غش.. لتنجح

عزيزي الطالب.. غش لتنجح.. قد تكون هي النصيحة الأقرب والأسرع للوصول إليك من بعض المحيطين بك أو القريبين منك، خاصة في هذه الأيام مع قرب دخول امتحانات الفصل الدراسي الاول، والحقيقة في حالة الغش يمكن ان تنجح؛ ولكن السؤال هو الى متى سيستمر هذا النجاح، هذا هو السؤال، فأنت قد تغش في بعض المواد،


ويمكنك ان تنجح فيها؛ ولكن هذا النجاح هو نجاح قصير الاجل، ولن يستمر الا لوقت محدود، فالمنظومة التعليمية هدفها اعدادك بما يلزم للنجاح في الحياة العامة، وانت حين تسرق مجهود غيرك لتنجح، فأنت في الواقع لا توفر مجهودك وانما تؤجله لمرحلة اصعب، لأنك في المستقبل ستجد نفسك لا تعرف وستدفع ثمناً اكبر لتتعلم، او انك ستعاني الكثير من المشكلات لأنك ستتعود على سرقة مجهود الغير لتنجح، وعاجلا او آجلا سينكشف امرك، فالغش والكذب بينهما رابط أساسي ومشترك وهو ان كلاهما قصير الاجل ولا يدوم..
لذلك فاعلم أنك حين تغش فإنك لا تخدع أستاذ المادة، او تخدع المراقب، وانما في الحقيقة ان تغش نفسك وتخدعها، لأنها في يوم من الايام ستكون امام امتحان من امتحانات الحياة الصعبة ولن تجد من تغش عنه، وساعتها سيكون الرسوب الكبير الذي لا سبيل فيه للملحق او الإعادة او التجويد.. ساعتها فقط سيكون الندم وقت لا ينفع الندم..
لذا عزيزي وابني الطالب كل ما اتمناه لك التوفيق، وكل ما اطلبه منك ان تكون صادقاً مع نفسك وان تحصل على ما تستحقه من النتائج من خلال مجهودك، وساعتها ستدرك القيمة الحقيقة للعلم النافع في الحياة.. تحياتي وتمنياتي لكل ابنائي الطلاب بالتوفيق والنجاح.
                    


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت