إلى كيانات تجارية لا يعني تخصيصها وبيعها
أقام الاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت جلسة حوارية حول التطورات الرياضية مع وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب خالد الروضان، الأربعاء الماضي ، وأدار الجلسة الإعلامي عمار تقي على مسرح عثمان عبدالملك في كلية الحقوق.
بدأ الحوار بالكثير من التفاؤل والأمل الذي يحدو الوزير خالد الروضان الذي سلط الضوء على عدد من الأمور التي تهم الملف الرياضي، مبشرا باستمرار العمل على رفع الإيقاف عن بقية الألعاب أسوة بلعبة كرة القدم لإعادة المنتخبات الوطنية للمشاركة في المحافل الدولية دون أي شروط.
وقال الروضان : الأزمة الرياضية ليست وليدة اللحظة بل هي امتداد لـ 10 سنوات مضت، والإيقاف الأخير جاء بناء على شكاوى تم تقديمها للمنظمات الدولية بعضها بناء على مسودة قانون والبعض الآخر بناء على القانون السابق، ولكن اليوم وبعد أن نجحنا في رفع الإيقاف عن لعبة كرة القدم كان لا بد علينا أن نغلق ملف الماضي ونفتح صفحة جديدة مع المستقبل، فالحديث عما فات لن يجدي نفعا والمطلوب أن نتكاتف جميعا من أجل الكويت وشبابها الرياضي.
مفاوضات غير معلنة
وأضاف: منذ أن تسلمت ملف رفع الإيقاف عن النشاط الرياضي خارجيا فضلت أن تكون مفاوضاتنا غير معلنة بهدف إنجاح الخطة التي نقوم على تنفيذها حينها، موضحا :”بدأنا مشوارنا بمفاوضات مع اللجنة الأولمبية الدولية التي لم تكن متقبلة فكرة فتح آفاق للحوار دون القبول بالشروط الثلاثة، واتجهنا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وأبلغناهم برغبتنا في حل المشكلة والتوصل إلى اتفاق يرضي الجميع، فكانوا منفتحين أكثر من الأولمبية الدولية وهو الأمر الذي نتج عنه تقديمنا لهم مسودة القانون الذي اقر عبر مجلس الأمة وطلبوا إجراء بعض التعديلات البسيطة لتتماشى مع الميثاق الأولمبي والقوانين الدولية”.
و ذكر أن  بعض التعديلات شملت  مفردات مثل استبدال كلمة «اللاعبين» بكلمة «الرياضيين» وهي لا تشكل أي ضرر أو خلل قانوني، ونجحنا في تحقيق التوافق الذي نتج عنه حضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو لمقابلة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ليزف له البشرى في رفع الإيقاف وهي دلالة واضحة على المكانة المرموقة التي يحظى بها سموه على الصعيد الدولي.
رفعنا الإيقاف دون شروط
واستطرد الروضان في حديثه قائلا: هناك من ينادي بضرورة تطبيق الشروط الثلاثة لرفع الإيقاف ولكن جاء رد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» واضحا حول إمكانية تقبل الآراء إذ تقبلوا فكرة قرار الجمعية العمومية للاتحاد والتي قالت كلمتها وأسقطت الاتحاد السابق وانتخبت اتحادا جديدا برئاسة الشيخ أحمد اليوسف وهو معترف به من قبل «فيفا» والحكومة الكويتية وجاء بالتوافق مع القوانين المحلية والدولية.
ولفت إلى أن عودة الاتحادات المنحلة باتت في حكم المستحيل إذ ردت الفتوى والتشريع على استفسارنا بهذا الخصوص باستحالة إعادتهم من الناحية القانونية حيث انقضت المدة القانونية التي تجيز لهم الطعن على قرار الحل بعد أن تحصن بمرور 60 يوما، وتلك الاتحادات لم تقم بهذه الخطوة فأصبح القرار محصنا ولا يجوز الطعن عليه.
قانون متكامل
وأكد الروضان ان القانون الرياضي الجديد الذي تم اقراره مؤخرا ويتوافق مع الميثاق الأولمبي والقوانين الدولية جاء بناء على رؤى قانونية متكاملة، وتعاونا جميعا من أجل العمل على إقراره حيث احتوى على 190 مادة كلها تنصب في خانة التطوير، ولا بأس في إضافة وتعديل مواد جديدة عليه مستقبلا تضمن استكماله وسد أي ثغرات ومعالجة أي خلل إن وجد ومواكبة التطورات الرياضية، خاصة ان لدينا 12 قانونا متداخلة في بعضها وكان لابد أن يتم إقرار قانون يعالج كل هذه المشاكل ويضع الحلول المناسبة.
وأضاف: اللجنة الأولمبية الدولية بعد أن علمت بوجود مفاوضات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، طلبت مراجعة القانون معهم وإجراء بعض التعديلات ووافقنا على طلبهم من منطلق التعاون لحل المشكلة وإنهائها، وطالبنا «فيفا» بأن يتم إخطارنا بصورة رسمية بنقاط عدم التوافق وحصلنا منهم على كتاب أعتبره شخصيا صكا يضمن حق الكويت في الرد على أي محاولات من شأنها التأثير على هذا الملف مستقبلا إذ كنا متعاونين معهم لأبعد الحدود.
مجازفة سياسية
ولفت الروضان إلى أن المجلس ورئيسه  مرزوق الغانم جازفوا في تحملهم المسؤولية كاملة حيال هذا الملف الشائك والحساس وإقرار القانون الجديد قبل موعد اجتماع لجنة الاتحادات والتي رفعت توصية برفع الإيقاف بإجماع المجتمعين والبالغ عددهم 7 أعضاء، وأعلنت حينها أنني لا أمتلك القرار في رفع الإيقاف إلا أنني أجتهد في تحقيق هذا الأمر، وتكللت جهودنا بالنجاح، ولولا تلك الجلسة التاريخية لما تمكنا اليوم من تنظيم بطولة خليجي 23 ولا المشاركة فيها.
وطالب الروضان في ختام حديثه من الشباب بتفعيل دورهم في الجمعيات العمومية عبر محاسبة مجالس الإدارات وإذا ما كانوا قادرين على تحقيق طموحهم من عدمه وهو من ضمن الأهداف الرئيسية التي تمنح كل عضو في الجمعية العمومية حقه كاملا في محاسبة مجلس إدارة ناديه في حال لم يحقق ما جاءوا من أجله.
شكراً للعاملين في «خليجي 23»
أكد وزير الشباب خالد الروضان أن العمل على تنظيم بطولة خليجي 23 جار على قدم وساق وتعمل اللجان على إنجاز المهمة خلال 10 أيام ونشكر كل اللجان المتطوعة التي تعمل معنا لإنجاز المهمة التي تستغرق 6 أشهر على أقل تقدير في الوضع الطبيعي، ومن يزر مراكز العمل فسيجد أن هناك خلايا نحل تواصل نهارها مع ليلها للانتهاء من العمل قبل الموعد المحدد.
 التفرغ يستمر لعامين
أفاد الوزير خالد الروضان بأن القانون الرياضي الجديد ينص على العديد من المواد التي تساهم بشكل كبير في تطوير الرياضة والرياضيين بصفة عامة وتتيح لهم المساحة الكافية للتحرك على الصعيد الدولي، ومنها إضافة مادة تضمن للاعب الاحتراف خارجيا ومنحه تفرغا رياضيا يمتد إلى عامين ويحفظ في الوقت ذاته حقه في عمله ولا يؤثر على مستقبله الدراسي وهذا ما لم يكن موجودا في القوانين السابقة، لنضمن بذلك عدم تكرار سيناريو احتراف لاعب المنتخب الوطني ونادي القادسية بدر المطوع الذي فصل من عمله لتخلفه عن الحضور أثناء احترافه في صفوف فريق النصر السعودي.
أوضح الوزير خالد الروضان أن القانون الجديد نص على تحويل الأندية الرياضية إلى كيانات تجارية لا يعني تخصيصها وبيعها بل هو لتحقيق أحد الشروط الدولية في تمكين الأندية من المشاركة في دوري أبطال آسيا، مشيرا إلى أن الخصخصة تحتاج إلى قانون منفصل يجرى حاليا دراسته في أروقة مجلس الأمة ويحتاج إلى فترة طويلة من العمل قبل إقراره.
وأشار إلى أن الاشتراط القانوني الذي يجيز تحويل الأندية إلى كيانات تجارية لا يدخل في سياق الخصخصة إذ تعود ملكية الأراضي والمنشآت إلى الدولة وهي مرتبطة بعقود محددة وواضحة المعالم ما بين الأندية من جهة والدولة من جهة أخرى ومؤجرة بمبالغ رمزية.
 الاحتراف الكلي قادم
أشار الوزير خالد الروضان إلى أن العمل جار خلال الفترة الحالية على إعداد مسودة قانون للاحتراف الكلي وإلغاء الاحتراف الجزئي وهو القانون الذي تتم دراسته ومراجعته في أروقة مجلس الأمة من قبل المعنيين في هذا الأمر.
 


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت