“حفل التخرج والدرس الأخير”

قرأتُ مقالاَ عن “موضة” حفلات تخرّج الطلاب الّتي أصبحتْ صرخةً جديدة تتنافس فيها بعض المدارس والمعاهد الخاصّة للاحتفال بنجاح خرّيجيها وكيف صارت بمثابة عبء على الأهل بسبب النفقات المترتبة عليها من ثمن بذلة التخرّج إلى كلفتها من تأجير قاعة  لهذا الغرض والطعام والشراب والتصوير وأكاليل الزهور و”الكوش” والزينة وما إلى ذلك ...


 ولستُ أرى ضيراّ من الاحتفال فالنجاح في الدراسة مناسبة جديرة بالاحتفاء بها وتُعطي الطالب دفعاّ معنوياَ للمثابرة والتحصيل. وفي هذا الموقع وبعد أن أوردتُ ما قيل عن الناحية الماديّة و”اللوجستيّة” لتلك الحفلات أتطرّقُ إلى مضمونها وخاصّة الكلمة التقليديّة الّذي يلقيها مَن تمّت دعوته للمشاركة في توزيع الشهادات الدراسيّة كراعٍ للحفل.
وطالما تساءلتُ بيني وبين نفسي عمّا سيكون موضوع الكلمة الّتي يمكنُ أن ألقيها فيما إذا سُئلتُ القيام بذلك. وأعترف هنا أنّ هذا ليس بالأمر السهل وخاصّة أن موقعَ الخطيب قد يُغري لإسداء النصائح واحدة تلو الأخرى للحضور الشاب أو كما قال أحد المتحدّثين :هذه محاضرة أخرى لِما اعتدتم على سماعه من قبل.
وكما أنّها الدرسُ الأخير الّذي سيتعلّمه جمهور الحضور لذاك العام الدراسي ... وأجدُ أن يركّزَ المتحدّث على موضوع الحفل الرئيسي ألا وهو الطلاب المحتفى بهم وأسرهم الحاضرين معهم. وذلك بالاعتراف بفضلهم والتضحيات الّتي قاموا بها الإضافة إلى تثمين جهود القائمين على المؤسسة التعليميّة للوصول إلى النتائج المرجوّة. وبعد كلمة قصيرة يجب شكر الحضور على حسن استماعهم واعطاء أطيب التهاني للخريجين وألف مبروك.
 


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت