بين الأقوال والأفعال!

هناك الأقوال و هناك الأفعال.. يوجد دائماً الادعاء, و كذلك يوجد الأداء. الإنسان بين أمرين: إما أن يتكلم.. وإما أن يعمل! من السهولة بمكان أن نتكلم و ندعي و ننسب الفضل لنا, و نمدح أنفسنا, و نتحدى الآخرين, و نناطح الجبال, و نطاول السماء. نعم بإمكاننا فعل كل ذلك وزيادة. ولكن التحدي يكمن في التنفيذ والتطبيق والعمل والبناء، وهنا يقف المتشدقون, ويحجم المدعون, ويتردد الثرثارون, ويهرب الأدعياء.  
 


 هل تعرفون ما الفرق بين الناجحين والفاشلين في الحياة (بكل صورها)؟ إنه العمل.. إنه الفعل والحركة و التنفيذ! أغلب الناس تعلم يقيناً طريق النجاح في حياتها, و لكنه علم لا يتبعه عمل, و معرفة لا يكملها تطبيق, و كلام لا يثبته إنجاز. 
بل حتى الفقير المعدم يعلم جيداً بأنه لو عمل بجهد و تعب وكفاح فإنه حتماً (بتوفيق الله سبحانه) سيصل إلى الاستقرار المادي الجيد، والتجارب الحياتية والقصص البشرية الناجحة حولنا تؤكد هذه البدهية الواضحة!
 لذلك يقول علماء السلوك: “من أراد تغيير النتائج، فعليه تغيير المقدمات”، فمثلاً لو كنت تحصل على تقدير مقبول في مقرر ما, وأردت أن تحصل على درجة أعلى في المقرر القادم, فعليك ألا تكرر الأمور التي فعلتها سابقاً, و قادتك إلى درجة المقبول، فإذا كنت تتأخر عن المحاضرات, فعليك التبكير، و إذا كنت لا تشارك في المناقشة, فعليك المشاركة، وهكذا في كل أحوالك اليومية.
مشكلتنا أننا نريد التغيير, و لكننا نكرر نفس الخطوات السابقة والتي قادتنا إلى الفشل. النجاح شيء منهجي, و كذلك الفشل! الفشل لا يحصل صدفة أو بسبب حظ سيئ.. أبداً, بل يحصل لأسباب معينة, و لو راجعنا أعمالنا لوجدنا مكمن الخلل, ولأصلحناه, و بذلك تتغير النتائج بإذن الله!
خالد القحص

 


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت