هل لديك سؤال؟!

ينبغي على كل واحد منا أن يتقن فن السؤال، والتفكير في الأمور، بحيث يستوعبها بشكل جيد، والعقل الإنساني يعشق الأسئلة التي تحفز التفكر والتدبر لديه، و بالتالي يقوى لديه التركيز، وهو مهارة عقلية و ذهنية، يفتقدها كثير من الناس.
 


التركيز دليل على العقل اليقظ، و النشط. ندخل المنزل و نرمي مفتاح السيارة بدون تركيز، وعندما نحتاجه، نضيع وقتاً طويلاً في البحث عنه، ثم نكتشف أنه أمامنا لكننا لم نلحظه، مع أن العين رأته، و لكن العقل لم يره، لأننا لم ننشط عقولنا لتظل يقظة و منتبه.
الأطفال يحسنون مهارة طرح الأسئلة، حتى لو كانت محرجة أو حساسة، لأن عقل الطفل نشط ومتحفز لفهم ما يجري حوله، مما يدفعه إلى طرح أسئلة كثيرة ومتتابعة، تجعل الكبار يغضبون من كثرتها، و تنوعها، و أحياناً يغضبون لأنهم لا يعرفون الإجابة عنها!
و الطريف أننا بعد مدة نعنف الأطفال و نؤنبهم حتى لا يسألوا كثيراً، و بعد مدة يصبح أطفالنا مثلنا، عقولهم منغلقة لا حياة فيها، لأنها فقدت مهارة طرح الأسئلة.
وتذكروا أن العقل محايد، ومهما تطرح عليه من أسئلة، فسوف يجيبك، و يضع لك الحلول بغض النظر عن نوعية السؤال أو طبيعته، و خير هو أم شر.
 و هذه ميزة مهمة، نستطيع توظيفها إذا أجدنا مهارة طرح الأسئلة الصحيحة  السليمة، فلو سألت عقلك: كيف أستطيع أن أذاكر الاختبار، أو أبر بوالدي، أو أقوم بعمل وطني، أو كيف أحافظ على البيئة، فإن العقل سينطلق للبحث عن بدائل وأجوبة، تعينك على فعل ذلك.
بل قد تتفاجأ بأنه بعد يوم أو يومين من طرح السؤال، ما زال عقلك يبحث لك بإجابات أخرى، غير التي أعطاك إياها. إن العقل نعمة كبيرة، أنعم الله بها علينا، و علينا أن نوظفه بطرق ذكية، حتى نستمتع به.
 


تم طباعة هذا الموضوع من موقع : جريدة آفاق -جريدة اسبوعية جامعية - جامعة الكويت